المسئولية المدنية عن أضرار التلوث البيئي في القانون المصري وقوانين البلاد العربية والشريعة الإسلامية دراسة مقارنة

عوض الله عبده شراقه, جامعة القاهرة كلية الحقوق, القانون المدني دكتوراه 2008 372

لاشك أن البيئة هي هذا الكون الذي يحيا فيه الإنسان وينهل من خيراته ( هواء يستنشقه وأرض يعيش عليها ويأكل من خيراتها وماء جوفي سطحي هو مصدر الحياة فوق هذه المعمورة مصداقا لقوله تعالي : ( وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون )

وإذا كان الإنسان جزء من هذه البيئة التي خلقها الله وأصلحها من أجله إلا أننا لا نكون مغالين ولا مشتطين اذا قلنا إن هذا الجزء المزعج لم تأخذه بهذه البيئة رأفة ولا رحمة وهو يستغل مواردها فكان تلويثها ثمنا لمدنيته التي يزعمها وكان هو أول المضرورين من هذا التلوث والذي حدا برجال العلم والفكر والقانون ( كل في مجال تخصصه ) أن يتنادوا فيما بينهم من أجل الرفق بهذه الموارد والمحافظة عليها من النضوب وهم يرون تدهورها السريع فقامت الندوات ودونت الرسائل والأبحاث والدراسات التي تحاول جاهدة إرشاد الناس لما فيه خيرهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة .

ولان القانون هو الذي يرسم القواعد ويضع النظم التي يسير عليها الناس في حياتهم وتواجدهم في هذه البيئة من أجل ذلك كانت هذه الرسالة التي تتناول أنواع التلوث وتحدد موقف القانون والشريعة من كل منها والمسئولية المترتبة علي الإضرار بها والتي نسأل الله العلي القدير أن ينفع بها من يقرآها بل ينفع بها بيئتنا الذي سنظل نهتم بها مادام في جسدنا عرق ينبض انه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


 


انشء في: اثنين 23 فبراير 2015 17:15
Category:
مشاركة عبر