الاعلانات التجاريه بالتليفزيون المصري وعلاقتها بالاتجاهات الاستهلاكيه للمراهقين دراسه ميدانيه للمرحله العمريه من (12- 15) سنه
مها احمد عبد العظيم عبد الوهاب. عين شمس معةد الدراسات العليا للطفولة الإعلام وثقافة الطفل ماجستير 2001
"انطلاقاً من الأهمية البالغة التى يتمتع بها التليفزيون كوسيلة إعلان لها قدرتها على اختراق ذهن المشاهد ومشاعره كان الاستخدام الكبير للتليفزيون من قبل المعلن واتجاه الأخير إلى استخدام كافة السبل والتكنيكات الخاصة بالتليفزيون فى الوصول إلى مرحلة الإقناع وخلق الطلب على السلعة أو الخدمة فى نفس المتلقى للإعلانات، وعليه فقد زاد عدد الإعلانات التلفزيونية من حيث المساحة الزمنية المخصصة كما تنوعت الرسائل الإعلانية والاستمالات المستخدمة وبالتالى تنوعت وسائل الإقناع وفنونه الكثيرة مما جعل المتلقى لهذه الرسائل لا يجد بدا من خوض تجربة الاقتناء (الاستهلاك) وذلك دون النظر لإمكاناته المادية أو للدخل الخاص بأسرته الأمر الذى يشكل صعوبة بالغة فى نفسه خاصة وان ذلك المتلقى له من الخصائص والسمات ما لا يسمح له باقتناء كل ما يعلن عنه فهو لا يملك موردا ماديا خاصا به حيث يعتمد على أسرته فى تلبية احتياجاته المادية فالمراهق يطلب من أسرته ما يحتاج إليه من متطلبات كما أن خصائصه النفسية والعمرية تجعله دائما يريد الظهور بمظهر لائق من الوجهة الاجتماعية حتى يحظى بقبول أقرانه خاصة من أفراد الجنس الآخر.
كما أن استهلاكه لبعض السلع أو الخدمات المعلن عنها فى التليفزيون قد يكون دربا من دروب التقليد الذى يتميز به المراهق خلال هذه المرحلة على وجه الخصوص . والمراهق وكما يعتبره خبراء التسويق والإعلان إنما يعد مستهلكا مرتقبا أو حاليا تتكون اتجاهاته الاستهلاكية وتتشكل خلال هذه المرحلة من العمر ونظرا لعناصر الجذب الموجودة داخل الإعلان التليفزيونى والاستمالات الاقناعية فان المراهق ينقاد مصدقا لما يحتويه الإعلان التليفزيونى من وعود ومغريات براقة ويحاول باستمرار الضغط والإلحاح على أسرته حتى يحصل على ما يريد مما يساهم فى إرباك الأسرة ماديا ويسبب نوعا من الصراع بين الأباء وأبنائهم كما أشارت لذلك البحوث والدراسات ومن ثم فان الإعلان التليفزيونى يعتبر محرضا أساسيا على الاستهلاك والتقليد من خلال رسائله الاقناعية العديدة والتى تجد صداها خلال مرحلة المراهقة. وتترك أثرها على اتجاهاته الاستهلاكية الحالية والمستقبلية.
مشكلة الدراسة:
من خلال استعراض الباحثة للدراسات السابقة العربية والأجنبية فقد لاحظت أن هناك العديد من الدراسات الأجنبية التى تناولت العلاقة بين الإعلانات التجارية التليفزيونية والمراهقين بينما ندرت الدراسات العربية السابقة على هذه الدراسة فى تناول هذه العلاقة. وبناء على ما تقدم فقد قامت الباحثة بصياغة مشكلة الدراسة فيما يلى:
الإعلانات التجارية بالتليفزيون المصرى وعلاقتها بالاتجاهات الاستهلاكيـة للمراهقيـن
دراسة ميدانية للمرحلة العمرية ( 12 ـ 15 )
أهداف الدراسة:
تتحدد أهداف الدراسة بشقيها الميدانى والتحليلى فيما يلى:
1- التعرف على أنماط تعرض المراهق للإعلان التليفزيونى.
2- التعرف على تفضيلات المراهق لفنيات الإعلان التليفزيونى (القالب الفنى المستخدم – اللغة – الإستمالات الإقناعية – المواقف الاجتماعية المستخدمة فى الإعلان – المواقف الإعلانية - الأفراد والشخصيات الذين يقدمون الإعلان التليفزيونى).
3- التعرف على مدى إلحاح الإعلان التليفزيونى على المراهق فى عمليتى الشـراء والاستهلاك.
