"المحميات العمرانية كمدخل للتنمية المستدامة بالمناطق التاريخية مثال على القاهرة التاريخية"
منال محمد حسن محمد النحاس جامعة القاهرة كلية الهندسة الهندسة المعمارية دكتوراه 2007 P.216
"يمكن تعريف المناطق ذات القيمة التاريخية بأنها المناطق التي تمثل حقبة تاريخية معينة ويتم التعرف عليها من خلال احتوائها لقيم عمرانية تتمثل في عناصرها التخطيطية، وقيم معمارية تتمثل في مفرداتها وتفاصيلها المعمارية، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة تيارات لبعث عمليات الحماية والصيانة العمرانية لبيئة هذه المناطق وزاد الاتجاه إلى الارتقاء ورفع مستوى هذه المناطق بالإضافة إلى الاهتمام بالتراث والمحافظة على الطابع المعماري والعمراني لهذه المناطق، وعند الاهتمام بهذه المناطق يتسع المفهوم من مجرد ترميم وتحسين معالم المناطق التاريخية إلى تحديد نطاقات عمرانية تراثية لها هوية ثقافية وتاريخية محددة، حيث اعتمد إطار التنمية المستدامة للمناطق التاريخية (والذي وضعه فريق العمل التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي) على تحقيق التوازن بين كل من إدارة الموارد المتمثلة في المباني التاريخية والأثرية، وحماية البيئة المحيطة بها من التدهور، والتنمية الاقتصادية الاجتماعية لهذا النطاق العمراني، مما أظهر فكرة المحميات العمرانية التراثية التي لها نطاقات محددة تطبق بها التنمية المستدامة كمدخل للحفاظ على المناطق التاريخية.
- المشكلة أن هناك اجتهادات في تنمية المناطق التاريخية ومع ذلك فهناك تدهور حادث في تلك المناطق نتيجة عدم استدامة التنمية، بالإضافة لعدم تحديد نطاقات عمل لهذه التنمية في أطر تخطيطية تراعي العوامل البيئية المختلفة والتأثير المتنامي لاحتياجات المجتمع وبالتالي فإن عملية تنمية المناطق التاريخية بوضعها الحالي في مصر يشوبها القصور مما يستدعي التدخل بمفهوم جديد لتنمية هذه المناطق.
- ترجع أهمية البحث في محاولته مقابلة تداعيات مناهج ومشروعات الحفاظ على المناطق التاريخية من خلال تطبيقه لمفاهيم المحميات العمرانية والتي تشمل في مفهومها التنمية المستدامة بكافة جوانبها العمرانية والاجتماعية والاقتصادية، كما أنه يوضح الفرق بين مفهوم المناطق التي تتطلب الحفاظ عليها ومفهوم المحمية العمرانية التراثية حيث يمكن تقسيم المحمية إلى ثلاث نطاقات: نطاق محمي يشمل المناطق المراد الحفاظز عليها ونطاق وقائي يشمل المناطق المتآخمة المحيطة بالمحمية ونطاق انتقالي يحدد مداخل ومخارج المحمية وشكلها من الخارج وخط السماء المميز لها، وبذلك يتم الفصل بين المفهومين ويتضح أن مفهوم المحمية العمرانية التراثية أشمل وأعم من مفهوم مناطق الحفاظ.
والبحث حلقة مكملة لما تعرض له الباحثين في الدراسات السابقة لتفعيل مفهوم المحميات العمرانية التراثية.
- يهدف البحث –في سياق المفهوم السابق وفي ضوء رصد الواقع المصري المعاصر الذي نعيشه- إلى وضع منهج يمثل إطارًا يحتذي به لتنمية المناطق التاريخية من خلال العمل بمفهوم نطاقات محميات عمرانية تراثية، وبحيث يحتوي هذا المنهج مستويات تصنيف المحميات العمرانية التراثية ومناهج التطوير وعوامل التنمية المستدامة وإدارة العمران لحماية تلك المناطق التاريخية.
ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال مجموعة من الأهداف الفرعية والتي تتمثل في الآتي:
- تقييم تجارب تطبيق التنمية المستدامة بالمناطق التراثية.
- وضع منهج تشخيص المشكلات التي تعوق تطبيق التنمية المطلوبة.
- تصنيف المحميات العمرانية التراثية إلى درجات مختلفة تبعًا لكم وكثافة المباني الأثرية والتاريخية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة