إدارة الموارد الأرضية والمائية في قطاع الزراعة
فريده حامد ربيع عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية دكتوراه 1999
ملخص الدراسة:
تضمن البحث، الذي ينتمي إلى مجموعة الدراسات الاستكشافية، مقدمة وخمسـة فصول إضافة إلى الخاتمة والتوصيات والملخص. وقد استهدف البحث توفير إطار نظري لإدارة الموارد الأرضية والمائية في قطاع الزراعة مع تقديم صورة لواقعها وحصر لمعوقات أداء كل من العوامل المؤثرة على إدارة الموارد الأرضية والمائية في قطاع الزراعة.
وقد اقترح البحث إطارا لإدارة الموارد المائية والأرضية في قطاع الزراعــة حيث تضمن الإطار النظري تناول عدد من المفاتيح الأساسية - والتي تم تشبيهها بمفاتيح إدارة الدولة لاقتصادها الكلى(والتي تشمل الضرائب والأجور والأسعار والائتمان والدين الخارجي والدين الداخلي وكل مقومات إدارة الاقتصاد على المستوى الكلى). كذلك، قدم البحث صورة عامة لواقع إدارة الموارد المائية والأرضية في قطاع الزراعة مساهما بذلك في توضيــــــــــــــــح
المشكلات والخيارات المطروحة وأبعادها. والجدير بالذكر أن التعرف على المشكلات وتطوير الخيارات Problem Identification & Options Development يعتبران مكونان مهمان من تحليل السياسات العامة.
وقد عرضت المقدمة لمشكلة البحث وأهميتها ومنهج البحث ومحدداته، بينمـــــــا تناول الفصل الأول موضوع الموارد المائية في مصر موضحا ما يثار حول حرب المــياه، ومحددا الموارد المائية واستخداماتها في مصر والقيود عليها حيث وضح مدى الحاجة إلى مدخــل أكثر فاعلية على محور التعامل مع دول إفريقيا بشكل عام ودول حوض النيل بشكل خاص والتي تقع السودان في القلب منها. أما الفصل الثاني، فقد تناول إدارة الموارد المائية في مصر حيث عرض إطارا لإدارتها وساهم في تحديد المشكلات وتحليلها وتنميــــة الحلول البديلة. وقد وضح وجود ثلاثة بدائل بارزة في حاجة إلى دراسات أعمق وهي كما يلي:
- بديل تطوير الري لتطوير مساحة 3. 5 مليون فدان فقط حتى عــــــام 2017 م ويتكلف مبلغ 7 مليار جنية من أجل توفير 2. 5 مليار م3 (مخطط وجاري تنفيذه).
- بديل استكمال قناة جونجلي لتوفير 9 مليار م3 ويتكلف أقل من 0. 5 مليار جنيــــــــــــة
(متوقف العمل بها منذ أكثر من خمسة عشر عاما).
- بديل بناء مفاعلات نووية لتوفير طاقة رخيصة تستخدم في إعذاب مياه البحر وتســـــاهم في تخفيف الضغط على مصر من الجنوب وذلك بجانب مردودها التكنولوجي في جميــــــــع المجالات (هذا المحور قاصر على الدراسات حتى الآن).
أما الفصل الثالث، فقد تم تخصيصه لعرض موضوع الموارد الأرضية في مصـــر
حيث تناول الموارد الأرضية في مصر واستخداماتها ومشكلاتها والتوسع الرأسي وتطــــور استصلاح الأراضي. وقد وضح من اتساع استخدامات الأراضي وتوزع مسئولية إدارتها بين عدد من الوزارات إلي الحاجة إلى مدخل أكثر فاعلية من أجل استصلاح واستزراع أراضي تقع مسئولية إدارتها خارج قطاع مسئولية وزارتي الأشغال والزراعة.
وقد عرض الفصل الرابع لإدارة الموارد الأرضية في مصر حيث تناول إطارا لإدارتها وتتبع واقعها حيث ثبت وجود قصور في تنفيذ السياسات المرتبطة بالعوامل التي تم تناولها.
وأخيرا، قدم البحث الفصل الخامس دمجا لكل من الموارد المائية والأرضية في قطـــــــــاع الزراعة وذلك من خلال إدارة مشروعات استصلاح واستزراع الأراضـي في مصر.
وقد تناول الفصل الخطط المستقبلية للتوسع الأفقي بجانب المشروعات القوميــــــــة الكبرى (ترعة السلام، توشكى، العوينات) ومشكلات إدارة أراضي الاستصلاح والاســـتزراع حيث وضح عدم وجود تنسيق بين الخطط الموضوعة من جانب كل الجهات المعنية وبمـــا يؤدي إلى هدر الإمكانات والطاقات.
وبشكل عام، فقد وضح مدى ضخامة المشكلات المرتبطة بإدارة كل مورد وكــــذا بهما معا في إدارة الزراعة، وذلك بجانب شمولية الجهات المختلفة المشــــــاركة في إدارة الموارد المائية والأرضية، والتي تتسع لتشمل كل قطاعات مصر وإعتماديتها على بعضهـا الأخر وعدم اقتصارها على وزارتي الأشغال والزراعة. أكثر من ذلك، فقد أوضح التناول الجزئي- من جانب الكثيرين - لعناصر البحث انعكاسه على آليات الإدارة القائمــــة وعلى الحلول المقترحة لمواجهة ضعف التنسيق بين الجهات المختلفة الأمر الذي ينعكس سلبا على إدارة تلك الموارد.
ورغم ضخامة التوصيات التي كان في وسع البحث اقتراحها، إلا أن توصيـــــــات البحث اقتصرت على أربعة:
الأولى، ضرورة تكوين مجلس أو لجنة عليا(أيا كان المسمى) تضم رؤساء قطاعات التخطيط بجميع الوزارات في مصر بحيث يخضع كل من هؤلاء للرئاسة المباشرة لوزرائهم فيمـــــــا يتعلق بأعمال وزاراتهم بجانب تبعيتهم لرئاسة المجلس أو اللجنة المقترحة (تنظيـــــــــــــم المصفوفة) والتي تتبع رئيـس مجلس الوزراء. ومن شأن ذلك إيجاد جهة مركزية واحدة مسئولة عن إدارة الموارد المائية والأرضية في مصر، ومن ثم، التنسيق بين كل تلك الجهات حيث لا يخضع تنفيذ ما يصدر عن اللجنة/المجلس لأولويات وزير أو وزارة، كمــــــا وأنه سيشمل كل الأمور التي تتجزأ إدارتها وتتبع لأكثر من جهة فضلا عن كون التنظيم المقترح تنظيما موجها لتحقيـق أهداف. وبالإضافة لذلك، فإن من شأن هذا المجلس ترشيد أعمــــال كثير من الوزارات فضلا عن المساهمة في ترشيد أداء مجلس الوزراء ذاته وكذا نفقات كل منهما. وتوجه هذه التوصية إلى السيد رئيس مجلس الوزراء.
الثانية، ضرورة اتخاذ خطوات فعالة في اتجاه تقوية المشاركة لما لها من انعكاسات على الجهاز الإداري ومساءلته بجانب مساهمتها في التغلب على نواحي القصور التي شابت وظائف التخطيط والتنظيم. وتوجه هذه التوصية إلى النخبة في مصر.
الثالثة، بناء مفاعلات نووية من أجل إنتاج طاقة رخيصة لتحلية مياه البحر حيث لازال هذا المحور قاصرا على الدراسات فقط. وتوجه إلى السيد رئيس الجمهورية.
الرابعة، العمل على تدريس مفاهيم وأدوات إدارة الموارد الأرضية والمائية في قطــــــاع الزراعة -والتي قدم البحث إطارا لها - بالمعاهد والكليات المعنية. وتوجه هذه التوصية إلى السادة وزراء الأشغال والزراعة والإسكان.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة