تصور مستقبلى للتعليم ما قبل المدرسى فى مصر

عين شمس التربيــــة أصــول التربيـــة الماجستير 2006 إيمان محمد شوقى عبد الحميد

                                                "تصور مستقبلى للتعليم ما قبل المدرسى فى مصر

باستخدام أسلوب التحليل البيئى (SWOT Analysis)

لقد أصبحت التربية هدفاً أساسياً للدخول للقرن الحادى والعشرين فى مصر والعالم، ولم تقتصر على وزارة التربية والتعليم وحدها بل أصبحت مسئولية مجتمعية يشارك فيها جميع قطاعات المجتمع من أجل إعداد مواطن صالح يستطيع أن يعيش فى مجتمعنا الحديث ويستفيد من كل فرصة لتحقيق مستقبل أفضل.

ولما كان الطفل هو نصف الحاضر وكل المستقبل، لذا فقد زاد الاهتمام بالطفولة المبكرة وتربيتها ورعايتها فى عديد من الدول حيث يعتبر الاستثمار فى مرحلة الطفولة استثماراً جيداً للفرد مدى الحياة يرفع من مستواه الاقتصادى والاجتماعى.

لذا فقد أصبحت رعاية وتعليم الطفولة المبكرة جزءاً هاماً من التعليم الأساسي وخطوة أولى هامة فى تحقيق أهداف التعليم الجامعى وهذا هو نص المادة الخامسة من مؤتمر التعليم للجميع الذى تم انعقاده فى جومتيان عام (1990).

من هنا كان احتياجنا لتخطيط شامل منظم يشتمل على عدة استراتيجيات وتصورات مستقبلية للمستقبل المتغير آخذاً فى اعتباره جميع التغيرات والتحديات التى تحيط بالنظام التربوى عامة وتعليم ما قبل المدرسة خاصة ومراعياً نقاط القوة والضعف فى بيئة التعليم ما قبل المدرسى وهذا التخطيط الشامل هو ما يسمى بالتخطيط الاستراتيجى الذى يقوم على التحليل البيئى كأهم عناصره ومكوناته.

وبذلك تتضح مشكلة البحث التى يمكن تلخيصها فى السؤال الرئيس التالى:

كيف يمكن تصميم تصور مستقبلى للتعليم ما قبل المدرسى بمصر باستخدام أساليب التخطيط الاستراتيجى ؟ "" ويتفرع من هذا التساؤل أسئلة فرعية حاولت الدراسة الإجابة عليها وهى :-

1- ما الدواعى النظرية والعملية الحديثة لإعادة تخطيط مؤسسات التعليم ما قبل المدرسى استراتيجيا؟

2- كيف يمكن استخدام أسلوب التحليل البيئى ( Swot Analysis ) كأداة رئيسة للتخطيط الاستراتيجى في تحليل واقع مؤسسات التعليم ما قبل المدرسى في مصر  ؟

3- ما واقع مؤسسات التعليم ما قبل المدرسي في مصر وما التحديات التي تواجهها ؟

4- ما ملامح التصور المستقبلى الكفيل بتطوير مرحلة التعليم ما قبل المدرسى بمصر ؟

وفى ضوء تحديد مشكلة الدراسة الحالية فقد تم استخدام منهج تحليل النظم  ( System approach).

كما اعتمدت الدراسة على  تقنيات ومناهج تقليدية معاونة فى مقدمتها  الاستبيانات والمقابلات وأدوات التحليل الإحصائى وغيرها، وفيما يتعلق بحدود البحث فقد اقتصر البحث على عدد من مؤسسات التعليم ما قبل المدرسى فى معظم إدارات محافظة القاهرة الممثلة لأحياء القاهرة المختلفة جغرافيا وسكانيا حيث تستحوذ القاهرة وحدها علي (796) روضه طبقا لإحصاءات عام 2003/2004 من إجمالي قدره (4312) روضه علي مستوي الجمهورية، أي بنسبة قدرها20%،وهي نسبة كبيرة تستحق الدراسة.

وشملت الدراسة بالتحليل مؤسسات رياض الأطفال التابعة لوزارة التربية والتعليم  (العامة والخاصة )  وأيضا الملحقة بالمدارس التجريبية واللغات والخاصة.  

واشتملت العينة مديري رياض الأطفال بإجمالى قدره (505) استمارة تم تطبيقها على العينة المأخوذة من (84) مدرسة بنسبة (9.5%) من المجتمع الأصلي البالغ عدده (5615) معلمين ومعلمات للعام الدراسي 2004/2005، وذلك بهدف دراسة الواقع الفعلي لهذه المؤسسات بالإضافة إلى عينة من الخبراء بلغ عددهم (16) خبيراً في مجال رياض الأطفال لوضع تصور مستقبلي.

وتضمن البحث ستة فصول هى على النحو التالى :

الفصل الأول : ويعرض لإحداثيات مشكلة الدراسة، ودواعيها، وأهدافها، والمنهج المستخدم فيها، وتحديد المصطلحات وتعريفها، وتحديد خطوات الدراسة.

الفصل الثانى : مرحله ما قبل المدرسة (الأهمية والتجربة العالمية) حيث تم عرض أسس نظرية تربية الطفل وتطورها على مر العصور، ودور العلماء البارزين الذين ساهموا فى تفسير مراحل نمو الطفل وتطور الاهتمام بحقوق الطفل من منظور عالمى، كذلك عرض لأهم المداخل والممارسات العالمية الحديثة فى مجال تربية الطفل.

الفصل الثالث : مؤسسات التعليم ما قبل المدرسى في مصر (تحليل بيئى) حيث تم عرض منظومة التعليم ما قبل المدرسى فى مصر وتحليل ما بها من نقاط قوة ونقاط ضعف فى بيئتها الداخلية، والوقوف على الفرص والتحديات فى بيئتها الخارجية.

الفصل الرابع : إجراءات الدراسة الميدانية وتشمل أهداف الدراسة وأدواتها، مراحل تصميم الأدوات وصولاً إلى الصورة النهائية للأداة، خطوات تطبيق الأداة، كيفية اختيار العينة وخصائصها، خطة التحليل الإحصائى، وأخيراً صعوبات الدراسة الميدانية.

الفصل الخامس : تحليل النتائج وفقاً لمحاور الدراسة الميدانية، ووضع ملخص لهذه النتائج وقد اشتمل على :

حساب النسب المئوية والتكرارات لاستجابات العينة لكل قسم للاستبانة ومقارنتها حسب نوع الوظيفة وسنوات الخبرة ونوع المدرسة والمؤهل الخاص بالمعلمة سواء كان تربوياً أو غير تربوى وربطها بالمنطقة التعليمية التى تعمل بها المعلمة.

حساب الفروق بين استجابات العينة حسب المؤهل بدرجاته الأربع والخبرة وعدد سنواتها ونوع المدرسة حكومية أو خاصة والمناطق التعليمية وذلك من خلال استخدام قيمة (ف) للفروق داخل كل مجموعة ثم معرفة لصالح مَن تكون الفروق باستخدام اختبار شيفيه.

الفصل السادس : رسم ملامح سيناريوهات لمستقبل التعليم ما قبل المدرسى فى مصر فى ضوء نتائج الدراسة النظرية والميدانية وعرض ملامح هذه السيناريوهات وآليات تحقيقها ومتطلباتها ومعوقاتها وصولاً لوضع تصور مستقبلى للتعليم ما قبل المدرسى فى مصر.

وبالرجوع الى ما تم التوصل اليه فى  ضوء نتائج الدراسة الميدانية والنظرية أمكن تلخيص النتائج فيما يلى:

-              يوجد فروق دالة إحصائيا حسب النوع لصالح الإناث، حيث أثبتت الدراسة أن 95% من معلمى ومديري المرحلة إناث ويرجع ذلك لوجود اتجاه عالمى لتأنيث هيئة العاملين بالروضة.

-              وجود فروق دالة إحصائيا لإستجابات العينة حسب الخبرة لصالح الخبرة الوسطى (5-10سنوات) وتليها فى المرتبة الخبرة الأعلى (أكثر من 10 سنوات) ثم الخبرة الأقل (أقل من 5 سنوات) وذلك بعكس فروض الدراسة.

-              أن استجابات العينة اختلفت حسب نوع المدرسة بدرجة كبيرة نظرا لإختلاف طبيعة العمل فى كل مدرسة ولإختلاف الإمكانيات والتجهيزات، وكذلك إختلاف المؤهل والدورات الحاصلة عليها المعلمات فى مدارس اللغات بصفة خاصة لذلك جاءت الإستجابات لصالح المدارس الخاصة بنوعيها العربي واللغات تليها المدارس التجريبية ثم المدارس القومية ثم الحكومية العادية على الترتيب.

-              إختلفت إستجابات العينة حسب نوع المنطقة الموجودة بها الروضة لصالح المناطق المرتفعة إقتصاديا وإجتماعيا حيث تتوافر بها المعلمات والتجهيزات كما تقل بها كثافة الفصول وذلك كما فى المنطقة الجنوبية ثم تليها المنطقة الشمالية ثم الشرقية وفى المرتبة الأخيرة جاءت المنطقة الغربية."


انشء في: ثلاثاء 24 يناير 2012 20:45
Category:
مشاركة عبر