القسم في القرآن الكريم. دراسة دلالية.

سحر عبد الرازق القاهرة الآداب اللغة العربية دكتوراه 2002

ملخص الدراسة:

 

لم تكن تلك هي المرة الاولى التي يجن فيها الليل على إبراهيم عليه السلام ويرى كوكبا فيعتقد أنه ربه، ولكنها المرة الأولى التي تصادف علامة من علامات الكون لحظة تأمل عميقة، أشرقت بها روحه فأراه الله ملكوت السموات والأرض فبدأت رحلته المعرفية بقراءة العلامات وحل شفرتها والتدرج بها حتى وصل إلى أنه لابد لهذا الكون من خالق، فوجه وجهه إليه وتبرأ من الشرك. هذه هي غاية القسم في القرآن الكريم، إثارة نظر الإنسان وعقله إلى ما اعتاد أن يراه دون أن يقف عنده متأملا، إن النص يقدح زناد الإدراك والوعى ليعي أن كل ما في الوجود حي ومتفاعل ومتبادل التأثير ويتجه في مسار وأحد دال على وأحد. أحد متصرف مهيمن، إن الله هو المصدر الحق لكل مافي الكون، ومصير كل مافي الكون إليه. والقسم يمكن أن نطلق عليه (عرضا لملكوت السموات والأرض) وحين ينقل لنا جاك بيرك اعتراض بعض النقاد-لم يذكرهم-" "كيف يمكن لنص خالد أن يستخدم أيمانا، وأن يستعمل قسما، وكيف يقسم الله على هذه الشاكلة؟ وأن يصنع من الجوم والليل أيمانا؟ وهي مخلوقات أشباه آلهة وثنية؟" ". فهذا التساؤل الذي ينقله جاك بيرك، لايصبح له محل إذا تفهمنا دور القسم في القرآن. وقد ذكرنا أن الوظيفة الأولى للقسم في القرآن هي عرض الملكوت وحفر المتلقي على التفكر والتدبر، وقد" "قال صلى الله عليه وسلم لاعبادة كالتفكر .


انشء في: أحد 16 يوليو 2017 13:16
Category:
مشاركة عبر