معدل انتشار عدوى ميكروب الميكوبلازما في الجهاز التناسلي للسيدات ومدى تأثير البيئة الاجتماعية

امل صلاح الدين محمد عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الطبية البيئية دكتوراه 2000

المقدمــــة :-

تمثل الميكوبلازما مجموعة من الكائنات الدقيقة القادرة على الحياة خارج الخلايا وهى تشترك مع كل من البكتريا والفيروسات فى بعض الخصائص ولكنها لا تنتمى الى أي منها.

وتتميز بتعدد الأشكال لأنها بلا جدار خلوي مما يجعلها أيضا مقاومة للمضادات الحيوية ذات الفاعلية الأساسية فى التأثير على الجدار الخلوي مثل البنسلين ، اليكيفالوسبورين ومشتقاتهما. وهى كائنات حساسة للغاية وتتطلب عناية خاصة فى طريقة عزلها و تنميتها على وسط مناسب والتعرف عليها بدقة.

ولم يتم تقدير الميكوبلازما فى العديد من الامراض قديما ، وذلك يرجع الى صعوبة التشخيص ولكن مع تطويع طرق الزرع الغير تقليدية وتقنيات البيولوجيا الجزئية ، اصبح من اليسير الاستدلال على دور الميكوبلازما وبخاصة اليوريا بلازما يوريا ليتيكم والميكوبلازما هومينيس فى العديد من الجهاز البولى التناسلى.

ولفترة طويلة لم يتم الربط بين الميكوبلازما البولية التناسلية واى مرض بعينه الا مؤخرا حيث وجد انه من غير الممكن اعتبارها فقط بكتريا متعايشة غير ضارة. اذ امكن ربطها بكثير من الامراض مثل التهاب المهبل والتهاب عنق الرحم والعقم والاجهاض التكرر والولادة المبكرة.

الهدف من الدراسة :

والهدف من البحث هو دراسة معدل انتشار عدوى ميكروب الميكوبلازما فى الجهاز التناسلى للسيدات ومدى تأثر هذا الانتشار بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية والقاء الضوء على بعض الامراض ومضاعفات الاصابة بـهذه العدوى.

المادة والطرق :

وقد شملت هذه الدراسة 300 سيدة ، تم اختيارهن عشوائيا من السيدات المترددات على العيادات المختلفة بمستشفى امراض النساء والولادة بجامعة عين شمس.

وقد تم تقسميهن الى ثلاث مجموعات كل على حسب الوسط الاقتصادى والاجتماعى الى:

المجموعة الاولى : وسط اجتماعى اقتصادى عال

المجموعة الثانية : وسط اجتماعى اقتصادى متوسط

المجموعة الثالثة : وسط اجتماعى اقتصادى اقل من المتوسط

وتم عمل الاتى لكل مريضة :

1.   فحص اكلينيكى وتاريخ مرضى كامل مشتملا السن ، الحالة الاجتماعية ، عدد الاولاد ، التهابات مهبلية ، ولادة مبكرة او استخدام وسائل منع الحمل.

2.   جمع العينات من المهبل باستخدام مسحات معقمة ، وتم الزرع على مستنبتات بكتيرية ذات طبيعة اختيارية سائلة وصلبة.

وقد تم التعرف على نمو ميكروب اليوريا بلازما عن طريق تغير لون الوسط السائل الخاص به من اللون الاصفر الى اللون الاحمر وكذلك باعادة تنميته على الوسط الصلب الخاص به حيث ظهرت مستعمرات الميكروب صغيرة جدا لذلك يتم التعرف عليها تحت الميكروسكوب وتظهر ذات لون بنى مميز لها بعد صباغتها بالصبغة الخاصة.

وبالنسبة لميكروب الميكوبلازما هومينز تم التعرف على نموه ايضا عن طريق تغير لون الوسط اخاص به من اللون الاحمر الفاتح الى الاحمر الغامق والظهور المميز للميكروب على الوسط الصلب بعد صباغتها بالصبغة الخاصة.

وقد جاءت نتائج الدراسة على النحو الاتى :

تم عزل ميكروب الميكوبلازما من 186 سيدة بنسبة 62% من كل المجموعات التى شملتها الدراسة وقد وجد ان ميكروب اليوريا بلازما اكثر انتشارا وتم عزله بنسبة (30ر43%) وذلك اكثر من نسبة عزل ميكروب الميكوبلازما هومينيز (7ر18%).

وبالرغم من انتشار هذا الميكروب فى جميع الاوساط الاجتماعية الا ان هذا المعدل كان اعلى فى المجموعة ذات الوسط الاجتماعى والاقتصادى المنخفض (72%)

وتم العزل بنسبة اقل فى المجموعة ذات الوسط الاجتماعى والاقتصادى المتوسط (59%) كانت النسبة الاقل فى مجموعة الوسط الاجتماعى والاقتصادى العالى (53%).

وبعمل التحليل الاحصائى لنتائج هذه الدراسة وجد اختلاف احصائى ذو قيمة لمعدل انتشار ميكروب الميكوبلازما وامكن الربط بين معدل الاصابة وعلاقة ذلك بالسن الصغيرة ، صغر السن عن الزواج (بداية النشاط الجنسى) ، الناحية الاجتماعية ، التهابات المهبل وعنق الرحم واستخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل.

ومن ثم يتبين من نتائج هذه الدراسة ان معدل انتشار ميكروب الميكوبلازما بهذه النسبة العالية فى افرازات عنق الرحم فى كل المجموعات يشير الى انه يمكن اعتبار ميكروب اليوريا بلازما احد الميكروبات التى تتعايش بصفة طبيعية داخل الممر التناسلى السفلى للمرأة ويمكن الاقتراح بان هذا الميكروب له علاقة بحدوث بعض الاعراض تحت ظروف خاصة ولذلك يجب اجراء دراسات تكميلية فى هذا المجال.

وذلك باستخدام طرق الزرع غير التقليدية لعمل التقويم الكمى فى العينات وكذلك طرق التشخيص المناعية وتقنيات البيولوجيا الجزيئية.

 

وذلك لتحديد و تصنيف بعض انواع الميكوبلازما المسببة للامراض وتحديد مجموعات السيدات ذات القابلية للاصابة بـهذا الميكروب ومضاعفاته حتى يمكن وضع خطة الحماية لهن.


انشء في: أربعاء 30 أغسطس 2017 13:51
Category:
مشاركة عبر