إطار قانوني للتحكم في مخاطر تداول واستخدام المواد البيولوجية معهد الدراسات والبحوث البيئية

أيمن فاروق محمد عبد الرازق سعودى, ,العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية ,الماجستير 2009

ظهر استخدام المواد البيولوجية كأداه للجريمة حديثا نتيجة للتقدم العلمى فى مجال التكنولوجيا الحيوية من خلال الاستخدمات المعمليه لبعض الكائنات الحيه الدقيقه ومنها الميكروبات وما ينتج عنها من أمراض تصيب الانسان والنبات والحيوان مما قد يؤدى لتدمير أو تلويث البيئة المحيطة به أو قتله فى شكل جماعى نتيجة لانتشار الأوبئة أو تلويث المياه أو الهواء أو الطعام. وظهرت التكنولوجيا الحيوية فى السبعينات من القرن الماضى واصبحت واسعه الانتشار فى العقدين الاخرين وتعتبر الهندسة الوراثية اداة بيولوجية على جانب كبير وخطير من الاهمية وقد احدثت ثوره فى مجال الطب والصيدله والانتاج الحيوانى والزراعى ولما كان هذا التقدم العلمى المذهل يقدم فوائد عظيمة للبشرية فإن ايضا اساءه استخدامه قد تؤدى الى كوارث بشرية وبيئيه اعظم .. حيث يمكن استخدام المواد البيولوجية فى المنازعات بين الدول وبعضها رغم تحريمها دولياً لاجبارها على تحقيق مطالبها كوسيله لنشر الرعب والهلع بين المدنيين من خلال نشر الامراض الوبائيه عن عمد دون معرفه الفرد بذلك لصعوبه التفرقه بين العامل البيولوجى المستخدم كسلاح والاوبئه التى تحدث بين الحين والاخر ومن جهه اخرى فان اسلحه الجريمة البيولوجيه التى تصنع بسهوله فى المعامل ورخص تكلفتها وقدرتها على الانتشار وصعوبه اكتشاف مصدرها وذلك راجعاً للتطور المعملى المستمر لها. حتى انها من الممكن ان تستخدم على شكل كبسوله صغيره الحجم مما يصعب رؤيتها او اكتشافها وقد تؤدى الى قتل سكان مدن بمجرد فتحها او القاءها فى مجرى مائى او هوائى و قد يكون لها تأثير القنبلة الذريه على الانسان والبيئه المحيطه به لذلك دعت الحاجه الى التعريف بهذه الاخطار الجديده تشريعياً لمضارها العظيمه على الانسان والبيئة والامن القومى للبلاد ووضع تشريعاً قانونياً يتفق وحداثتها سواء من خلال تطوير التشريعات العقابييه القائمه فعلا او ضروره حث المشرع على وضع تشريعاً جديدا للتحكم فى ملبسات تلك الجريمة الحديثة.

الملخص

 

تهدف الرسالة الى المساهمة فى وضع تشريع قانونى للحد من مخاطر تداول المواد البيولوجية كاداه للجريمة أو محاوله لتعديل التشريعات القائمه حتى تتلائم فى نصوصها مع تلك الجريمة الجديدة والتى تخرج فى اركانها على الاركان المتعارف عليها للجريمة التقليدية فى ركنها المادى وايضا المعنوى وكذلك فى اثارها المدمره التى تتعدى الحدود المتعارف عليها بالنسبه للمجنى عليهم من انسان وحيوان ونبات واثار اخرى غير متعارف عليها فى الجريمة التقليديه على الماء والهواء والبيئه بشكل عام الامر الذى معه يجعل مشكلات بحثنا من الناحيه القانونية والتشريعيه هى محاوله للدمج بين تشريعات تتعامل مع الجريمة التقليدية التى استقرت تشريعياً وقتلت بحثا فقهيا وقضائيا على مر السنين والقرون للتعامل مع جريمة جديده ليس لها تاريخ أو اصول قضائيه متعارف عليها أو اراء فقهيه يسترشد بها لخدمه هذه الرسالة

وبذلك يتضح أن هدف الرسالة هو

 

1- تحديد الخطوره الفعلية للمواد البيولوجيه وامكانية استخدامها كاداه للجريمه0

2- تحديد الثغرات القانونيه فى تداول واستخدام المواد البيولوجيه التى لا يمكن الكشف عنها أو الوقايه منها بالطرق التلقيدية0

3- وضع مبادىء قانونيه للحد من مخاطر تداول المواد البيولوجيه كأداه للجريمة تمهيداً لوضع تشريعاً لمتابعة وتقنيين تداولها0

4- تضمين البعد الامنى لتداول واستخدام المواد البيولوجيه فى نظام ادارة المخلفات الخطره التى اعدها جهاز شئون البيئه0

 

وقد توصلت الرسالة إلى النتائج التالية:

1- التقدم العلمى الهائل خلال العشرون عام الماضية واستخدام المواد البيولوجية فى الصناعه

بصوره كبيره زادت معه التهديدات بالحصول على تلك المواد واستخدامها فى الجرائم

ليظهر بذلك نوع جديد فى المجتمع وهو ما يعرف بالجريمه البيولوجيه 0

2-وقد قامت دول عديده وعلى رأسها اليابان وفرنسا والولايات المتحده بوضع قواعد للتحكم فى

تداول ونقل واستخدام تلك المواد ولا سيما بعد عدد من الحوادث اهمها نشر غاز الانثراكس

فى مترو اليابان فى منتصف التسعينيات

3- وفى مصر قد دخلت المواد البيولوجيه فى الصناعه فى بداية التسعينيات واصبحت الان

تستخدم لاسيما فى مصانع القطاع الخاص لانتاج الاسمده الحيوية أو فى معالجة المياه وايضاً

يتم استخدامها فى المعامل البحثيه لشركات الادويه فى القطاع الخاص بالاضافة وجود تلك

المواد فى المراكز االبحثيه الحكومية .

4- وبعد الدراسه المبدئية تسائل الباحث عن كيفية التحكم فى تداول تلك المواد البيولوجيه واين

تذهب تلك المواد ومخرجاتها بعد عملية الاستخدام وما هى المواد

5- لقد وجد الباحث قصور شديد فى حصرها خاصة فى المعامل الخاصه وبعض الجهات

الحكومية مما يسهل ويجعلها عرضه للاستخدام فى الجريمه

6- وقد قام الباحث بدراسة المنظومه التى وضعها جهاز شئون البيئه للتحكم فى المخلفات

الخطره فلم يجد اشاره الى المواد البيولوجية فيها كما ايضاً لم يجد اية قواعد فى مصر تتحكم

فى تتداول ونقل واستخدام المواد البيوجيه مما يجعلها عرضة للاستخدام فى الجريمة

البيولوجية وتتلخص الاشكالية فى انه لا توجد قواعد مصرية قانونية للتحكم فى تداول

واستخدام المواد البيولوجية مع ضعف التشريع المتعلق باركان الجريمه التى تستخدم فيها المواد

البيولوجية.


 


انشء في: أربعاء 11 فبراير 2015 17:39
Category:
مشاركة عبر