نبات البردى منذ أقدم العصور وحتى نهاية عصر الدولة الحديثة
رانيا عبد العزيز محمود مصباح, ,جامعة القاهرة, كلية الآثار ,قسم الآثار المصرية, الماجستير 2008 575
اعتبر نبات البردى من أهم النباتات المقدسة فى مصر القديمة ، وقد اتسعت استخداماته كرموز دينية أحيانًا ، وسياسية أحيانًا ، وكعناصر زخرفية أحيانًا أخرى لتكنى عن ظاهرة معينة من ظواهره المختلفة كلونه أو مناطق تكاثره ، أو الآلهة المرتبطة به .
وقد تبين من دراسة الفصل الأول "البردى فى العقائد الدينية المصرية القديمة" أن البردى قد تعددت استخداماته فى الرموز الدينية فقد استخدم فى التمائم التى تعلق حول أو فوق صدر المومياء لتمنح المتوفى الشباب والخصوبة ، وتعيد إليه الحياة مرة أخرى وكصولجان تحمله الآلهة والإلهات والملكات ، كما ارتبط أيضًا بعدد من الآلهة والإلهات سواء من خلال الأساطير أو النصوص والتعويذات مثل : الإلهة "حتحور" ، "واجيت" "حور" وغيرها من الآلهة المصرية القديمة ، وشارك البردى فى الطقوس ، والمراسم الدينية والمناسبات والأعياد ضمن الأكاليل وباقات الزهور .
ومن خلال ذلك اتضحت أدوار البردى فى العقائد الدينية المصرية والتى تتلخص فى الآتى :
1- البردى جالب ومجدد الحياة وسبب البعث فى العالم الآخر الذى رافق المتوفى فى آخرته ، وفى طقوس الدفن حيث ظهرت أعواده منفردة أو ضمن الأكاليل الجنائزية التى ترافق رحلة المتوفى بعد الموت .
2- البردى هو النبات الأزلى الذى ارتبط بالخلق ورمز العالم الذى انبثق من المياه الأزلية فقد حملت أساطين ، وأعمدة البردى أسقف المعابد التى يتكرر بها الخلق يوميًا .
3- رمز الحماية حيث شاركت أحراج البردى فى إخفاء الإله "حور" من عمه وعدوه "ست" إله الشر ، وعليه فقد ارتدى المتوفى تميمة البردى بهدف الحفظ والبقاء والحماية من كل الشرور .
4- رمز القوة والسلطة الذى حملته الآلهة والإلهات بهيئة صولجان كما حمله الملوك والملكات منفردًا ، أو فى هيئة باقات فى المناظر المصورة على المقابر والمعابد على مدار العصور المصرية .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة