تقنيات تشكيل و نحت الاخشاب للفراغ الخارجي
الاسكندرية الفنون الجميلة رهام سمير السيد إبراهيم الهابط النحت الماجستير 2007
"تعد خامة الخشب تعبيراً حيّاً عن الجمال منذ أقدم العصور . ونظراً لكون الأخشاب خامة حيّة طبيعية ، فقد وجدها الإنسان البدائي بوفرة من حوله . مما دفعه إلى تنفيذ أعماله النحتية الوظيفية منها ، إضافة إلى أعماله الجمالية – منذ مايزيد عن خمسة آلاف سنة .
وقد كان للظروف البيئية والاعتقادات الإنسانية وتطوّر الوعي والفكر الإنساني أثراً كبيراً فى تطوير نحت الأخشاب من عصر إلى آخر ، ومن مكان إلى آخر . حيث آمن الانسان على مر العصور المختلفة بالسحر والقوى الخارقة للطبيعة ، إضافة إلى اختلاف المذاهب العقائدية والاجتماعية ، والتى كان لها عظيم الأثر على شكل وحجم القطعة النحتية الخشبية .
فالأخشاب هى المادة الحية التى تصل الإنسان بالطبيعة ، كما أنها مادة مرنة قابلة للتجدد . علاوة على ما تمتاز به تلك الخامة من دفء وليونة وإحساس بالنمو والاستمرار ، هذا بالإضافة إلى سهولة تشكيلها – وهو ما استفزّ غريزة الإبداع لدى الفنان منذ قديم الزمان ، حيث تناول البحث تطوّر نحت وتشكيل الأخشاب ميدانياً عبر الحقب الزمنية المختلفة .
وعلى الرغم من تعدد استخدامات الإنسان لخامة الخشب فى العديد من مجالات الحياة منذ قديم الزمان ، إلا أنه لم يصلنا منها سوى القليل من الآثار ، وذلك نظراً لقابلية تلك الخامة للتلف والفناء . إلا أنه من جانب آخر نجد متاحفنا زاخرة بالعديد من الأعمال النحتية الخشبية ، والتى تعود إلى أقدم وأعرق حضارات العالم – الحضارة الفرعونية .
وقد تضمن البحث دراسة تفصيلية لخامة الخشب بدءاً من استخدامها منذ اقدم العصور ، وأهم الأخشاب الملائمة للتشكيل النحتى فى الفراغ الخارجى ، ودراسة كل ما يتعلق بتلك الخامة من تركيب كيميائى وتركيب مورفولوجى والسلوك الفيزيائى لها إضافة إلى دراسة مشكلات التنفيذ فى تشكيل الأخشاب من عوامل التلف المختلفة التى تؤثر على الأخشاب وطرق صيانتها وعلاجها وحمايتها . كما تعرض البحث للدراسات التنفيذية لتشكيل ونحت الأخشاب فى الفراغ الخارجى . وقد تم تعزيز تلك الدراسات من خلال دراسة نموذج تطبيقى عالمى منفذ للنحات هايدن ديفز .
تناول هذا البحث جميع النقاط السابقة فى مقدمة وثلاثة أبواب ، وقد احتوى كل باب على ثلاثة فصول . هذا بالإضافة إلى ملحق مكون من جزئين ، تناول الجزء الأول منه أهم أنواع الأخشاب الملائمة للتنفيذ فى الفراغ الخارجى، أما الجزء الثانى منه فقد تعرض لأكثر أنواع العيوب الشائعة فى الأخشاب المنشورة . هذا بالإضافة إلى ملخص الرسالة باللغة العربية والانجليزية والنتائج والتوصيات وثبت المراجع .
الباب الأول : الأخشاب :
ويتضمن ثلاثة فصول :
الفصل الأول: تاريخ استخدام الأخشاب فى التشكيل النحتى : وبالنظر إلى الأعمال النحتية الفرعونية ، وجد أن قابلية تلك الخامة – الخشب – على الصمود أمام العوامل الجوية يعد ممكناً ، إذا ما أخذ فى الاعتبار بعض الاحتياطات والمعالجات الخاصة بتلك الخامة . حيث ثبت علميّاً قدرة الخامة على البقاء إلى أجل غير مسمى ، إذا ما اجتنب تعريضها لدورات مستمرة من البلل والجفاف . ومن هنا جاءت إمكانية استخدام الأخشاب فى تنفيذ الأعمال النحتية الميدانية ، وعرضها فى الفراغ الخارجي .
الفصل الثانى : الأخشاب الملائمة للتنفيذ فى الفراغ الخارجى .وقد تناول هذا الفصل دراسة المادة الخام للخشب والتركيب الكيميائى والموفولوجى للأخشاب ودراسة الاختلافات بين المكونات التشريحية للأخشاب الصلبة واللينة .
الفصل الثالث : مشكلات التنفيذ فى تشكيل الأخشاب : ويتناول الأساليب المختلفة لمعالجتها .وتتلخص مشكلات التنفيذ فى تشكيل ونحت الأخشاب للفراغ الخارجي فى نقطتين أساسيتين ، وهما :
1- قابلية خامة الخشب للتلف والفناء- نظراً لكونها خامة حية طبيعية ، تتفاعل مع ما حولها من كائنات ومكوّنات طبيعية
2- محدودية قطاعات الأخشاب ، والتي يتحكم فيها حجم جذع الشجرة المأخوذ منها الخشب .
وقد تناول البحث كل مشكلة على حدة ، محاولاً إيجاد الحلول العلمية المناسبة لها ولتلافيها . حيث تم التعرض لأوجه التلف التى تصيب الأخشاب ، كتعرضها للرطوبة – نظراً لكونها خامة هيجروسكوبية تميل إلى امتصاص الرطوبة من حولها ، إضافة إلى تعرضها لهجوم الحشرات المختلفة كسوسة الخشب والنمل الأبيض وغيرها . كما أوجد البحث حلولاً علمية مناسبة لكل من المشكلات المعروضة .
الباب الثانى : تقنيات تنفيذ المجسمات النحتية فى الخشب :
ويتضمن ثلاثة فصول:
الفصل الأول : عمليات تجهيز الكتل الخشبية حيث إن تأهيل خامة الخشب للعرض فى الفراغ الخارجي يبدأ منذ قطع الشجرة، واختيار نوع الخشب الملائم لهذا الغرض . حيث أثبت البحث قابلية الأخشاب الصلبة للصمود أمام التغيرات الجوية وهجوم الحشرات أكثر من الأخشاب الليّنة .
الفصل الثانى : طرق حماية الأخشاب باستخدام الكيماويات الحافظة :ويتضمن ايضاً هذا الفصل بإلاضافة إلى إعداد الكتل والألواح الخشبية وتجفيفها جيداً دراسة تفصيلية لأحدث التقنيات المتبعة في معالجة الأخشاب ضد الحشرات والرطوبة والحريق ، وغيرها من المؤثرات الأخرى التي قد يكون لها تأثيراً سلبيّاً على الأخشاب– إذا ماتم عرضها فى الفراغ الخارجي
الفصل الثالث : التقنيات المستخدمة فى تنفيذ الأعمال النحتية الميدانية : ويتناول دراسة الحلول الملائمة للتغلب على مشكلة محدودية القطاعات فى الأخشاب . حيث تم التطرق لتقنية النحت فى كتلة واحدة ، والنحت فى مجموعة من الكتل المجمعّة، وإتباع تقنية التصفيح (Lamination) ، والتي أتاحت الفرصة لنحاتي الهواء الطلق بعمل أحجام لا نهائية من خامة الخشب ، وإتباع أساليب تنفيذية مختلفة تتفق مع أسلوب كل نحات .
الباب الثالث : الدراسات التنفيذية لتشكيل ونحت الأخشاب فى الفراغ الخارجى:
ويتضمن ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الأساليب التنفيذية للمجسمات النحتية فى الخشب: وقد تناول الأساليب المستخدمة فى ربط ووصل الكتل أو الألواح الخشبية مع بعضها البعض ، سواء عن طريق لصقها ، أو عن طريق تجميعها باستخدام أجزاء مضافة أخرى خشبية أو معدنية ، بشرط تحقيق عناصر المتانة والاتزان والجمال للعمل النحتي . إضافة إلى تمكين تلك الخامة من الصمود أمام التغيرات الجوية التى تتعرض لها عند عرضها في الفراغ الخارجي .
الفصل الثانى : دراسة لنموذج تطبيقى عالمى : وقد جاء هذا الفصل تأكيداً لنتائج مراحل البحث العلمي المعروض، وقد تناول هذا الفصل دراسة نموذج تطبيقي عالمي منفـّّذ في خامة الخشب بطريقة التصفيح من خلال، وقد تم من خلال دراسة المراحل المختلفة لتنفيذ هذا النموذج النحتي للنحات هايدن ديفز التعرض لمشكلات التنفيذ فى الفراغ الخارجي ، والأساليب المختلفة التي اتبعها النحات لحل تلك المشكلات ، بدءاً من اختيار نوع الخشب ، ومروراً بمراحل المعالجة والتنفيذ، ووصولاً إلى وضع العمل فى المكان المخصّص لعرضه بالفراغ الخارجي .
الفصل الثالث : تطبيقات من أعمال الباحث : وقد احتوى هذا الفصل على الاساليب المختلفة لتنفيذ المجسمات النحتية للفراغ الخارجى بدءاً من وضع التصميم ومروراً بمراحل التنفيذ ووصولاً إلى عرض العمل النحتى ويضم هذا الفصل خمسة أساليب مختلفة فى النحت والتشكيل."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة