دراسه لصوره الدهون بالدم في الاطفال حديثي الولاده للامهات المريضات بمرض السكر

لمياء محمد احمد خاطر عين شمس الطب طب الأطفال الماجستير 2002

"لهرمون الأنسولين دوراً تنظيمياً هاماً فى عملية أيض (ميتابوليزم) الدهون. ويثبت هذا من خلال التغيرات التى تحدث فى مستوى الدهون بالدم لدى مرضى السكر غير المنتظمين فى العلاج وغيابها فى مرضى السكر المنتظمين فى العلاج.

وكذلك يظهر فى فترة الحمل بعض التغيرات فى أيض الدهون.

وتتأثر التغيرات التى تحدث فى أيض الدهون لدى الأطفال حديثى الولادة ببعض الخصائص لدى أمهاتهن (نسبة السكر فى الدم، نوع مرض السكر ومدى تنظيمه ووزن الأم)، وبخصائص أخرى فى الطفل ذاته (وخاصة ضخامة الجسم وزيادة إفراز الأنسولين). وقد يلعب هذا دوراً هاماً فى إصابة هؤلاء الأطفال لاحقاً بمرض السكر أو تصلب الشرايين.

وكان الهدف من هذه الدراسة هو بحث مدى تأثير مرض السكر لدى الأمهات المريضات فى مستوى الدهون فى دم أطفالهن حديثى الولادة.

وقد اشتملت هذه الدراسة على سبعة وعشرين طفلاً حديث الولادة لأمهات مريضات بالسكر ومجموعة أخرى من ثلاثين طفلاً حديث الولادة من الأصحاء لأمهات صحيحات كفريق منظم.

وقد خضعت المجموعتان لدراسة التاريخ الطبى الكامل والكشف الدقيق. ثم أخذت عينة دم من الحبل السرى لكل طفل لقياس نسبة السكر بالدم، وصورة الدهون (الكوليسترول، الدهون الثلاثية، البروتين الدهنى عالى الكثافة، البروتين الدهنى منخفض الكثافة، أبو البروتين الدهنى أ.  وأبو البروتين الدهنى ب) وأخيراً البروتين الدهنى ( أ ).

وقد أظهرت نتائج تلك الدراسة أن كلاً من وزن الجسم ومستوى السكر بالدم ومستوى أبو البروتين الدهنى أ و ب أعلى بدرجة فارقة فى أطفال الأمهات المريضات بالسكر عن أقرانهم من الأصحاء بينما لم يثبت اختلاف ملحوظ فى مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية والبروتين الدهنى عالى الكثافة أو منخفض الكثافة فى المجموعتين.

ويقلل التنظيم الجيد لمرض السكر فى فترة الحمل من التغيرات التى تحدث فى مستوى الدهون بالدم ويبرهن على ذلك الفارق غير الملحوظ فى مستوى الدهون سابقة الذكر بين مجموعتى الأطفال حديثى الولادة. كما يقلل من حدوث انخفاض السكر فى هؤلاء الأطفال كما هو مثبت بالنتائج الحالية لهذه الدراسة.

وتؤيد دراستنا الارتباط غير الوثيق بين مستوى البروتين الدهنى (أ) ومرض السكر، الذى وصلت إليه دراسات سابقة إذ لم يكن ارتفاع هذا البروتين فارقاً فى أطفال الأمهات المريضات بالسكر. ومن ناحية أخرى قد يرتبط مستوى ذلك البروتين ارتباطاً وثيقاً بأمراض أخرى لعل من أهمها تصلب الشرايين التاجية.

ولوحظ اختلاف فى بعض عناصر الدراسة نتيجة نوع أطفال الأمهات المريضات بالسكر ذكوراً وإناثاً وقد اتضح هذا فى ارتفاع نسبة السكر بالدم فى الإناث وارتفاع مستوى البروتين الدهنى (أ) فى الذكور. وهذا قد يدعم فكرة أن الاختلاف فى أيض الدهون ربما يشتمل على عامل وراثى أو نوعى.

وقد قورنت بعض مؤشرات تصلب الشرايين فى أطفال الأمهات المريضات وغير المريضات ومن بينها نسبة البروتين الدهنى عالى الكثافة إلى الكوليسترول الكلى ونسبة البروتين الدهنى منخفض الكثافة إلى أبو البروتين ب. وأخيراً نسبة البروتين الدهنى عالى الكثافة إلى أبو البروتين أ. وقد وجد الفارق الإحصائى فقط فى النسبتين الأخيرتين.

وتتفق هذه النتائج جزئياً مع نتائج الدراسات السابقة. بينما قد يأتى الاختلاف العكسى فى نسبة البروتين الدهنى عالى الكثافة إلى أبو البروتين الدهنى ب عن النتائج الأخرى السابقة نتيجة اختلاف مجموعة الأمهات المريضات بالسكر الخاضعة أطفالهن للدراسة من حيث أوزانهن ونوع مرض السكر لدى كل منهن وكذلك قلة ضخام الجسم نسبياً فى الأطفال موضع الدراسة.

وبمراعاة نوع مرض السكر فى الأمهات ومقارنة عناصر الدراسة المختلفة فى الثلاث مجموعات، فلقد وجد أن أوزان أطفال الأمهات المريضات بالسكر المعتمد على الأنسولين تقل بدرجة فارقة عن أطفال الأمهات المريضات بالسكر غير المعتمد على الأنسولين أو المريضات بسكر الحمل. وقد يأتى هذا نتيجة لعلاج هؤلاء الأمهات (المريضات بالسكر المعتمد على الأنسولين) بالأنسولين. بينما لم تختلف باقى عناصر الدراسة اختلافاً واضحاً بين المجموعات الثلاث."


انشء في: ثلاثاء 8 يناير 2013 08:46
Category:
مشاركة عبر