الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في دولة قطـــر

ريم عبدالرحمن المسلماني القاهـــــرة الحــــقوق القانون العام الماجستير 2008

                                                                "تمثل المهمة الرقابية للبرلمان الجانب الأهم من نشاطه في الدولة الحديثة. بل إن البرلمان في حقيقته كما يقرر البعض هو قبل كل شيء جمعية للرقابة على أعمال الحكومة، فهذه المهمة أكثر أهمية من التصويت على القوانين. فمراقبة الحكومة عن طريق الوسائل الرقابية مثل الأسئلة والاستجوابات وطرح الثقة بالوزارة ومناقشة الميزانية وإرغامها على تبرير تصرفها أمام البرلمان والرأي العام، إنما يمثل في حقيقته ضمانة أساسية لحقوق الأفراد وحرياتهم( ) .

وإذا كانت السلطة التنفيذية بدأت تزاحم البرلمان في اختصاصه التشريعي، وأصبحت هي صاحبة المبادرة في تقديم مشروعات القوانين إليه، فضلاً عن بروز دور خلاق لسلطتها اللائحية( )، فإن الاختصاص الرقابي للبرلمان – في هذه الحالة – تبرز أهميته لضبط نشاط الحكومة، بالنصح حيناً وبالمحاسبة أحياناً ،ضماناً لعدم استبدادها بالسلطة .

وإذا كانت الرقابة ، وفق هذا التصوير ، تجد في النظام البرلماني مستقرها وأساسها ، فإن وثوق الارتباط بينهما، يفضي إلى اعتبارها معياراً لتحديد طبيعة النظام ذاته . فحيثما توجد فثم نظام برلماني ، وحالما تنتفي يكون النظام مغايراً .

وتوظيف الرقابة على هذا النحو يرتب في الواقع أثرين : أولهما أن حق البرلمان في الرقابة على الحكومة ليس في حاجة للاعتراف به ، طالما أعلنت النصوص برلمانية النظام، لأنه لا يستمد وجوده من النصوص له ذكراً، وإنما من طبيعة النظام البرلماني ذاته . فإذا ما أوردت النصوص له ذكراً، فإن هذا لا يعدو أن يكون ترديداً لما هو معلوم بالضرورة...."


انشء في: ثلاثاء 8 مايو 2012 17:38
Category:
مشاركة عبر