مقياس العنف الأسري

لمياء فتحي محمد مكاوي القاهرة الخدمة الاجتماعية طرق الخدمة الاجتماعية الماجستير 2006

   وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث

كلية الخدمة الاجتماعية

                                                "تعتبر لأسرة نواه المجتمع والخلية الحية فيه، إذ أنها الجماعة التى تتكون من الزوج والزوجة وأطفالهم  وجميعهم لهم أهدافهم المشتركة في الحياة الاجتماعية وتمكن حقيقة الأسرة في كونها البوتقة التى تنصهر فيها شخصية الفرد ويتحول من شخص لديه مكتسبات بيولوجية إلى شخصية لها مكتسبات عديدة ولها دور في محيط الأسرة.

غير أن هناك العديد من الأسر التى تحولت حياتها إلى ساحة من العنف الشديد الذي يمارسه أعضائها تجاه بعضهم بعضاً وتراوح شكل العنف الممارس ما بي السباب بالألفاظ البذيئة والقتل ولقد أثبتت أبحاث ودراسات عديدة أن كل خلل أو إضطراب يعرقل الأسرة عن أداء رسالتها في تربية الأطفال على أكمل وجه يؤدي غالباً لحالات الانحراف والإجرام فلقد أثبتت دراسات عديدة أن 70% إلى 90% من الأحداث المنحرفين أتو من بيوت شابها التناقض وعدم الانسجام والاضطراب بين علاقات أفرادها.

وتعتبر ظاهرة جناح الأحداث أحد الظواهر الهدامة في المجتمع لأنه يمثل فقداً كبيراً لقدر هائل من طاقاته وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أن أعداد هؤلاء الأحداث ا لجانحين في تزايد ينتج عنه مشكلات اجتماعية لدى الأحداث.

والخدمة الاجتماعية كمهنة متخصصة لها أساليبها العلمية وطرقها المختلفة لتحقيق أهدافها وفي مقدمتها طريقة خدمة الفرد يمكن أن تلعب دوراً بارزاً في تعديل مظاهر العنف الأسري ومظاهر المشكلات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين، والتوصل لتصور مقترح لخدمة الفرد في مواجهة تلك المشكلات.

وبناء على ما تقدم فإن مشكلة الدراسة ركزت على تحديد توصيف مظاهر العنف الأسري ومظاهر المشكلات الاجتماعية المرتبطة به لدى الأحداث المنحرفين والتوصل لتصور مقترح لمواجهة تلك المشكلات من منظور خدمة الفرد.

أهمية الدراسة:

ترجع  أهمية الدراسة الحالية لعدة أسباب منها:

1-            تستمد هذه الدراس أهميتها من اهتمام المجتمع نفسه بالموضوع حيث تزايدت أعداد الأحداث المنحرفين في السنوات الأخيرة بشكل لافت للنظر وهو ما تشير إليه الدراسات السابقة وتربط بينه وبين التنشئة الاجتماعية للأسرة.

2-            إن العنف الأسري يعبر عن خلل واضطراب كبيرين في النسق الأسري يدعو للاهتمام بدراسته.

3-            إن الدراسات التى تناولت تأثير الأسرة على انحراف الأحداث لم تتضمن تحديد وتوصيف لمظاهر العنف الأسري ومظاهر المشكلات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين.

4-            أن محاولة الوصول لنموذج مقترح لمواجهة المشكلات الاجتماعية الناتجة عن العنف الأسري من منظور خدمة الفرد يعد علاجاً ووقاية لهؤلاء الأحداث.

5-            أن الأسرة تمثل المجتمع الصغير بالنسبة للحدث، ومن خلالها ينطلق إلى المجتمع الكبير حاملاً ما كسبه منها، لذلك فإن تفكك هذا المجتمع الصغير سوف يؤدي إلى انهيار المجتمع الكبير بأكمله.

أهداف الدراسة:

للدراسة هدف رئيسي هو:

تحديد ووصف لمظاهر العنف الأسري ومظاهر المشكلات الاجتماعية المرتبطة به لدى الأحداث المنحرفين.

ويتحقق الهدف الرئيسي من خلال تحقيق مجموعة من الأهداف الفرعية التالية:

1-            تحديد مظاهر العنف الأسري ومظاهر المشكلات الاجتماعية داخل أسر الأحداث المنحرفين.

2-            تحديد العلاقة السببية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة ضعف العلاقات الاجتماعية الأحداث المنحرفين.

3-            تحديد العلاقة السببية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة الشعور بالعزلة الاجتماعية الأحداث المنحرفين.

4-            تحديد العلاقة السببية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة انخفاض مستوى المهارات الاجتماعية الأحداث المنحرفين.

5-            تحديد العلاقة السببية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة ضعف تقل الحدث لذاته.

6-            الوصول إلى تصور مقترح لدور خدمة الفرد في التعديل من مظاهر العنف الأسري (علاج بيئي) ومظاهر المشكلات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين (علاج ذاتي).

مفاهيم الدراسة:

تناولت الدراسة الحالية المفاهيم التالية:

1-            مفهوم العنف الأسري.

2-            مفهوم المشكلات الاجتماعية.

3-            مفهوم الحدث المنحرف.

فروض الدراسة:

تسعى الدراسة إلى اختيار الفرض الرئيسي وهو:

توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومظاهر المشكلات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين وذلك من خلال اختيار صحة الفروض الفرعية وهي:

1-            توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة ضعف العلاقات الاجتماعية الأحداث المنحرفين.

2-            توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة الشعور بالعزلة الاجتماعية الأحداث المنحرفين.

3-            توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة انخفاض مستوى المهارات الاجتماعية الأحداث المنحرفين.

4-            توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة ضعف تقل الحدث لذاته.

الإجراءات المنهجية للدراسة:

نوع الدراسة:

تعد هذه الدراسة من الدراسات الوصفية التحليلية حيث تسعى إلى وصف وتحليل أثر العنف الأسري على المشكلات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين.

ثالثا: المنهج المستخدم:

اعتمدت الدراسة الحالية على منهج المسح الاجتماعي عن طريق العينة وهعو الذي يكتفي فيه بدراسة عدد محدود من الحالات في الوقت والجهد والإمكانيات المتوفرة لدى الباحث، حيث تم استخدام منهج المسح الاجتماعي على عينة من الأحداث المنحرفين المودعين بدار التربية الاجتماعية للبنين بدمنهور.

أدوات الدراسة:

                اعتمدت الدراسة على الأدوات التالية:

1-            مقياس العنف الأسري (إعداد الباحثة).

2-            مقياس المشكلات الاجتماعية (إعداد الباحثة).

3-            الوثائق والسجلات.

4-            المعاملات الإحصائية.

مجالات الدراسة:

أ – المجال البشري (عينة الدراسة):

                تكون إطار عينة الدراسة من (48) حدث، وتم اختيار عينة عمدية من هؤلاء الأحداث تكونت من (30) حدث انطبقت عليهم شروط العينة.

ب – المجال المكاني:

                تحدد المجال المكاني للدراسة الحالية في دار التربية الاجتماعية للبنين بدمنهور.

ج- المجال الزمني:

                استغرقت عملية النظري والممارسة الميدانية لهذه الدراسة مدة تقريباً من 2003 إلى 2005.

نتائج الدراسة:

1-            تبين من نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة ضعف العلاقات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين.

2-            تبين من نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة الشعور بالعزلة الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين.

3-            تبين من نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري ومشكلة انخفاض مستوى المهارات الاجتماعية لدى الأحداث المنحرفين.

4-            تبين من نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مظاهر العنف الأسري وضعف تقبل الحدث لذاته.

5-            تبين من نتائج الدراسة أن مظاهر العنف الأسري تمثلت في العنف بين الأبوين والعنف بين الأبوين والأبناء.

والنموذج المقترح للتدخل المهني من منظور خدمة الفرد للتعديل من مظاهر لعنف الأسري (كعلاج بيئي) ومظاهر المشكلات الاجتماعية (كعلاج ذاتي).

في ضوء تحليل وتفسير نتائج الدراسة، ومراجعة الباحثة لنظريات ومداخل خدمة الفرد المتعددة، ثم انتقاء مدخل العلاج الأسري والنظرية السلوكية ونظرية الأنساق ليشكلوا معاً الأساس النظري للنموذج المقترح."


انشء في: سبت 25 فبراير 2012 21:25
Category:
مشاركة عبر