التّدخل في شؤون الدّول ومكافحة الإرهاب
عائشة راتب القاهرة الحقوق القانون الدولي الماجستير 2008
ملخص الدراسة:
إرهابٌ... قتلٌ... سفكٌ وتدمير... عالمٌ محكومٌ بهواجس الخوف والأمل… الخوف من مستقبلٍ غامض تتقاذفه مصالح الدول العظمى وثورة المظلومين وكذلك المتزمّتين، وأملٌ بواقع أفضل يحاكي جهوداً بُذلت ـ وما تزال ـ سعياً لصون كرامة الإنسان. بين هذا وذاك ـ وريثما تصل العلاقات البشريّة إلى صيغتها المثاليّة ـ يبدو أنَّ العلوم القانونية آخذةٌ بالتّطور أكثر من أيِّ وقتٍ مضى، يُحفّزُها على ذلك ارتباطها الوثيق بالظواهر الاجتماعيّة المختلفة والطفرات العلميّة المتلاحقة.
وطالما اخترنا البحث في إطار القانون الدّولي ـ بفرعه العام ـ فإنَّنا نجد في مبدأ سيادة الدّول وتطوّره المتسارع مجالاً رحباً يستحقّ منّا البحث، على الرّغم من كلّ الأبحاث التي تناولته؛ وذلك لسببين:
أوّلهما: أنَّه يندرج ضمن إطارِ العلوم القانونيّة، وهي علومٌ تراكميّة، تكرارها ضروري لتكريسها وتقريب وجهات النظر المتباعدة، لاسيما في إطار القانون الدّولي الذي لا تخلو آراء علمائه من نفحات قوميّة مهما حاولوا التجرّد.
وثانيهما ـ وهو الأهم في نظرنا ـ: أنَّ السّيادة مفهومٌ متطور متجدد لا يعرف الجمود؛ فمن سيادةٍ إلهيّة مطلقة إلى مقيّدة بقواعد ارتضتها الأمم، ما يضطر الباحثين إلى متابعة كل جديد في إطار هذا المفهوم، ومحاولة استقراء آثار الظواهر المختلفة عليه ـ وما أكثرها ـ أملاً في خلق مرونة مطلوبة لتقبّل التغيير، سعياً وراء اندماجٍ دوليّ أكبر؛ أساسه قواعد القانون الدولي التي وجدت لخدمة بني البشر.
ولمّا كان الإرهاب أخطر ظاهرة عرفتها البشريّة عبر تاريخها الطويل، ولكونه يلقي بظلاله على مختلف جوانب الحياة، ليغيّر المفاهيم والتوجّهات ويعقّد السياسات؛ اخترنا البحث في هذا الموضوع، وجاء البحث بعنوان «التّدخل في شؤون الدول ومكافحة الإرهاب».
أهميّة الدراسة:
تكمن أهميّة موضوعنا في إلقاء نظرةٍ سريعة على مفهوم السّيادة وتطوّره، للتأكيد على مرونة هذا المبدأ، وقابليته للتغيير بتأثير الحقب التاريخيّة، والأفكار الأيديولوجيّة المتضاربة.
ولمّا كان مفهوم الدبلوماسيّة الوقائية وظاهرة العولمة من أبرز أحداث عالمنا المعاصر فقد حاولنا استقراء آثار كلّ منهما على مبدأ السيادة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة