التفريق بين فيروسات جدري الأغنام باستخدام تقنيات الوراثة الجزيئية
عين شمس منى سيد محمود عوض الله الزراعة الوراثة الماجستير 2008
"يعتبر مرض جدرى الأغنام من أخطر وأهم الأمراض الفيروسية التى تصيب الأغنام ويتميز بإرتفاع درجة حرارة الحيوان (الحمى) وظهور نتؤات على الأغنام المصابة ويتركز المرض فى أفريقيا والشرق الأوسط ويشمل مصر وأسيا وينتشر هذا المرض من خلال تواجد الحيوانات المصابة مع الحيوانات السليمة في الأماكن المغلقة مما يؤدى الى ارتفاع نسبة انتشار المرض قد تصل الى أكثر من 80% كما أن لة أضرارا اقتصادية فادحة حيث يقلل من انتاج الألبان واللحوم ويؤدى إلىانخفاض قيمة الأصواف وموت الحملان الصغيرة.
ويعتبر التطعيم هو الوسيلة الوحيدة للسيطرة والحد من انتشار المرض. ولذلك تم تحضير لقاح حى مستضعف على الخلايا للوقاية من المرض، وهذا اللقاح تم تحضيرة من العترة الكينية والعترة الرومانية وذلك لصعوبة تحضيرة من العترة المصرية (المحلية) ويرجع ذلك لأن تحضير لقاح نموذجي يحتاج إلى تقدير القوة العيارية للفيروس، ثم تمريرة على خلايا الزرع النسيجى كما يمر باختبارات الأمان والوقاية على الأغنام واختبار النقاوة حيث يكون خالى من أى تلوث بكتيرى أو فطرى أو أن يحتوى على أى فيروس أخر غير فيروس الجدرى وقد وجد أنة من الصعب الحصول على السلالة المصرية بدرجة النقاوة المطلوبة لتحضير اللقاح حيث يتم عزلة من خلال الأوبئة التى تحدث فى المزارع،كما أنها شديدة الضرر على الخلايا حيث أنها تسبب موت سريع للخلايا عند إنتاج اللقاح لأن تتر جزيئات الفيروس قليلة جدا مما يصعب تنقيتها من المكونات الخلوية مما يزيد من التكلفة الإنتاجية في حين أن العترتين الرومانية والكينية تم أختبار النقاوة كما أنهما مهيئين على الخلايا لتحضير اللقاح.
وعلى هذا الأساس كان الهدف من هذة الدراسة هو المقارنة بين العترتين الرومانيةو الكينية وأيهما أقرب للعترة المصرية لحين تحضيرة من العترة المصرية المحلية .
وتتلخص التجارب والنتائج المتحصل عليها في النقاط التالية:
1- تفاعل البلمرة المتسلسل باستخدام بادىء متخصص Ins1.1/Ins1.1))حيث يقوم بعمل تضخيم حتى 289 Kbp لعائلة الكابرى والتى تضم فيروسات الأغنام والماعز والجلد العقدى.
والهدف من هذا الأختبار هو التمييز بين اذا كان الفيروس فيروس الجدرى موضع الدراسة أم غيره.
وبالفعل أوضحت النتائج أن ناتج العترات الثلاثة كان عند حجم واحد وهو 289Kbp .
2- تم قياس القوة العيارية للعترات الثلاثة وذلك بهدف حساب كمية الفيروس التى يتم حقنها على خلايا الزرع النسيجى ولدراسة الأعراض المرضية التى يسببها كل فيروس على حدة وقد تمت المعايرة على طبق الزرع النسيجى 96 well وعمل عدة تخفيفات للفيروس وكانت القوة العيارية للعترة المصري 5.5log10TCID 50 (Tissue Culture Infected Dose) حيث أوضحت أعلى تأثير مرضى على الخلايا بينما كانت القوة العيارية للعترة الرومانية 5.2log10TCID50 والقوة العيارية الكينية .5.2log 10 TCID50
3- وبالمقارنة على مستوى التأثير المرضى على الخلايا تم حقن الفيروسات الثلاثة كل على حدة على خلايا الزرع النسيجى Vero وقد أوضحت النتائج أن العترة المصرية والرومانية ظهر تأثيرهما فى اليوم السادس من الحقن أي أنها بطيئة في القضاء على الخلايا المستخدمة في إنتاج اللقاح وأمكن الحصول على تتر عالي من كل تمريرة على الخلايا وبالتالي فان التكلفة الاقتصادية قليلة بالإضافة إلى درجة كفائتها العالية في أن نسبة جزيئات الفيروس لباقي مكونات الخلايا قليلة ، بينما العترة الكينية ظهر تأثيرها في اليوم الثالث من الحقن مما يدل على أنها سريعة في القضاء على الخلايا مما يؤثر علي كمية اللقاح وهذا يفسر ضرورة استخدام العترة الرومانية في إنتاج اللقاح .
4- تم تجميع الفيروس وعمل طرد مركزى وبتركيز الفيروس الى عشر حجمة باستخدام dialysis bag مع بولى ايثيلين جليكول تم استخلاص البروتين وتمت المقارنة على مستوى بروتين الغشاء الغلافى الخارجى باستخدام الفصل الكهربى SDS-PAGE وقد أوضحت النتائج مدى التشابه بين العترتين المصرية والرومانية حيث ظهر التحليل البروتينى ( (172, 155, 128, 91, 72, 52, 40, 30, 17, 15 and 13 kda بينما كان التحلبل البروتينى للعترة الكينية (130,50,40 and 15 kda) و هناك اربعة حزم متشابهة (monomorphic) فى العترات الثلاثة
5- تم عمل اختبار المناعة immunoblotting لمعرفة المحددات المناعية المرتبطة بكل عترة من العترتين (الرومانية و الكينية ) وقربها من العترة المحلية (المصرية)
تم تحضير الأجسام المضادة من حيوان اخرحيث تم تحضيرها فى ارانب بوسكت و ذلك بحقن الفيروسات الثلاثة لأنتاج أكبر كمية من الأجسام المضادة وقد جمع السيرم وتم استخدامة للكشف عن المحددات المناعية .
تم حقن العترة المصرية على غشاء النيترو سليولوز وتم حقن الأجسام المضادة لكل فيروس ففى حقن الأجسام المضادة الخاصة بالعترة الرومانية مع الأنتيجن الخاص بالعترة المصرية ظهرت النتائج26, 32, 36, 49, 75,) 105, 160, 205,) بينما في حالة الجسم المضاد الخاص بالعترة الكينية لم يظهر هذا التشابة الذى ظهر مع الرومانية فقد كانت الأوزان الجزيئية (205, 160, 105, 75, 49) مما يدل على مدى التشابة بين العترتين الرومانية والمصرية ولتأكيد هذة النتيجة تم القيام باختبار التصدي للمرض والتأكد من صحة وقوة ومناعة الحيوان.
6- وللقيام بهذا الأختبار يتم تطعيم مجموعة من الحملان عمر ستة أشهر خالية من أى أمراض فيروسية لكل عترة من العترتين الرومانية والكينية كلقاح ويظل لمدة شهر بعد التطعيم ثم يتم تعريضهم إلى الفيروس الضاري المحلى العترة المصرية وقد تمت متابعة الحملان ومدى قوة ومناعة الحملان بعد اليوم الثالث من الحقن فى حالة العترة الرومانية بينما تأخرالتصدى للمرض فى حالة العترة الكينية.
ويتضح من هذه النتائج أن العترة الرومانية أقرب الي العترة المصرية وهي الأفضل في تحضير لقاح مستضعف حي للحد من انتشار مرض الجدري في الأغنام ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة