المنهج النظري للنسق الحضري المصري في ظل التغيرات العالمية والمحلية
سحر سيد عبد العزيز جادو القاهرة التخطيط الإقليمي والعمراني التنمية الإقليمية الماجستير 2005
ملخص الدراسة:
تهتم هذه الرسالة بأهمية توضيح الفكر النظري لصياغة النسق الحضري المصري مع الأخذ في الاعتبار مجموعة العوامل والمتغيرات التي طرأت في عصر العولمة ومنها درجة الاتصالية بين المدن ، درجة التقدم التكنولوجي وكذلك الاتصال بالعالم الخارجي والمجتمع المعلوماتي ومصطلح المدينة العالمية ولتأثر العمران المصري بالمتغيرات العالمية والمحلية ظهرت فكرة البحث والتفكير في المشكلة والتي تتضح في عدم قدرة النسق الحضري الحالي في مصر على التجاوب مع المتغيرات العالمية والمحلية المتسارعة ، الأمر الذى يحتم أهمية دراسة مستقبل هذا النسق . والهدف الرئيسي من الرسالة هو التوصل للفكر النظري لصياغة النسق الحضري المصري على ضوء المتغيرات العالمية والمحلية .
ويشتمل البحث ثلاث أجزاء :
• الجزء الأول :
ويتكون من فصلين – الفصل الأول : الخبرات العلمية والبحثية السابقة يشمل الدراسات السابقة والخبرات العلمية والبحثية والمشاريع الوطنية ،
الفصل الثاني :
ويتناول عوامل التغير من خلال الدراسات النظرية (الأدبيات) .
• الجزء الثاني :
يختص هذا الجزء من البحث بالتعرف على عوامل التغير في النسق الحضري من خلال التجارب العالمية والحالة المصرية في تنمية النسق الحضري للوقوف على سياسات تلك الدول في التعامل مع المستجدات العالمية والمحلية ويشمل هذا الجزء فصلين هما :
الفصل الثالث :
ويتناول عوامل التغير في النسق الحضري من خلال التجارب العالمية فى تنمية وارتقاء النسق الحضري ، الفصل الرابع : ويتناول الحالة المصرية في تنمية النسق الحضري ومدى تأثير السياسات والخطط الاقتصادية والاجتماعية على تغير النسق الحضري بمصر .
• الجزء الثالث :
ويختص بدراسة مستقبل النسق الحضري المصري في ضوء المتغيرات العالمية والمحلية من خلال أربعة فصول وهى
الفصل الخامس :
ويتناول بعض التعاريف والمفاهيم المستقبلية في مجال النسق الحضري وأيضا العوامل المؤثرة في مستقبل النسق الحضري ،
الفصل السادس :
يختص بدراسة المتغيرات العالمية والمحلية ، الفصل السابع : يختص بدراسة مستقبل المكونات الأساسية للنسق الحضري ، وعرض السيناريوهات المستقبلية المقترحة للنسق الحضري المصري من خلال المنظومة الإقليمية العالمية وأيضا التجمعات الحضرية المرشحة فى القرن الجديد فى صورة بدائل لهذه السيناريوهات التي تمت دراساتها من حيث العوامل المؤثرة على النسق والمتغيرات العالمية والمحلية ونمط النمو المتوقع .
النتائج والتوصيات .
مقدمــة :
يمثل النسق الحضري المنظومة أو الهيكل الذى تنتظم خلاله وتتفاعل فى إطاره جميع المراكز الحضرية على اختلاف أحجامها ووظائفها ، بحيث أنه لا يمكن دراسة أي مركز حضري ما (مدينة) دون النظر فى النسق الحضري الذى يشتملها وتتضح هذه العلاقة القوية بدءاً من تعريف المدينة وربطها بالنسق العمراني كالتالي :
• يعرف Friedmann – (1973)/1 ، المدينة على أنها :
""نظام اجتماعي موجود فى حيز جغرافي بحيث يمثل موقعاً مميزاً فى النسق الناتج عن التجمعات الحضرية الكبرى Meglopolies"" .
• صلاح الشخص (1984)/2 : يصف المدن على إنها ماكينات التنمية وتوزيعها الحجمي والجغرافي إنما يحدد مدى كفاءتها فى القيام بمثل هذا الدور مما يعنى نسق واسع ومنتظم من المدن الصغيرة والمدن المختلفة الحجم التي يقل عددها كلما زادت وظيفتها وهكذا فإن كل من (Friedmann وصلاح الشخص) لم يفصلا تعريف المدينة عن النسق الحضري المحيط بها .
• B-Renaud (1981)/3 :
يرى أن ""حجم المدينة إنما يعتمد أساساً على موقعها فى تدرج المدن فى النسق العمراني للدولة ككل"" فى حين أن ""وظيفة كل مدينة محددة تبعاً لهذا الحجم ومن خلال هذه الوظيفة إنما يتحدد دورها وموقعها فى عملية التنمية الإقليمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية"" ، Belsky (1983)/4 .
• بل أن Rlehardson (1977)/5 : قد ربط بين الحد الأدنى لحجم المدينة (والتي أظهرت دراسات الحجم الأمثل للمدن أنه الحجم الضروري إلى اقتصاديـات حجميه Economic scale كافية على مستوى الدولة) وبين النسق الحضري من حيث أن مثل هذا الحجم إنما هو داله فى موقع ودور المدينة وتنميتها لنسقها العمراني .
1- Friedmann , J.,” The Role of Cities in National Development”: Systems of Cities- Oxford University Press, New York, 1978 – pp. 72 .
2- El-Shakhs, S.,” The Role of Intermediate Cities in National Development” : Manas Chatterji et.al. Editors , Gower, London, 1984 – pp. 335 .
3- Renaud, B., “National Urbanization Policy in Developing Countries”, Oxford University Press, 1981 – pp. 56 .
4- Belsky, E. et al., “The Role of Secondary Cities in Regional Development” – Clark University International Development Program and Institute for Development Anthropology – Worcester, 1983 – pp. 5 .
5- Richardson, W.H., “City Size and National Spatial Strategies in Developing Countries” AWorld Bank Staff Working Paper No. 252 – April 1977 – pp. 14 – 20.
• وتتضح أهمية هذا النسق بالنسبة للدولة وتنميتها فيما قاله Rondinelli (1982) من أن:
""قيمة وجود نسق عمراني منتشر ومتكامل إنما تظهر فى الكفاءة المكانية ، حيث تسمح للمجموعات المختلفة من الخدمات ، البنية الأساسية والتسهيلات التي لا يمكن وضعها فى القرى الصغيرة بسبب اقتصاديات الحجم ، بأن تخدم أكبر عدد من السكان من خلال مكان مركزي يسهل الوصول إليه"" .
• وتجدر الإشارة إلى أن وجود العلاقات التبادلية والتدرج الوظيفي لعناصر النسق الحضري إنما يؤدى إلى وجود قوى جذب وطرد بين هذه العناصر ، الأمر الذى يجعل النمو المفاجئ لأى من المستقرات الحضرية لا يكون أبداً حدثاً عشوائياً وإنما هو يرتبط أساساً بالتغير فى وظيفتها وبالتالي حجمها وموقعها فى النسق الحضري ، الأمر الذى يؤثر بدوره فى أحجام ورتب باقي المستقرات الحضرية .
• إن دراسات الاستيعاب الحالية بالتجمعات العمرانية الحضرية (1) والتى تتم من خلال تحديد دقيق للموقف الخاص لكل تجمع على حده وقدرته على الاستيعاب السكاني والتي تتضح من دراسات مخططات التنمية الإقليمية للأقاليم التخطيطية فى مصر . وهو الأمر الذى يؤدى إلى تغيير فى وظائف هذه التجمعات سواء الحضرية منها أو الريفية وبالتالي قد يؤدى إلى الخلل العام فى النسق الحضري بعد تشجيع الهجرة وفقاً للقدرات الاستيعابية. وهو ما يوضح أهمية وضع منهج أو مجموعة من الأسس تحدد بدقة طريقة التعامل مع الأنساق الحضرية . وتبرز أهمية الوصول إلى هذا التصور العلمي للنسق الحضري من خلال رصد وتحليل ليس فقط القدرات الفعلية لهذه التجمعات على الاستيعاب بل فى إطار أشمل يتناول مجموعة من المحددات تتعلق بالموقع والحجم والوظائف والدور الإقليمي المقترح … وتعتبر هذه المحددات هي مجموعة العوامل الهامة التي يتضمنها مفهوم النسق الحضري الحالي ولكن يجب الآخذ فى الاعتبار مجموعة العوامل أو المتغيرات التي طرأت فى عصر العولمة وهى درجة التكنولوجيا والمجتمع المعلوماتي ومصطلح المدينة العالمية والنظام العالمي للعمران وهو شبكة من التدفقات والعلاقات الاقتصادية السياسية والاجتماعية والثقافية أو المعلوماتية والتي تكون ترتيبه ونظام هيكلي جديد من التدرجات والوظائف المركبة .
• يعانى الحضر المصري من التضخم والازدحام العمراني الأمر الذى أثر سلبياً على البيئة وجهود الإصلاح الاقتصادي وبالنظر إلى تقدم مستوى التنمية الاقتصادية فإن الأمر يتطلب البدء فى تحويل الاستقطاب الحالي عن المدن الكبيرة وإعادة توزيع السكان وذلك لجذب الاستثمارات والموارد البشرية إلى مجتمعات عمرانية جديدة خارج الشريط الضيق للوادي من أجل إعادة هيكلة الحضر المصري وإعادة الاتزان إلى أقاليم مصر الأمر الذى يعتبر ضرورياً للنهوض بمعدلات النمو الاقتصادي والتوزيع العادل للمكاسب الاقتصادية وحماية البيئة ومواردها.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة