دراسة السلوكيات الضارة بالصحة بين العاملين في مجال البحث العلمي

عين شمس الطب الصحة العامة الماجستير 2005 هالة عبد الله عبد الناصر

STUDY OF HEALTH RISK BEHAVIORS AMONG SCIENTIFIC PROFESSIONALS

                                                 "الملخص العربى

إن دور السلوك الشخصي كعامل خطورة رئيسي للأمراض المزمنة قد تم إلقاء الضوء عليه من خلال دراسات عديدة

علي مستوى العالم .

 و إن إجراء  مثل هذه الدراسات بين العاملين البالغين يزيد من قيمتها وخاصة بين ممن يشغلون الوظائف يتعرضون من خلالها لمستوى عالي من الضغط النفسى حيث أنه من المعتقد أن ضغوط العمل تؤثر علي صحة العاملين إما كعامل مستقل أو من خلال تأثيرها علي السلوك الشخصي.

 ومن بين هذه السلوكيات التى تسبب مخاطر  صحية  التدخين-العادات الغذائية السيئة-قلة ممارسة الرياضة-تناول الكحوليات والمخدرات سلوكيات تزيد من التعرض للإصابات.

وهدف هذه الدارسة هو تحديد مدي انتشار هذه السلوكيات الضارة بالصحة بين العاملين في مجال البحث العلمي في المركز القومي للبحوث و إيجاد العلاقة المحتملة بينها وبين تاريخهم الصحي .تضم عينة البحث 664 من العاملين في مجال البحث العلمي يعملون في 13 تخصص مختلف داخل المركز القومي للبحوث الذي يضم 2546 من أعضاء هيئة البحوث. وقد أجريت دراسة  مقطعية عرضية لتحقيق هذا الهدف.

وقد قام كل مشارك بملء استبيان للرأي تم تصميمه ليحتوي علي البيانات الشخصية  للأفراد وأسئلة عن السلوكيات الضارة بالصحة  التدخين-العادات الغذائية السيئة-قلة ممارسة الرياضة-تناول الكحوليات والمخدرات-سلوكيات تزيد من التعرض للإصابات.

وكذلك استبيان حول ضغوط العمل و عن الحالة الصحية للعاملين.

وقد تم القيام بعمل قياسات للوزن والطول  لإيجاد كتلة الجسم وتبعا للمراجع العلمية فإن كانت كتلة الجسم تساوي 30 أو أكثر لشخص ما فإن هذا الشخص يعانى من السمنة . وكذلك تم قياس ضغط الدم لتشخيص من يعانون من ارتفاع ضغط الدم وتم تعريفهم تبعا للمراجع العلمية بأنهم الأشخاص الذين ضغط الدم لديهم يساوي أو يزيد عن140\ 90 من خلال 3 قياسات منفصلة وينضم إليهم الأشخاص المعروف أنهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم ويتناولون علاجا لتقليل ضغط الدم .

 

النتائج :

أثبتت الدراسة أن العاملين في مجال البحث العلمي في المركز القومي للبحوث يعيشون نمط حياة غير نشط . فإن الغالبية العظمي منهم ( %76.2) لم يمارسوا أي أنشطة رياضية أو توقفوا عما كانوا يمارسونه وأغلبهم لا يمارس المشى بصورة يومية منتظمة أو التمرينات الرياضية بمعدل أسبوعي ثابت  وقد كانت مسئوليات العمل من أهم العوامل التي تعوقهم عن ممارسة الرياضة .

أما عن العادات الغذائية فإن معظم المشاركين حاولوا تعديل عاداتهم الغذائية وخاصة من يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والبول السكرى والسكر كانوا أكثر حرصا على تناول غذاء يحتوي علي كمية قليلة من الدهون أغلبها  سمن طبيعي وزيوت نباتية) وكذلك التقليل من الأملاح والسكريات و أغلب أفراد هذه العينة البحثية يتناولون وجبات غذائية منتظمة أما الوجبات الجانبية والسريعة لم تكن منتشرة بينهم .

وتصل نسبة المدخنين بين الرجال إلي حوالي 21.9% مقابل %0.3 بين السيدات والغالبية العظمي من المدخنين لديهم الرغبة في الإقلاع عن التدخين ومعظمهم قد قام بذلك بالفعل ولكنه عاود التدخين .وإن معرفة أثار التدخين الضارة بالصحة كانت من أقوى الدوافع للإقلاع عن التدخين بين المدخنين السابقين وكذلك بين المدخنين حاليا .

أما عن إتباع تعليمات الأمان عند التعامل مع الأجهزة في المنزل أو في العمل فإن الغالبية العظمي من أفراد هذه العينة البحثية يحرصون على أتباعها .

وبالنسبة للتعرض للإصابات فقد كان الرجال أكثر عرضه لإصابات الطرق في حين أن نسبة الإصابات داخل المنزل كانت أعلي بين السيدات.

وتبعا لتقييم استبيان الرأي حول ضغوط العمل فإن العاملين فى مجال البحث العلمى  يمثلون للنموذج النشط من ضغوط العمل حيث أن أغلبهم سجل أن متطلبات العمل كثيرة ولكن لديهم القدرة علي التحكم في كيفية أدائها وقد سجلوا البعض منهم أن التعامل مع الآخرين داخل العمل ليس علي المستوى الذي يرضيهم.

أما عن حالتهم الصحية فإن حوالي 1\3 هذه العينة البحثية يعانون من واحد أو أكثر من الأمراض المزمنة وأغلبها كانت البول السكري ( 9.5% ) وارتفاع ضغط الدم (16% ) بنسبة شبه متقاربة بين الرجال والنساء . في حين بلغت نسبة السمنة بين النساء 40% وبين الرجال 28.5% .

أما عن العلاقة بين السلوكيات الضارة بالصحة وبين هذه الأمراض المزمنة الموجودة بين أفراد العينة البحثية فقد وجدت بعض العلاقات ذات الدلالة الإحصائية بين :-

التدخين سابقا ومرض السكر بين الرجال .

التدخين سابقا وارتفاع ضغط الدم بين الرجال والسيدات .

قلة تناول الدهون والأملاح والسكريات ومرض السكر بين الرجال .

تناول الفاكهة يوميا والتقليل من السكريات ومرض السكر بين السيدات .

السمنة ( تبعا للتقييم الشخصي ) والتقليل من الأملاح في الغذاء وارتفاع ضغط الدم بين الرجال والسيدات .

زيادة الدهون في الغذاء والسمنة بين الرجال .

البدء حديثا في ممارسة الرياضة ومرض السكر بين السيدات .

قلة ممارسة الرياضة والسمنة بين الرجال والسيدات .

قيادة السيارات وارتفاع ضغط الدم بين الرجال والسيدات .

العلاقات الشخصية داخل العمل وارتفاع ضغط الدم بين الرجال والسيدات .

التوصيات :

يقترح عمل برامج لتحسين الصحة بين العاملين في مجال البحث العلمي ويجب أن تركز الأهداف الرئيسية لهذه البرامج علي تقليل عوامل الخطورة السلوكية للأمراض المزمنة وكذلك يجب أن توجه هذه البرامج إلي كل من :-

الأشخاص الأصحاء والمعرضين لعوامل الخطورة للأمراض المزمنة للوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة .

الذين يعانون من أمراض مزمنة بهدف التقليل من تدهور حالتهم الصحية.

وإن مكان العمل يمثل مجتمع جيد لتطبيق هذه البرامج ومن المقترح إيجاد وحدة تثقيف صحي يديرها مدربين داخل مكان العمل .

ومن الأنشطة المقترحة لهذه الوحدة :-

جمع البيانات حول السلوكيات التي تهدد الصحة .

تحديد السلوكيات المتعلقة بالصحة التي تحتاج إلى تدخل سريع وكذلك الأفراد الأكثر عرضة للخطورة .

تعريف العاملين بخطورة هذه السلوكيات وفوائد تغييرها من خلال الملصقات والاستمارات التثقيفية وكذلك من خلال المحاضرات العامة ذات الإعداد الجيد واللقاءات الشخصية .

أن تكون مركز لتقديم النصائح للراغبين من خلال التليفون أو المقابلات الشخصية .

استخدام المعلومات التي تم تجميعها في تصميم برامج تشجع العاملين علي التعرف علي ممارسة السلوكيات الضارة بالصحة ويكون في مقدمة أهدافها :-

زيادة مستوى ممارسة الرياضة لدي الأفراد ويقترح إنشاء قاعة ألعاب رياضية داخل مكان العمل .

برامج للتحكم في الوزن تشجع علي تقليل الوزن بين من يعانون من السمنة ومساعدة الآخرين علي الحفاظ علي أوزانهم في حدود المعدل الطبيعي ومنع زيادتها ويقترح تشجيع وحدة التغذية داخل المركز علي إنتاج أنواع من الأغذية ذات قيمة غذائية عالية وأقل نسبة من السعرات الحرارية تساعد في النظام الغذائي لتقليل الوزن .

برامج للإقلاع عن التدخين بين المدخنين ومنع معاودته ويقترح وجود عيادة للإقلاع عن التدخين يديرها متخصصين قادرين علي وصف الأدوية المناسبة لكل حالة .

يجب أن يكون الكشف الدوري الشامل مدعم ماديا من جهة العمل علي الأقل سنويا للعاملين في مجال البحث العلمي .

هذه البرامج يجب ألا توجه للأفراد فقط ولكن توجه إلي بيئة العمل لأن هناك تفاعل بينها وبين السلوكيات الشخصية

و إن زيادة مستوى المساندة الإجتماعية من خلال إيجاد قنوات اتصال وعلاقات شخصية مرضية و مساندة من الإدارةالتنظمية عامل هام جدا لإيجاد بيئة عمل صحية.

يجب أن تكون ارشادات السلامة المهنية معروفة لجميع الباحثين و ان تطبق داخل المعامل للوقاية من التعرض للمخاطر المختلفة داخل المعامل.

 أنشطة وحدة التثقيف الصحي يجب أن تمتد لتشمل التثقيف الصحي للعامة ولصحة المجتمع والعاملين في مجال الوقاية من الأمراض لتدعيم إستراتيجيات المجتمع التي تهدف لتحسين الصحة والوقاية من الأمراض

كما يجب تطبيق مثل هذه البرامج بين مختلف التجمعات و في أماكن العمل المختلفة.


انشء في: أحد 12 فبراير 2012 11:31
Category:
مشاركة عبر