4- التعرف على السلع والخدمات التى يقبل عليها المراهق بعد الإعلان عنها تليفزيونياً.
5- التعرف على العلاقة بين التعرض للإعلان التليفزيونى والاتجاه الاستهلاكى للمراهقين.
6- التعرف على دور المحاور الرئيسية فى الاستراتيجية السيكوديناميكية للإقناع مثل (التعرض للرسالة الإعلانية – تصديق الإعلان – فهم الإعلان – المعلومات الإعلانية حول السلع والخدمات – عناصر الجذب فى الإعلان التليفزيونى) فى التأثير على الاتجاه الاستهلاكى خلال هذه المرحلة العمرية. وبمعنى آخر هل يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف تعرضه للإعلان التليفزيونى- تصديقه للإعلان- فهمه للإعلان- المعلومات الإعلانية حول السلعة أو الخدمة- عناصر الجذب داخل الإعلان التليفزيونى.
7- التعرف على علاقة الخصائص الديموجرافية للمراهقين بالاتجاه الاستهلاكى لديهم وهذه الخصائص هى (النوع – العمر – المستوى الاقتصادى الاجتماعى – المستوى الثقافى لأسرة المراهق).
8- التعرف على مدى ملاءمة وإشباع الإعلانات التليفزيونية الموجهة للمراهقين لمتطلبات وحاجات هذه المرحلة من خلال معرفة الارتباط بين الاستمالات الإقناعية التى يفضلها المراهقين والاستمالات الإقناعية المستخدمة بالفعل داخل الإعلان التليفزيونى الموجه لهم.
أهمية الدراســة:
1- يحتل التليفزيون المرتبة الأولى بين جميع وسائل الإعلام من حيث إقبال المشاهدين على مشاهدة الإعلانات فيه بصفة دائمة ومنظمة.
2- التأثير القوى للتليفزيون على الجمهور والأطفال والمراهقين بصفة خاصة.
3- أهمية الإعلان التليفزيونى بوجه عام كمضمون ورسالة بالنسبة إلى المتلقى فهو يحقق للمستهلك معرفة أكبر لظروف السلع والسوق والخدمات المتاحة.
4- تشكل إعلانات التليفزيون أهمية فى أنها تحتل مساحة كبيرة على خريطة الإرسال التليفزيونى فهى أكثر قدرة على تشكيل قيم واتجاهات المشاهد.
فروض وتساؤلات الدراسة:
أولاً: فروض وتساؤلات الدراسة الميدانية:
تسعى الدراسة الميدانية إلى التحقق من صحة الفروض التالية:
1- يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف تعرضه للإعلان التليفزيونى.
2- يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهقين باختلاف:
أ - تصديق المراهق للإعلان التليفزيونى.
ب- فهم المراهق لمحتويات الرسالة الإعلانية.
ج- المعلومات الإعلانية حول السلعة أو الخدمة المعلن عنها.
د- عناصر الجذب المستخدمة داخل الإعلان التليفزيونى.
3- يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف الخصائص الديموجرافية للمراهق كما يلى:
أ - العمر. ب - النوع.
ج – المستوى الاقتصادى الاجتماعى. د – المستوى الثقافى للأسرة.
كما تسعى الدراسة أيضا إلى الإجابة على التساؤلات التالية:
1- ماهى أنماط تعرض المراهقين للإعلانات التليفزيونية ؟
2- ماهى التفضيلات الخاصة بالمراهقين بالنسبة لفنيات الإعلان التليفزيونى ؟
3- هل يشكل الإعلان التليفزيونى مصدر إلحاح للمراهقين من حيث اقتناء السلع والخدمات؟
4- ما هى السلع والخدمات التى يعلن عنها تليفزيونياً ويطلبها المراهقون ويقبلون عليها ؟
ثانيا : تساؤلات الدراسة التحليلية:
تسعى الدراسة التحليلية إلى التعرف على ما يلى:
1- ماهى أكثر الفترات من حيث عرض الإعلان التليفزيونى؟
2- ماهى المساحة الزمنية التى تحتلها إعلانات المراهقين؟
3- ماهى نسبة الإعلانات الموجهة للمراهقين من إجمالى الإعلانات المذاعة؟
4- ماهى طبيعة الإعلانات التليفزيونية المقدمة للمراهقين (سلع أو خدمات الخ ..)؟
5- ماهى الفنيات المستخدمة داخل الإعلانات التليفزيونية الموجهة لهم (اللغة – القوالب الفنية – الإستمالات الإقناعية – الشخصيات التى تقدم الإعلان – المواقف والجماعات المستخدمة داخل الإعلان الخ ....)؟
منهج الدراسة:
اتبعت هذه الدراسة المنهج الوصفى والذى يهدف إلى وصف العلاقة بين تعرض المراهقين للإعلان التليفزيونى وبين الاتجاه الاستهلاكى لهم بالإضافة إلى محاولة تفسير هذه العلاقة فى ضوء عدد من المتغيرات الأخرى.
عينة الدراسة:
العينة البشرية:
استخدمت الدراسة فى جمع بياناتها عينة من المراهقين من سن (12ـ15) سنة وبلغ قوام مفردات هذه العينة (300) مفردة.
عينة الدراسة التحليلية:
تم تسجيل عدد (933) إعلانا تليفزيونيا على القناة الأولى وذلك خلال شهر يناير 2001 وذلك فى الفترات (1-5)، (5-10)، (10-12).
أدوات الدراسة:
استخدمت الباحثة فى جمع بيانات الدراسة الحالية:
( أ ) أدوات الدراسة الميدانية:
1 ـ استبانة الجمهور المتلقى للإعلان التليفزيونى (إعداد الباحثة)
2ـ مقياس الاتجاه الاستهلاكى (إعداد الباحثة)
3ـ مقياس المستوى الثقافى لأسرة المراهق (إعداد ا. د. ثناء الضبع)
(ب) أداة الدراسة التحليلية:
صحيفة تحليل مضمون (إعداد الباحثة)
الأساليب الإحصائية المستخدمة:
ـ معامل ارتباط (برسون). ـ معامل ( ألفا كرومباخ ).
ـ تحليل التباين فى اتجاه واحد. ـ اختبار ( ت).
ـ معامل ارتباط ( سبيرمان).
النتائـج:
1- نتائج الدراسة ( الميدانية ):
- تأكدت صحة الفرض الأول (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف تعرضه للإعلان التليفزيونى) حيث كانت دلالة الفروق بين المراهقين الذين يتعرضون والذين لا يتعرضون للإعلان التليفزيونى (0.02) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- تأكدت صحة الفرض الخاص (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف تصديقه للإعلان التليفزيونى) حيث كانت دلالة الفروق بين من يصدقون الإعلان التليفزيونى بشكل دائم ومن يصدقونه أحياناً ومن يصدقونه نادراً (0.000) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية
- تم التحقق من صحة الفرض الثالث (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف فهمه للإعلان التليفزيونى حيث كانت دلالة الفروق بين الاستجابات المختلفة للفهم هى (0.0002) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- ثبتت صحة الفرض الرابع (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف المعلومات التى يتلقاها من الإعلان التليفزيونى) حيث كانت دلالة الفروق بين مصادر المعلومات المختلفة (0.0005) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- تأكدت صحة الفرض الخامس (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف عناصر الجذب فى الإعلان التليفزيونى) حيث كانت دلالة الفروق بين عناصر الجذب المختلفة (0.0007) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- ثبت صحة الفرض السادس (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف عمره) حيث كانت دلالة الفروق بين المجموعات العمرية المختلفة (0.0003) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- لم تتأكد صحة الفرض السابع (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف نوعه ذكر أو أنثى) حيث جاء مستوى المعنوية (0.157) بين المجموعتين) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- تأكدت صحة الفرض الثامن (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف المستوى الاقتصادى الاجتماعى له) حيث بلغت دلالة الفروق بين المجموعات المختلفة (0.0001) وذلك على مقياس الاتجاهات الاستهلاكية.
- لم تتأكد صحة الفرض التاسع (يختلف الاتجاه الاستهلاكى للمراهق باختلاف المستوى الثقافى لأسرته) حيث بلغ معامل ارتباط (برسون) (0.06) بين المقياسين الاتجاه الاستهلاكى والمستوى الثقافى لأسرة المراهق وذلك عند مستوى معنوية (0.45).
2- نتائج الدراسة التحليلية:
أ ـ بلغت نسبة الإعلانات التليفزيونية ا لموجهة للمراهقين خلال فترة التحليل (30.6%) من إجمالى الإعلانات المذاعة.
ب ـ السلع والخدمات الموجهة للمراهقين من خلال الإعلان التليفزيونى هى إعلانات المواد الغذائية ومستحضرات التجميل
ج ـ غلبة المضمون العاطفى داخل الإعلانات التليفزيونية التى تستهدف المراهقين بنسبة ( 65%).
د ـ اللغة العامية هى اللغة الأكثر استخداما فى الرسائل الإعلانية الموجهة للمراهقين بنسبة (67.7%)."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة