التوجيه النحوي والصرفي للقراءات القرانيه عند الاخفش والازهري في كتابيهما (معاني القران ومعاني القراءات
عين شمس التربية لغة عربية ماجستير 2001 سيد شوقي السيد عبد الفتاح
" تهدف الرسالة إلى الموازنة بين التوجيهات النحوية والصرفية لكل من الأخفش والأزهري في القراءات القرآنية بهدف :
- التعرف على موقفهما تجاه القراءات القرآنية كأصل من أصول اللغة ، وهل كانت تمثل عندهما مصدراً من مصادر التقيد اللغوي ؟ أم إن القاعدة النحوية كان لها قدن السبق عندهما؟
وبالتالي التنبيه على تلك المواضع من القراءات المتواترة التي ضعفها كل من الأخفش والأزهري لأنها لا توافق مذهبهما النحوي ، وتفنيد هذا التضعيف .
- بيان العلاقة بين التوجيه النحوي ومعنى النص ، فهل كان التوجيه النحوي للقراءات يخضع لمعيار الحسن اللغوي والمعنى الدلالي ؟ أم إنه كان يسير تبعاً لما يحتمله الأسلوب في غيره من الكلام .
وقد اشتملت الرسالة على تمهيد وأربعة فصول وخاتمة :
أما التمهيد : فقد ضمن أربعة مباحث .
الأول : ترجمة الأخفش .
الثاني : ترجمة الأزهري .
الثالث : نبذة عن القراءات ونشأتها ، حيث إنها مرت بثلاث مراحل رئيسية ؛ هي المرحلة التوقيفية ( واشتراط صحة السند ) ، ومرحلة المصحف الإمام ( واشتراط الرسم العثماني ) ومرحلة ( ابن مجاهد ) ( واشتراط صحة العربية ) .
الرابع : نبذة عن التوجيه النحوي ، ومعناه ، وأسمائه المختلفة ، وهو يهني : البحث عن العلة التي من أجلها اختلف ضبط الكلمة أو تشكيلها التصريفي .
وأما الفصل الأول : فتناول : التوجيه النحوي عند الأخفش ( عوامله وقضاياه ) :
وقد ضمن ثلاث مباحث ، المبحث الأول : تناول أثر الازدهار السياسي والعلمي في نحو الأخفش حيث ألقى ذلك بظلاله على نحو الأخفش فخالف سابقيه في كثير من التوجيهات التي لا تنطلق من إحساسه بفارسيته أو رغبته في المخالفة ، بل كانت تنطلق من أساس علمي ثابت وفطنة ثاقبة بكلام العرب . كما تناول أثر ( العقيدة الاعتزالية ) وبعض العوامل النفسية كالجرأة العلمية في توجيهاته النحوية .
والمبحث الثاني : تناول موقف الأخفش تجاه القراءات المتواترة والشاذة ، فقد ضعف اثنتي عشرة قراءة متواترة مع العلم بأن القراءات لم تكن في عصره قد ظهر من يحققها ويضبطها بعد ، كما حدث بعد ذلك في أوائل القرن الرابع الهجري .
والمبحث الثالث : تناول قضايا التوجيه النحوي والصرفي للقراءات عند الأخفش ، كقضايا الإعراب والبناء والحذف والإضمار وهمزة الوصل وغيرها مشيراً في ذلك إلى رأي الجمهور، وهل سار الأخفش عليه ؟ أم خالفه وكانت له آراؤه المتميزة التي وافقه عليها الكوفيون ؟
وأما الفصل الثاني : فتناول التوجيه النحوي عند الأزهري ( عوامله وقضاياه ) :
وقد ضمن ثلاث مباحث ؛ الأول : وضح أثر الظروف البيئية والدينية في نحو الأزهري ، حيث كانت لنشأته الفقهية أثرها الأكبر في توجيهاته النحوية والصرفية ، كما أن تأثره بكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد ت ( 324 هـ ) جعله متميزاً عن الأخفش في معرفة القراءة المتواترة من الشاذة ثم وضحت كيف أنه تأثر بشيوخ المذهب البصري كالخليل وسيبويه والأخفش نفسه ، ومع أن الأزهري كان أكثر تشدداً لبصريته من الأخفش إلا أنه نقل نقولاً كثيرة عن الفراء وثعلب تكاد تفوق نقوله عن شيوخه البصريين .
وتناول المبحث الثاني : موقف الأزهري من القراءات ومقياسه في قبول القراءة ، وهو صحة السند ، وموافقة الرسم العثماني وموافقة العربية ، وكيف أنه رفض أكثر من أربع وعشرين قراءة متواترة مع علمه بتواترها ، وهذا يدل على تشدده للمذهب البصري ، واتباعه لقواعد البصريين التي تعتمد على استطراد القواعد النحوية والاتساع في القياس ، ورفضه كل ما هو شاذ ، مع العلم بأن النص القرآني جاء على لغة العرب قياسها وشاذها .
وتناول المبحث الثالث : قضايا التوجيه النحوي والصرفي للقراءات عند الأزهري :
كالعطف على الضمير المجرور والفصل بين المتضايفين وغيرهما ، والملاحظ على هذه القضايا أن الأزهري تأثر فيها بآراء الزجاج والفراء حتى إن كتابه ( معاني القراءات ) يكاد يكون جمعاً بين كتاب الفراء ( معاني القرآن ) وبين كتاب الزجاج ( معاني القرآن وإعرابه ) ، إلا قليلاً من الآراء الصرفية التي تميز فيها .
وأما الفصل الثالث : فتناول الموازنة بين الأخفش والأزهري في التوجيهات النحوية والصرفية للقراءات :
وضمن ثلاث مباحث ؛ الأول : التوجيهات النحوية والصرفية التي اتفقا فيها .
الثاني : التوجيهات النحوية والصرفية التي زاد أحدهما فيها على الآخر.
الثالث : التوجيهات النحوية والصرفية التي اختلفا فيها .
ووضحت أن التوجيهات التي زاد فيها أحدهما على الآخر أكثر من المتفق عليها والمختلف فيها وذلك لاختلاف طبيعة العصر الذي نشأ فيها كل من الأخفش والأزهري حيث نشأ الأخفش في القرن الثاني والأزهري في القرن الرابع ولاشك أن المتأخر يضيف ويجدد ، أما التوجيهات المختلف فيها أقل التوجيهات عندهما وذلك لاتفاقهما في المذهب النحوي ، وهو المذهب البصري .
وأما الفصل الرابع : فتناول الأصول النحوية عند الأخفش والأزهري في توجيه القراءات :
وضمن خمسة مباحث :
الأول : السماع : وشمل موقفهما تجاه الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته المختلفة . وكذلك الاستشهاد بالشعر الذي تفوق فيه الأخفش عن الأزهري بينما تميز الأزهري بكثرة استشهاده بلهجات العرب وأقوالهم وأمثالهم المختلفة .
والثاني : القياس : وقد احتل عندهما المرتبة الثانية ، ولم يكن قياساً على النادر أو القليل بل كان على الشائع المستساغ إذ إنه كان مقيداً بنصوص القرآن الكريم وهو النموذج الأول للغة العرب .
والثالث : العلة : وهي أصل من الأصول الهامة التي اعتمد عليها كلاهما ، وقد تحدثا كثيراً عن العلل الأُوَل ، أما العلل الثواني فتكلم الأخفش عن بعضها دون الأزهري ، وأما العلل الثوالث فلم يلجأ إليها أحدهما لأنها ظهرت في عصور متأخرة حيث اختلط النحو بالفلسفة والمنطق .
والرابع : ( الإجماع واستصحاب الحال ) : وهما أقل الأصول ذكراً عندهما .
وأما الخاتمة :
فذكر فيها أهم النتائج – ومنها :
1- أن الأزهري كانت تتحطم أمامه القراءة المتواترة في مواجهة القاعدة النحوية المقررة سلفاً، أما الأخفش فكانت القراءة المتواترة أقل اصطداماً بالقاعدة حيث إنه لم تكن تعجزه السبل في البحث عن وجوه يدعم بها القراءات حتى وإن كانت مخالفة للقياس .
2- كما أن كتاب الأخفش ( معاني القرآن ) يعتبر أول كتاب يعتد به في توجيه القراءات ، وهو نموذج فريد في ربط التوجيه بالمعنى ، وتجاوز البناء الشكلي للنص والبحث في أعمال الدلالات المختلفة كما يدعو إلى ذلك الاتجاه الحديث تحت اسم القواعد التوليدية التحويلية .
3- أن توجيهاتهما النحوية تميزت بعدم الخروج عن دائرة النص القرآني بحيث إنهما رفضا كثيراً من التوجيهات لأنه لم ترد بها قراءة ، على الرغم من أن هذه التوجيهات صحيحة ولكن فيما يحتمله النص القرآني في مثله من الكلام ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة