طرق التوصل للاوعيه الدمويه للغسيل الدموي في عينه من مرضي الفشل الكلوي في مصر
رشا فايز نظير عين شمس الطب الامراض الباطنة الماجستير 2001
هناك العديد من الطرق للتوصل للاوعيه الدموية لمرضى الغسيل الدموي مثل القسطرة المؤقتة ( الفخذي ، تحت الترقوي الودجى )، القسطرة الدائمة ( الودجى )، وصلة سكربنر والناسور الشرياني الوريدي الطبيعي والصناعي.
التقدم التقني الأول للتوصل المتكرر للاوعيه الدموية كان وصلة كوينتون- سكربنر في عام 1960. هذه الوصلة الخارجية كانت مصنوعة من أنبوب من السيلاستيك موصولة بكانيولا من مادة التيفلون، وكانت هذه الوصلة تستعمل في الحال ولكنها كانت مصحوبة ببعض المضاعفات التى تسد مجرى الدم وكانت تستمر لمدة ستة أشهر. كان الناسور الشرياني الوريدي الطبيعي هو التقدم الهام التالي للتوصل للأوعية الدموية وما زال حتى الآن هو الاختيار الأول. على أية حال فان العديد من المرضى ليس لديهم الأوردة الملائمة لعمل الناسور الشرياني الوريدي الطبيعي مما أدى إلي سلسلة من التقارير في أواخر الستينات وأوائل السبعينات لعمل رقعة صناعية باستعمال الوريد الصافي من نفس المريض أو الوريد السري للإنسان أو الشريان السباتى البقرى ولكن أى من هذه الطرق لم تفي بالغرض و آخر تطور تكنولوجي مهم في عمل الوصلات بعيدة المدى حدث في أواخر السبعينات وكان استخدام الرقعة الصناعية من البولىتترافلوروايثيلين. وفى السنوات الأخيرة أصبح المرضى الذين يعانون من فشل الوصلة الوعائية يعالجون جراحيا بزرع قسطرة بالونية مزدوجة التجويف.
الوصلة الدائمة المثالية تعطى تدفق دم كاف للغسيل وتدوم لفترة طويلة ونسبة المشاكل المتعلقة بها قليلة. الناسور الشرياني الوريدي الطبيعي هو الأقرب لهذه المعايير لأنه يعطى أفضل معدل انفتاح خلال خمسة سنوات وخلال هذه الفترة يحتاج إلي تدخلات قليلة بالمقارنة بالطرق الأخرى. يتم عمل التوصيل الشرياني الوريدي الصناعي بوضع أنبوبة تحت الجلد ( مستقيمة أو منحنية أو دائرية ) بين الشريان والوريد وفى بعض الحالات يتم وضع قسطرة سيليكون بالونية مزدوجة التجويف ( جهاز قسطرة دائم ) أو زوج من القساطر البالونية أحادية التجويف في الوريد الودجى للتوصيل الدائم.
وقد وضعت المؤسسة الوطنية الأمريكية لأمراض الكلى أسس إرشادية تحفز زيادة التوصيل الشرياني الوريدي الطبيعي وإرسال المرضى مبكرا إلي طبيب متخصص في أمراض الكلى للسماح بالتقييم المبكر والإنشاء المبكر للناسور الشرياني الوريدي الطبيعي أو الصناعي للتقليل من استخدام الوصلات الوريدية المؤقتة.
وعلى الرغم من أن الناسور الشرياني الوريدي الطبيعي هو الوصلة الأفضل للمرضى الذين يبدأ ون الغسيل فهنالك استخدام غير متكافئ للرقع الصناعية في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة، حيث أن 58 % من المرضى يستخدمون الوريد الصناعي مقابل 24 % فقط يستخدمون الوصلة الطبيعية وعلى النقيض من ذلك في أوروبا تستخدم الوصلات الطبيعية أكثر من الصناعية حيث أن 81 % من المرضى يستخدمون الوصلات الطبيعية مقابل 10 % يستخدمون الوصلات الصناعية.
لا يوجد في مصر بيانات متوفرة بخصوص الطرق المختلفة للتوصل للاوعيه الدموية ومتوسط عمرها.
و قد أجرى هذا البحث لدراسة مدى انتشار الطرق المختلفة للتوصل للأوعية الدموية في مرضى الأعاشه على الكلى الصناعية في مصر و معرفة متوسط عمرها. و تم تقييم هذه الطرق و دراسة مدى تأثير العوامل المختلفة عليها مثل السن، النوع، أسباب الفشل الكلوي، ضغط الدم و مرض السكر.
و قد شمل البحث عدد 1000 (ألف) مريض من مرضى الغسيل الدموي في (18) ثماني عشر مركز للغسيل الدموي في القاهرة و الجيزة, تم فحصهم و استجوابهم عن طريق نموذج خاص للأسئلة. و قد انقسم الألف مريض إلى 604 من الذكور (60.4%) و396 من الإناث (39.6%) و بلغ متوسط أعمارهم 47.3 ± 15 عام. و قد وجد أن نوع المريض و سنه لا يؤثر على متوسط عمر الوصلة الدائمة.
و كان عدد الذين يجرون عمليه الغسيل عن طريق الوصلة الطبيعية 929 مريض و عدد من يجرون عمليه الغسيل عن طريق الوصلة الصناعية 71 مريضا. و قد وجد أن متوسط عمر الوصلة الطبيعية 3.7±3 أعوام و متوسط عمر الوصلة الصناعية 1.5±2 عام.
و قد وجد أن السبب الرئيسي للفشل الكلوي في عينه المرضى التي تم فحصها هو ضغط الدم المرتفع يبلغ عدد مرضى ارتفاع ضغط الدم 243 مريض (24.3%) من عدد المرضى. كما وجد أن عدد المرضى الذين استخدموا القسطرة المؤقتة للغسيل قبل البدء في الغسيل من الوصلة الدائمة كان 898 مريض (89.8%).
كان اكثر أنواع القساطر انتشارا هو القسطرة الفخذية 711 (53.6% من مجموع القساطر المؤقتة التى تم تركيبها لهؤلاء المرضى) تليها القسطرة في الوريد الودجى 503 (38%) ثم أخيرا القسطرة في الوريد تحت الترقوي 112 (8.4%). و قد وجد أن تركيب القسطرة المؤقتة في الوريد تحت الترقوي تؤثر على متوسط عمر الوصلة الدائمة بعد ذلك.
كما وجد أن الوريد الصناعي معرض للانسداد عن طريق تكوين الجلطات اكثر من الوصلة الطبيعية. فقد كان عدد الذين تعرضوا لانسداد الوصلة الدائمة الصناعية 32.4% من عدد المرضى الذين يستخدمون الوصلة الدائمة الصناعية بينما كان عدد الذين تعرضوا لانسداد الوصلة الدائمة الطبيعية 9.3% من عدد المرضى الذين يستخدمون الوصلة الدائمة الطبيعية.
كما أثبتت الدراسة أن مرض السكر و ارتفاع نسبه الدهون في الدم يقللان من متوسط عمر الوصلة الدائمة.
و من هذه الدراسة نستنتج أن الناسور الشرياني الوريدي الطبيعي هو افضل الطرق للتوصل للاوعيه الدموية لمرضى الغسيل الدموي. كما نستنتج أن استخدام القسطرة المؤقتة في الوريد تحت الترقوي في عمليه الغسيل الدموي تقلل من متوسط عمر الوصلة الدائمة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة