المشاركه الحزبيه في اصلاح التعليم قبل الجامعي في كل من جمهوريه مصر العربيه وانجلترا والولايات المتحده الامريكيه - دراسه مقارنه
يحيى مصطفى كمال الدين السيد عين شمس التربية التربية المقارنة والادارة التعليمية ماجستير 2003
"تعد الأحزاب السياسية أحد منظمات المجتمع المدني التي تلعب دورا بالغ الأهمية في إقرار وتنفيذ السياسات والأهداف العامة لمجتمعاتها، وإصلاح التعليم يعد واحدا من تلك الأهداف التي يسعى أي بلد لتحقيقها من أجل النهوض بمستوى التعليم والوصول بالبلاد إلى أن تكون البلد الأولى على مستوى العالم اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
ونتيجة لتباين الأيديولوجيات التي تتبناها الأحزاب السياسية، ونتيجة لاختلاف طبيعة النظم الحزبية والنظم السياسية التي تقوم بداخلها هذه الأحزاب، ولتنوع قنوات المشاركة الحزبية، تختلف قوة وطبيعة مشاركة الأحزاب السياسية في إصلاح التعليم في بلادها؛ حيث لا تعمل هذه الأحزاب بمعزل عن القوى والعوامل المختلفة المحيطة بها.
مشكلة البحث وفروضه:
على الرغم من مرور ما يزيد عن ربع قرن على التجربة الحزبية المصرية المعاصرة، وعلى الرغم من تحول مصر من دولة الرفاهية والخدمات إلى دولة المؤسسات، ودعوة الخطاب السياسي لمنظمات المجتمع المدني ومنها الأحزاب السياسية إلى المشاركة في التخطيط والتنفيذ لسياسات الدولة المختلفة ومنها التعليم، إلا أن واقع المشاركة الحزبية المصرية في إصلاح التعليم يشير إلى قصور في هذه المشاركة، وعليه تتحدد مشكلة البحث في السؤال الرئيسي التالي :
كيف يمكن تفعيل مشاركة الأحزاب السياسية المصرية في إصلاح التعليم قبل الجامعي (الثانوي) في الدراسة النظرية والدراسة المقارنة للأحزاب السياسية في إنجلترا والولايات المتحدة ؟
هذا ويتبنى البحث الفرض الرئيسي التالي:
أن مشاركة الأحزاب السياسية في معالجة القضايا التعليمية قد تؤدي إلى المساهمة بشكل أكبر في إصلاح التعليم الثانوي.
ويتفرع من هذا الفرض الفروض الفرعية التالية:
1- أن تناوب الأحزاب السياسية على السلطة قد يؤدي إلى فعالية أكبر للمشاركة الحزبية في إصلاح التعليم الثانوي.
2- أن تعدد قنوات المشاركة الحزبية قد يؤدي إلى المساهمة بشكل أكبر في إصلاح التعليم الثانوي.
3- أن الاختلاف الأيديولوجي للأحزاب السياسية قد يؤدي إلى فعالية أكبر للمشاركة الحزبية في إصلاح التعليم الثانوي.
منهج البحث:
اتبع البحث منهجية جورج بريداي في الدراسات التربوية المقارنة والتي تتضمن الخطوات التالية:
1- الوصف: وفيها تم جمع البيانات والمعلومات والمعطيات التربوية التي تتعلق بمشاركة الأحزاب السياسية في إصلاح التعليم الثانوي بدول المقارنة الثلاث.
2- التفسير: وفيها تم تحليل واقع المشاركة الحزبية في إصلاح التعليم الثانوي بدول المقارنة الثلاث والقوى والعوامل الثقافية فيها.
3- المقابلة: وفيها تم التوصل لفروض الدراسة الحقيقية؛ وذلك من خلال المقابلة بين دول المقارنة في ضوء محوري: البحث الأحزاب السياسية والمشاركة الحزبية في إصلاح التعليم الثانوي وما جاء تحت كل منهما من نقاط.
4- المقارنة: وفيها تم التأكد من التأكد من صحة الفروض الحقيقة للدراسة؛ وذلك من خلال الوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بين دول المقارنة فيما يتعلق بمحوري البحث.
فصول البحث:
سار البحث في سبعة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول : الإطار العام للبحث.
الفصل الثاني : المشاركة الحزبية وإصلاح التعليم قبل الجامعي (إطار نظري) .
الفصل الثالث : دراسة وصفية تحليلية لواقع المشاركة الحزبية وإصلاح التعليم قبل الجامعي في جمهورية مصر العربية.
الفصل الرابع : دراسة وصفية تحليلية لواقع المشاركة الحزبية وإصلاح التعليم قبل الجامعي في إنجلترا.
الفصل الخامس: دراسة وصفية تحليلية لواقع المشاركة الحزبية وإصلاح التعليم قبل الجامعي في الولايات المتحدة الأمريكية.
الفصل السادس: تحليل مقارن لواقع المشاركة الحزبية وإصلاح التعليم قبل الجامعي بين جمهورية مصر العربية وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
الفصل السابع: نتائج البحث ومقترحاته.
هذا وقد توصل البحث لمجموعة من النتائج لعل من أهمها:
1- فيما يتعلق بالأحزاب السياسية:
أن الأحزاب السياسية في النظم التنافسية تكون أكثر فعالية في مجتمعاتها من مثيلاتها في النظم غير التنافسية.
أن النظام الحزبي المصري لا يمكن وصفه بأنه نظام تعددي أو تنافسي.
أنه على الرغم من أن الأحزاب السياسية المصرية تتبنى اتجاهات أيديولوجية متباينة، إلا أن واقع الأمر يشير إلى خلاف ذلك، خاصة بالنسبة لحزبي الوفد والتجمع.
2-فيما يتعلق بإصلاح التعليم الثانوي:
أن الإصلاح عملية تحمل في طياتها سلسلة من العمليات الأخرى، والمتمثلة في التغيير والتطوير والتجديد.
أن الإصلاح يتضمن ثلاث مستويات من التغيير هي: التغيير النسبي والتغيير التدريجي، والتغيير الجذري.
أن الإصلاح التعليمي الجذري يكون في معظم الأحيان خيارا سياسيا يتضمن تغييرات جوهرية في الاستراتيجية التربوي التي ترجم توجهات السياسة التربوية العامة للمجتمع.
أن هناك مجموعة من مبادئ إصلاح التعليم الثانوي اتفق عليها حزبا الديموقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة، كما اتفقت الأحزاب السياسية المصرية هي الأخرى حول مجموعة من مبادئ إصلاح التعليم الثانوي، في حين اختلفا حزبا العمال والمحافظين حول مبادئ إصلاح التعليم الثانوي.
3-فيما يتعلق بالمشاركة الحزبية في إصلاح التعليم الثانوي:
أن مشاركة الأحزاب السياسية في مصر في إصلاح التعليم الثانوي كانت أقل تأثيرا وفعالية من مثيلاتها في دول المقارنة.
أنه على الرغم من تبني الأحزاب السياسية المصرية موضع الدراسة في مصر لأيديولوجيات حزبية متباينة، إلا أن برامجها ورؤاها التعليمية كانت متشابهة إلى حد كبير ولاتعكس هذا التباين الأيديولوجي.
أن انعدام تناوب السلطة بين الأحزاب السياسية في مصر، واقتصارها على الحزب الحاكم، جعل الأحزاب السياسية الأخرى أقل حماسة ودافعية على العمل، وهو ما بدى واضحا من ضعف تأثير مشاركتها التعليمية.
هذا وقد توصل البحث لمجموعة من الإجراءات المقترحة لتفعيل مشاركة الأحزاب السياسية في مصر في إصلاح التعليم الثانوي، انقسمت ما بين مقترحات خاصة بالأحزاب السياسية، ومقترحات خاصة بالمشاركة الحزبية في إصلاح التعليم الثانوي."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة