برنامج لمعلمات الروضة في رواية القصة المعينة على اكتساب الطفل الكفيف مهارات التفاعل مع البيئة

جامعة القاهر كلية رياض الأطفال قسم العلوم الأساسية دكتوراه 2008 صباح يوسف احمد إبراهيم

 

                                                 "تعتبر مرحلة رياض الأطفال مرحلة أساسية وضرورية لتهيئة الأطفال للتعلم , وهي مرحلة مرنه ذات قابلية للتعليم من خلال الخبرات التي يكتسبها الطفل وهذا يتطلب أداء عالي وفعال من معلمات متخصصات ذات كفاءات للعمل في رياض الأطفال .

ولذلك فقد حظي اختيار معلمي التربية الخاصة وإعدادهم وتأهيلهم باهتمام المهتمين والمخططين لبرامج التربية مثلما كان الاهتمام في مجال التربية العامة للأطفال العاديين وزاد هذا الاهتمام في مجال التربية الخاصة بسبب المهمة الأصعب التي تنتظر معلم التربية الخاصة , فمعلمة الروضة من غير شك هي عصب وعماد العملية التعليمية في الروضة , إذ يقع عليها العبء الأكبر في تحقيق الروضة لأهدافها ولبرامجها وأنشطتها , وهي مصدر لتزويد الطفل وخاصة الطفل الكفيف الذي لا يملك حاسة الإبصار والتي تعتبر من أهم الحواس ليتعرف على عناصر البيئة المحيطة به , كما يحتاج إلى تعلم معلومات ومهارات خاصة من المعلم ومن الأشخاص المدربين على تعليم مثل هذه المهارات .

وتكاد تجمع النظريات والمدارس التربوية على أن المعلم أكثر العناصر فاعلية في العملية التعليمية , وعليه يتوقف تحقيق أهدافها , وتتفق  معظم الدراسات النفسية والتربوية على أن نجاح العملية التربوية يرجع بنسبة 60% منها إلى المعلم بينما ترجع النسبة المتبقية 40% إلى بقية العناصر من كتب ومناهج ووسائل تعليمية مما يلقي الضوء على أهمية دور المعلم في العملية التعليمية, ويعظم دور معلمي المعاقين بصريا لأنهم أكثر العوامل الفعالة والمؤثرة في أداء الدارسين ولأنهم متعددو الأدوار تربويا , ونفسيا , وتعليميا , وإداريا , وصحيا فضلا عن تأثيرهم في تكوين أو تغيير اتجاهات الدارسين المعاقين بصريا نحو كثير من المفاهيم المهمة والمؤثرة على تكوين شخصياتهم وتنمية مجتمعهم مستقبلا .    

وتؤكد على ذلك (سميرة أبو زيد 2005) أن معلم ذوي الإعاقة البصرية من الركائز الأساسية في العملية التعليمية حيث يوكل إليه تنفيذ المناهج المقدمة للتلاميذ المكفوفين , ومن ثم إكسابهم الخبرات والمعلومات والمعارف وتنمية المهارات والقيم والاتجاهات الايجابية لهم , ولكي يقوم المعلم بمهامه فإنه ينبغي أن يكون مؤهلا أكاديميا وتربويا حتى يحقق الأهداف المنشودة , ولكي تتحقق هذه الأهداف فيفضل أن تكون هناك بيئة آمنة ثرية بالعناصر الطبيعية والمصنعة تتيح للطفل الكفيف أن يعيش خبرات متعددة ومتنوعة بالاستفادة بالحواس الباقية ."


انشء في: أحد 4 مارس 2012 17:58
Category:
مشاركة عبر