دراسة مقارنة بين طريقتين مختلفتين للموجات فوق الصوتية للتنبؤ بوزن الجنين

عبير عبد اللطيف محمد عين شمس طب أمراض النساء والتوليد الماجستير 2002

ملخص الدراسة:

من المقبول أن وجود طريقة سهلة ودقيقة ويمكن تطبيقها لمساعدة التنبؤ بوزن الجنين داخل رحم الأم توضح أهمية التعامل مع حالات الحمل المصاحب بمضاعفات مما يؤدي إلي نقص في الحالات المرضية وفي حالات وفاة الأجنة قبل وأثناء الولادة.

وقد حاول العديد من الباحثين التنبؤ بوزن الجنين داخل رحم الأم إما عن طريقة الكشف الإكلينيكي (السريري) أو الأشعة العادية أو الطرق المعملية ولكن الفحص بالموجات فوق الصوتية للجنين أصبحت من أكثر الوسائل انتشارا وأحدثها في متابعة ما قبل الولادة ولأن الموجات فوق الصوتية من الطرق البسيطة والسهلة والأكثر دقة لذلك فهي تعتبر في المرتبة الأولى عند الاختيار.

ولقد وجد أن الطريقة الإكلينيكية(السريرية) للتنبؤ بوزن الجنين غير دقيقة وخصوصا إذا كان وزن الجنين أقل من 2500جرام أو أكثر من 4000 جرام.

الهدف من هذا البحث عمل دراسة مقارنة بين طريقتين للتنبؤ بوزن الجنين عن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية وهما طريقة هادلوك (1985) وطريقة شيبرد (1982).

وهناك عدة عوامل تؤثر في نمو الجنين بعضها يبطئ والبعض يسرع من معدل نمو الجنين مما ينتج عنه أطفال أصغر أو أكبر من الوزن الطبيعي في مثل أعمارهم. وهناك عدة عوامل تجعل الجنين صغيرا بالنسبة لعمرة مثل سوء تغذية الأم، صغر حجم الأم، بعض أمراض الأم (مثل ارتفاع ضغط الدم، ما قبل الأكلامسيا وأمراض الكلي)، التدخين، إدمان الخمر، عيوب المشيمة، الحمل التوأمي، العيوب الخلقية والأمراض المعدية للجنين.

وهناك عدة عوامل تجعل الجنين كبيرا بالنسبة لعمره مثل مرض البول السكري، كبر حجم الأم، بعض حالات استمرار الحمل أكثر من مدته الطبيعية(استطالة الحمل) وتوجد عدة منحنيات مئوية تمثل معدل زيادة وزن الجنين الطبيعي ويعتمد أساس قياس وزن الجنين بواسطة الموجات فوق الصوتية على فكرة تساوي وزن الجنين مع حجمه حيث أن كثافة أنسجة الجنين تقترب من الواحد الصحيح.

وهناك عدة طرق مختلفة لقياس وزن الجنين بواسطة الموجات فوق الصوتية ويعتبر محيط بطن الجنين عند مستوى دخول الوريد السري أسفل كبد الجنين مقياس جيد لتقدير وزن الجنين حيث أنه يشمل الكبد وطبقة الأنسجة تحت الجلد وهما يوضحان الحالة الغذائية للجنين.

ولقد استخدمت هذه الطريقة بواسطة الكثيرين منهم كامبل وويلكن (1976)، عاصم كورياك (1975)، هيجينبوتوم (1975) ووارسوف (1977) وكلهم وجدوا فرق واضح بين وزن الجنين المقدر بواسطة الموجات فوق الصوتية والوزن الحقيقي للجنين.

وأستخدم أيضا القطر الجداري للرأس لتقدير وزن الجنين بواسطة الكثيرين مثل ويلودز (1967)، هيلمان (1965)، تومسون (1964)، ساباجا وترنر (1972) وغيرهم.

وكلهم وجدوا فرق واضح بين وزن الجنين المقدر بالموجات فوق الصوتية ووزنه الحقيقي وتعتبر هذه الطريقة في تقدير وزن الجنين التي تعتمد على قياس القطر الجداري للرأس فقط غير دقيقة لقياس وزن الجنين للأسباب الأتيـــة:

أولاً :- طول قطر واحد لرأس الجنين قد يكون له علاقة ضعيفة بحجم الرأس الكلي الذي قد يكون بالتالي له علاقة ضعيفة بحجم الجسم الكلي.

ثانياً :- الزيادة الأسبوعية للقطر الجداري للرأس بعد الأسبوع الرابع والثلاثين أقل من 1.8 مم ولذلك فإن أقل خطأ في قياسه يؤثر بصورة هامة في تقدير وزن الجنين.

ثالثا :- ليس من الممكن في كل الأحوال قياس القطر الجداري لرأس الجنين بصورة دقيقة.

   ولقد أستخدم أيضا القطر الجداري للرأس والمحيط البطني معا لتقدير وزن الجنين بواسطة الكثيرين منهم ثورنو وتامورا (1983) وشيبرد (1982) ووارسوف (1977) وغيرهم.

ولقد أستخدم أيضا قطر الصدر العرضي عند المستوى الذي يكون فيه نشاط قلب الجنين أوضح وأعلي ما يمكن، بمفردة أو مع القطر الجداري للرأس، ولقد استخدم محيط الرأس في تقدير وزن الجنين بطريقة أدق من قياس القطر الجداري للرأس وذلك لان محيط الرأس لا يعتمد على شكلها كما أنه يوجد تناسب بين حجم الرأس وحجم البطن.

وكذلك يستخدم طول عظمة الفخذ مع محيط الرأس والقطر الجداري للرأس في تقدير وزن الجنين وذلك بواسطة الكثيرين منهم هادلوك (1985، 1984) وبيرسون (1986) إلا أن هذه الطرق أيضا تعطي خطأ مؤثر في تقدير وزن الجنين.

و في سنة 1989 وضع ساباجا وآخرون ثلاثة معادلات متخصصة لتقدير وزن الجنين، معادلة لوزن الجنين الأكبر من الطبيعي وواحدة لوزن الجنين المناسب للنمو الطبيعي وأخرى لوزن الجنين الأصغر من الطبيعي وتختلف كل معادلة عن نظيرتها حسب عمر الجنين وكذلك الوزن التقديري ولقد وجد أن الخطـأ غير مؤثر في الثلاث معادلات.

ولقد استخدمت مساحة البطن والرأس معا لتقدير وزن الجنين، ويعتبر خطأ هذه الطريقة قليلا نسبياً حيث أن مساحة أي قطاع تعتبر أفضل من أي قطر بمفرده بالنسبة لتقدير حجم شيء غير مستوي وكذلك فإن عدة مساحات أفضل من مساحة واحدة.

ولقد أستخدم أيضا قياس الحجم الكلي لما بداخل الرحم لتقدير وزن الجنين ولكن هذه الطريقة لم تزد من دقة استنتاج وزن الجنين وذلك لوجود عدة عوامل أخري تؤثر فيه بخلاف وزن الجنين.

ولقد أدي تقويم وزن الجنين إلي تقدم علاج حالات الحمل المصحوب بمضاعفات مع نقص في الحالات المرضية وحالات وفاة الأجنة قبل وأثناء الولادة.

و يعتبر التقدير الدقيق لوزن الجنين حيويا في حالات الأطفال ذوي الأوزان القليلة جدا لتحديد طريقة الولادة المثلي.

وكذلك تقدير وزن الجنين في حالات مرض البول السكري المصاحب للحمل مما يساعد على معرفة ما إذا كان مستوى السكر في الدم منضبط أم لا، وكذلك يساعد على تحديد طريقة الولادة المثلي.

ويعتبر وزن الجنين الذي يتراوح بين 2.5، 3.5 كجم أحد المعايير التي تسمح بالولادة المهبلية في حالات المجيئ بالمقعدة

وقد أجريت هذه الدراسة على مائة سيدة حامل من ذوات الحمل الطبيعي غير المصحوب بأي مضاعفات في الفترة من 38- 42 أسبوع بواسطة الموجات فوق الصوتية في قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفي عين شمس الجامعي لتقدير وزن الجنين وعمل مقارنة بين طريقتي هادلوك وشيبرد بالنسبة للوزن الفعلي للجنين

 

وقد تم تقدير وزن الجنين بطريقتين هادلوك (1985) وشيبرد (1982) وعمل دراسة مقارنة بينهما بالنسبة للوزن الفعلي للجنين عقب الولادة مباشرة وقد وجد أن نسبة الخطأ المئوى في طريقة هادلوك (1985) أعلي من الخطأ المئوى في طريقة شيبرد (1982) وأن نسبة الخطأ المئوى في طريقة هادلوك (1985) نسبة مؤثرة مما قد يتسبب فى إتخاذ قرارات خاطئة وخطيرة ولذلك فإن طريقة طريقة شيبرد (1982) تعتبر أفضل لتقدير وزن الجنين في الفترة من 38 –42 أسبوع وذلك لان نسبة الخطأ المئوى فيها أقل من طريقة هادلوك (1985).


انشء في: خميس 27 يوليو 2017 07:25
Category:
مشاركة عبر