فعالية برنامج للعلاج بالمعنى في خفض مستوى العُصابية لدى عينة من الشباب الجامعي السعودي
عين شمس الـتربية الصحة النفسية الدكتورة 2003
ملخص الدراسة:
عنوان الدراسة :
فعالية برنامج للعلاج بالمعنى في خفض مستوى العُصابية لدى عينة من الشباب الجامعي السعودي.
أهداف الدراسة : تهدف الدراسة إلى :-
أولاً : الجانب النظري
ويتمثل في تحديد الإضطرابات النفسية العُصابية لدى عينة من الشباب الجامعي السعودي من خلال الأدوات والمقاييس السيكومترية الملائمة.
ثانياً : الجانب التطبيقي
ويتمثل في :-
1- بناء برنامج علاجي يقوم على خلق أو تكوين المعنى لدى عينة الدراسة التي يظهر لديها درجات مرتفعة من العُصابية.
2- إستخدام برنامج علاجي ""العلاج بالمعنى"" Logotherapy– تبعاً لطريقة ""فرانكل"" عن طريق فنية المقصد المتناقض ظاهرياً Paradoxical Intention وفنية خفض الإمعان الفكري Dereflection وفنية الحوار السقراطي ""اللوقو دراما The Socratic Dialogue وهذه الفنيات هي الأكثر ملائمة لعلاج الأعصبة النفسية وفق طريقة
"" فرانكل "".
فروض الدراسة :
أولاً : الفرض السيكومتري
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات العينة على الميول العُصابية كما تقاس بإستخدام إختبار (M.M.P.I) قبل تطبيق البرنامج العلاجي وبعد تطبيق البرنامج العلاجي، وذلك لصالح القياس القبلي.
يلاحظ أن :
أ- يشير مصطلح (لصالح) القياس القبلي إلى ارتفاع درجة الخاصية المقيسة وهي (العُصابية).
ب- الميول العُصابية (أو العُصابية) تقاس بإستخدام إختبار (M.M.P.I) عن طريق درجات الإختبارات الفرعية المكونة للمثلث العُصابي.
ثانياً : الفرض الكلينيكي
تكشف إستجابات عينة الدراسة الكلينيكية عن تميز البناء النفسي لأفراد العينة بخصائص نوعية خاصة وديناميات نفسية مرتبطة بالميول العُصابية المرتفعة.
ويفترض الباحث أن تظهر إستجابات أفراد العينة بعد تطبيق برنامج العلاج بالمعنى، بما يناسب معطيات كل حالة على حدة، تحسناً في الصورة الكلينيكية النهائية لمفردات عينة الدراسة، يكشف عن قدر ملائم من التحرر من تاثير الميول العًُصابية، وعن تحقق مكاسب علاجية واضحة يعكسها البروفيل النفسي لكل حالة.
منهج الدراسة :
إستخدم الباحث المنهج التجريبي والمنهج الكلينيكي في التحقق من فروض الدراسة، حيث طبق المنهج التجريبي لإستخراج عينة الدراسة من الطلاب ذوي الميول العُصابية من المجتمع الأصلى من طلاب جامعة أم القرى بمكة المكرمة من مختلف الكليات والمستويات، وذلك بتطبيق مقياس "" أيزنك "" (E.P.Q) للشخصية على عينة قوامها (201) طالباً، مع ضبط الظروف التجريبية المؤثرة على تحليل النتائج، وإستخدم الباحث المنهج التجريبي والكلينيكي في تقدير مستوى ودرجة الميل العُصابي لدى عينة الدراسة الكلينيكية، وفي الكشف عن الديناميات النفسية لأفراد عينة الدراسة الكلينيكية قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي.
عينة الدراسة :
أجريت الدراسة على عينة كلية بلغت (201) طالباً من مختلف كليات جامعة أم القرى بمكة المكرمة،، حيث طبق مقياس "" أيزنك "" (E.P.Q) للشخصية، المقنن على البيئة السعودية (على السيد خضر ومحمود محروس المنشاوي،1991) وتم تحديد عدد الطلاب في الإرباعي الأعلى من المجموعة الكلية وعددهم (9)،حيث طبق الباحث عليهم إختبار الشخصية المتعدد الأوجه (M.M.P.I) الصيغة المختصرة، وتم تحديد أربعة حالات منهم للدراسة الكلينيكية حيث طبق الباحث اختبار تفهم الموضوع (T.A.T) لدراسة الديناميات النفسية لعينة الدراسة الكلينيكية، كما طبق برنامج العلاج بالمعنى Logo-therapy على الحالات الأربعة لمعرفة فعالية هذا البرنامج في خفض مستوى العُصابية لديهم.
أدوات الدراسة :
إستخدم الباحث الأدوات التالية في التحقق من فروض الدراسة :
المقاييس السيكومترية وشملت :
أ- إستخبار "" أيزنك "" للشخصية (E.P.Q) المقنن على البيئة السعودية (على السيد خضر ومحمود محروس الشناوي،(1991) لقياس مستوى العُصابية لدى عينة من الشباب الجامعي السعودي، وقد أعاد الباحث إستخراج معايير سيكومترية جديدة لهذا المقياس.
ب- إختبار الشخصية المتعدد الأوجه (M.M.P.I)) الصيغة المختصرة، والمُقنن على البيئة السعودية (عثمان عبدالله الطويل، 1985) وقد أعاد الباحث إستخراج بعض المعايير السيكومترية لهذا الاختبار.
2- أدوات البحث الكلينيكية :
أ- دراسة الحالة ""إعداد الباحث""
ب- المقابلة الكلينيكية التشخيصية ""إعداد الباحث""
ج- إختبار تفهم الموضوع (T.A.T) حيث إستخدم الباحث هذا الاختبار كأداة للكشف عن الديناميات النفسية لعينة الدراسة الكلينيكية قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي
الأسلوب الإحصائي : إستخدام الباحث إختبار ويلكوكسون Wilcoxon للمقارنة بين أفراد العينة في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي للبرنامج العلاجي القائم على المعنى لعينة الدراسة الكلينيكية.
إجراءات الدراسة :
1- طبق الباحث مقياس "" أيزنك للشخصية "" على عينة من الشباب الجامعي السعودي شملت (201) من مختلف كليات جامعة أم القرى، وتم تحديد عدد الطلاب في الإرباعي الثالث والحاصلين على أعلى الدرجات (9)، لتكوين عينة الدراسة الكلينيكية.
2- تم تطبيق إختبار الشخصية المتعدد الأوجه (M.M.P.I) الصيغة المختصرة، والمقنن على البيئة السعودية (عثمان عبدالله الطويل، 1985)، على الحالات التسع، وتم إستخراج درجات العينة في المثلث العُصابي (هـ س)، (د)، (هـ ي)، وتم إعداد "" البروفيل النفسي "" لكل حالة.
3- حدد الباحث أربعة طلاب من عينة الدراسة الكلينيكية لإستكمال تطبيق الأدوات الكلينيكية، التشخيصية، ومن ثم تطبيق البرنامج العلاجي المقترح من الباحث معهم، وفق الخطة المحددة لدراسة أثر برنامج العلاج بالمعنىُ في خفض العُصاب لدى عينة الدراسة الكلينيكية.
4- تم تطبيق إختبار تفهم الموضوع التات (T.A.T) على حالات عينة الدراسة الكلينيكية بغرض الدراسة السيكولوجية العميقة للديناميات النفسية لعينة الدراسة الكلينيكية، وإعداد البروفيل النفسي قبل تطبيق البرنامج العلاجي لكل حالة بناء على تعبئة الباحث لاستمارة "" بلاك "" بعد تحليل استجابات كل حالة وتحليل مضمونها الدينامي في ضوء المعلومات التي حصل عليها الباحث من دراسة الحالة والمقابلة الكلينيكية التشخيصية.
5- طبق الباحث برنامج العلاج بالمعنى، ويتضمن فنيات المقصد المتناقض ظاهرياً، وخفض الإمعان الفكري والحوار السقراطي ""اللوقو دراما"" وأجرى تغذية راجعة للبروفيل النفسي لجميع حالات الدراسة عن طريق إعادة القراءة في الديناميات النفسية لكل حالة بعد تطبيق البرنامج العلاجي وكان عدد الجلسات (10) جلسات علاجية لكل حالة مدة كل جلسة تتراوح بين (45 – 60 دقيقة).
6- تم إعادة تطبيق إختبار الشخصية المتعدد الأوجه (M.M.P.I) بهدف مقارنة مستوى ودرجة الميول العُصابية في الصفحة النفسية لكل حالة بعد تطبيق برنامج العلاج بالمعنى مع الصفحة النفسية قبل تطبيق البرنامج العلاجي، وتحليل النتائج في ضوء المعايير السيكومترية.
7- تم إعادة التطبيق إختبار تفهم الموضوع التات (T.A.T) على عينة الدراسـة الكلينيكيةو تحليل محتوى محتوى القصص والإستجابات لكل حالة، وإعداد البروفيل النفسي لكل حالة بعد تطبيق البرنامج العلاجي، وإجراء مقارنة بين نتائج التطبيق قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي لتحديد أثر البرنامج العلاجي في خفض مستوى العُصابية لدى عينة الدراسة الكلينكية من الشباب الجامعي السعودي.
نتائج الدراسة :
من خلال التحليل السيكومتري والسيكولوجي لنتائج تطبيق اختبار الشخصية المتعدد الأوجه "" الصيغة المختصرة "" (M.M.P.I) على حالات الدراسة الأربع قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي بالمعنى وجد الباحث مايلي :
أولاً : تحقق الفرض الأول وهو الفرض السيكومتري للدراسة، إذ وجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات العينة على الميول العُصابية كما تقاس بإستخدام إختبار (M.M.P.I) قبل تطبيق البرنامج العلاجي وبعد التطبيق، وذلك لصالح القياس القبلي، كما تحقق الفرض الأول في بعده السيكولوجي من خلال مقارنة البروفيل النفسي لبطاقة التخطيط السيكولوجي لكل حالة من حالات الدراسة الكلينيكية الأربع قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي، إذ وجدت فروق ذات دلالة الدرجات المطلقة على جميع المقاييس الفرعية للإختبار لصالح القياس البعدي في جميع حالات الدراسة، فدلالة الفروق في تطبيق إختبار الشخصية المتعدد الأوجه (M.M.P.I) تشير إلى تغير البروفيل النفسي من الميول العُصابية إلى السواء في كل حالة من حالات الدراسة وفق نمط الميل العُصابي الذي كانت تعاني منه قبل تطبيق البرنامج العلاجي.
ثانياً : تحقق الفرض الثاني من فروض الدراسة حيث كشفت إستجابات عينة الدراسة الكلينيكية عن تميز البناء النفسي لأفراد العينة بخصائص نوعية خاصة، وديناميات نفسية مرتبطة بالميول العُصابية المرتفعة.
ثالثاً: صمم الباحث البرنامج العلاجي.
رابعاً: كشفت إستجابات أفراد العينة بعد تطبيق برنامج العلاج بالمعنى، بما يناسب معطيات كل حالة على حدة، تحسناً في الصورة الكلينيكية النهائية لمفردات عينة الدراسة، حيث كشفت عن قدر ملائم من التحرر من تأثير الميول العُصابية، وعن تحقق مكاسب علاجية واضحة يعكسها البروفيل النفسي لكل حالة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة