الآثار البيئية الناتجة عن مشكلات المبانى الخرسانية فى بعض المدن العربية
مزيد سلمان محمد أبو مزيد, ,جامعة عين شمس, معهد الدراسات والبحوث البيئية قسم الهندسة البيئية, ماجستير 2007
إن مشكلة المباني الخرسانية كانت وما تزال تحظى باهتمام المهندسين لما تشكله هذه الظاهرة من تأثير على حياة المواطنين وعلى الثروة الاقتصادية للبلاد.
وقد لوحظ في السنوات الأخيرة زيادة في مشاكل المباني الخرسانية والآثار البيئية الناتجة عنها حيث تظهر العيوب والشروخ في المباني المشيدة بعد فترة من استعمالها أو تحدث انهيارات مفاجئة أثناء أو بعد التنفيذ أو تلف لأعمال التشطيب الخارجي والداخلي أو وجود تشوهات بيئية للشكل العام للشوارع والمدن نتيجة البناء العشوائي أو الارتفاعات غير المتجانسة للمباني المتجاورة وكذلك وجود تشوهات الاستخدام الخاطئ لمواد البناء والتي لا تلاءم بيئة المنشأة.
وتلعب البيئة دوراً هاماً فى ظهور العيوب بالمبانى الخرسانية مثل بيئة المنشأة الجغرافية والمناخية كالعوامل الجوية المحيطة بها وطبيعة التربة والمياه الجوفية وما تحويه من ملوثات أو أحماض أو قلويات وتأثيرها على أساسات المبانى الخرسانية وتؤثر البيئة المحيطة بالمنشأة على سلامة المبانى من خلال المخلفات الخدماتية وما ينتج عنها من تلوث للهواء بثانى أكسيد الكربون والأحماض والقلويات والدخان وغيرها والتى تهاجم المبانى الخرسانية بالإضافة للأخطاء البيئية البشرية فى التصميم أو التنفيذ ونتيجة لذلك تظهر الآثار البيئية ممثلة فى عيوب المبانى الخرسانية.
ولحل هذه المشاكل البيئية لا بد من معرفة المراحل المختلفة التي يمر بها المبنى الخرساني طوال حياته والتي تتحكم في مدى ظهور العيوب بداية من مرحلة التصميم ثم مرحلة التنفيذ وأخيراً برنامج الصيانة الدورية بجانب معرفة تأثير العوامل الجوية والتربة والمياه والكوارث الطبيعية ومواد البناء والبيئة المحيطة وغيرها وذلك على سلوك هذه المباني.
فأخطاء التصميم والتنفيذ تنعكس سلباً على المباني فتظهر الشروخ والتشوهات البيئية وربما الانهيارات المفاجئة لها وكذلك إهمال برنامج الصيانة الدورية يؤدي إلى تلف المباني وخصوصاً الأضرار الناتجة عن إهمال صيانة العزل المائي والحراري وشبكات تغذية المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة