بناء القصيدة عند بشارة عبدا لله الخورى الأخطل الصغير

وجيه عبدالفتاح احمد مطر جامعة عين شمس كليــــــــــــــة البنــــات قســـــــــم اللغــة العربيــة لدكتوراه 2007

                                                                يعالج هذا البحث شعر ""الخورى"" متخذا من نظرية المستويات اللغوية مدخلا لفهم طبيعة النص الشعرى، فكل مستوى من المستويات يحمل جانبا من جوانب البنية، ولا يمكن فهم أى مستوى خارج الوضع الذى يشغله داخل تلك البنية، فهناك علاقة وثيقة بين كل المستويات . هذه العلاقة هى الأساس الأول لفهم بنية أى عمل ، فلا يبحث فى مضمون النص وخصائص هذا المضمون فقط، بل يبحث أيضا عن العلاقة التى تربط المستويات بعضها ببعض، بهدف الكشف عن النظام الذى يؤدى فى النهاية إلى وحدة العمل الأدبى وتماسكه0

                فلا يوجد ما هو شكلى وما هو مضمونى ، فكل مستويات النص الشعرى ذات طابع دلالى إذ ، تتضح فيها البنية، وتتكشف بواسطتها0

                وقد رأى البحث أن يطبق هذه النظرية على شعر ""الخورى"" فالخورى فى شعره يتيح للنقد أن يعتبره واحدا من شعراء الجيل الماضى ، وأن يعتبره فى الوقت نفسه واحدا من شعراء جيل التجديد والتطوير، فالنقد على ضوء السمات التعبيرية لشعره يستطيع أن يلحقه بمدرسة الشعر التقليدي إلى جانب شوقى، كما يستطيع أن يلحقه بمدرسة الشعر التجديدى إلى جانب على محمود طه، وإيليا أبى ماضى، فيوجد فى شعره من ملامح المدرسة الأولى ذلك الميل إلى التقريرية ، والخطابية والاهتمام برنين اللفظ ، ويوجد أيضا فى شعره من ملامح المدرسة الثانية، تلك العناية بالتجسيم والايحاء والموسيقى الداخلية، والصور المركبة .

                والخورى إذا كان فى شعره قد جمع بين سمات المدرسة التقليدية وسمات مدرسة الشعر التجديدى ، إلا أن شعره يتميز بملامح خاصة ومتميزة، وهذا ما يدفع البحث إلى دراسة التجربة الشعرية عنده وفقا لمنهج علمى حتى تتضح هذه الخصائص وتلك السمات، وعلى الرغم من المكانة الشعرية التى وصل إليها الخورى، ظلت المتابعات النقدية لشعره يغلب عليها الطابع الجزئى لا الكلى0 وتفتقد التواصل فيما بينها، وهذا يؤدى فى معظم الأحيان إلى تعارض واضح بين نتائج هذه المتابعات التى تتوزع ما بين فصول فى بعض الكتب أو مقالات فى بعض المجلات والصحف أو فى مقدمة ديوانه .  هذه الدراسات تتناول جانبا واحدا من جوانب شعره أو تلقى الضوء عليه بوجه عام0"


انشء في: أربعاء 7 مارس 2012 10:14
Category:
مشاركة عبر