أثر إدارة المخاطر البيئية على تقدير تكلفة التمويل بالملكية فى دراسات الجدوى الإقتصادية لمشروعات الخطة القومية للبتروكيماويات بمصر

جهاد على محمد على جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الإقتصاد والقانون والتنمية الإدارية دكتوراة 2009

                                                                                "تعتبر صناعة البتروكيماويات من أكبر الصناعات الثقيلة على المستوى العالمي تطوراً ونمواً نتيجة لاعتمادها على قاعدة واسعة من الثروات الطبيعية المتمثلة في الغاز الطبيعي والبترول بالإضافة إلى أن منتجاتها المتنوعة تجد مكان الصدارة في مجالات الحياة اليومية للإنسان. لذلك فقد أظهرت الدولة حرصاً بالغاً على إقامة صناعة بتروكيماويات في مصر بإعتبارها من أهم الصناعات الاستراتيجية التي تبنى عليها العديد من الصناعات التكميلية بالقطاعات الأخرى بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة من المنتجات البتروكيماوية في المجالات المختلفة بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على دعم الاقتصاد القومي.

الأمر الذى تطلب وضع تصور جديد بحيث يتواءم مع مجريات الأحداث العالمية ومواجهة التكتلات الاقتصادية الجديدة ووضع أسس للتعامل معها، ضرورة إنشاء كيانات مصرية جديدة تعتمد في حركتها على حرية الفكر الاقتصادي، لوضع خطط تنموية مستقبلية لرفع كفاءة الاقتصاد القومي المصري، خاصة فى صناعات البتروكيماويات بهدف مواكبة التطور والتوسع في الأنشطة البترولية المختلفة، و إعطاء مساحة  كبيرة من المرونة  والسرعة في اتخاذ القرارات، مع إتاحة الفرصة للكوادر المتميزة الشابة منها أو ذات الخبرة الكبيرة للمشاركة في عمليات التحديث والتطوير، مع تسهيل دورة العمل وتيسير الإجراءات للمستثمرين والعمل على جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية.

ومع حرص قطاع البترول من أجل زيادة الإنتاج من الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي قد  حقق نجاحا مذهلا فمنذ عام 1990 حدثت طفرة كبرى في اكتشافات الغاز الطبيعي حتى بلغ عددها في الفترة من 1990/1991 إلى يونيو 2002 حوالي 130 كشفا نتيجة الجهود المبذوله . وقد تمت تنمية بعض هذه الاكتشافات إلى حقول للغاز الطبيعي وقد أسفرت هذه الاكتشافات عن زيادة كبيرة في احتياطي الغاز الطبيعي إلى  حوالي 66  تريليون قدم مكعب حتى نهاية ديسمبر 2003. ومن المتوقع تكثيف عمليات البحث في المرحلة القادمة لزيادة الاحتياطي القومي من الغاز الطبيعي. 

وهو ما ترتب عليه البحث والدراسة فى تحقيق الاستفادة القصوى من تلك الثروات الطبيعية مع الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة فى تلك الثروات من خلال وضع استراتيجية لاستثمار تلك الثروات وتحقيق أقصى عوائد ممكنة  و في ضوء تلك المعطيات تمت صياغة استراتيجية متكاملة لصناعة البترول المصرية عرضت على السيد رئيس الجمهورية في يناير 2000 وتضمنت :- 

•             دعم الاحتيـاطيـات من البتـرول والغـاز وزيـادة إنتاجهمـا.

•             تلبية الطلب المحلـى من البتـرول والغـاز والبتروكيماويـات.

•             دعم الصادرات وزيادة دخل مصر من النقد الأجنبي وحصيلة خزانة الدولة.

•             وضـع  خطط قوميـة واضحـة قـابلـة للتنفيــذ.

•             زيادة فرص العمل للشباب وتحسين مهارات العامليـن.

•             دعم التعامل مع العالم المتقدم واستيعاب التكنولوجيـا. 

وإدراكاً لأهمية الغاز الطبيعي كمصدر هام من المصادر الطبيعية  في مصر مع تزايد احتياطياته، تم التركيز على صناعة الغاز الطبيعي بإعتباره المحور الرئيسي في استراتيجية وزارة البترول، وتم وضع سياسات شاملة لصناعة الغاز، تتضمن زيادة احتياطياته وإنتاجه والتوسع في استخداماته وتصديره وتصنيعه وإيجاد الآليات الواقعية لمواجهة التحديات والصعاب التي تحول دون تصديره تم معالجتها من خلال عدة محاور من ضمنها التوجة نحو الصناعات البتروكيماوية لتحقيق أكبر قيمة مضافة لتلك الثروات . 

ولقد شهدت  العشر سنوات الأخيرة دعم وزيادة التعاون المصري العربي في مجالات صناعة البترول والغاز والبتروكيماويات، وتم إقامة العديد من المشروعات الناجحة ذات المردود الإقتصادي المرتفع.ولأن صناعة البتروكيماويات من أكبر الصناعات العالمية تطوراً ونمواً نتيجة لاعتمادها على قاعدة واسعة من الثروات الطبيعية المتمثلة في الغاز الطبيعي والبترول بالإضافة إلى أن منتجاتها المتنوعة تجد مكان الصدارة في مجالات الحياة اليومية للإنسان. لذلك فقد أظهرت الدولة حرصاً بالغاً على إقامة قاعدة قوية لصناعة البتروكيماويات في مصر بإعتبارها من أهم الصناعات الاستراتيجية التي تبنى عليها العديد من الصناعات التكميلية بالقطاعات الأخرى بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة من المنتجات البتروكيماوية في المجالات المختلفة بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على دعم الاقتصاد القومي. 

وتمثل صناعات البتروكيماويات في مصر المدخل العلمي لإقامة القاعدة التكنولوجية في مصر ، وفى إطار إعادة هيكلة قطـاع البترول من أجل زيادة الفـاعلية والقدرة التنافسية لمختلف أنشطتـه، وكان إنشاء الشركة المصرية القـابضة للبتروكيماويـات لتقوم بمهمة إدارة وتطوير مصانع البتروكيماويات كجزء من مهامها ومسئولياتها بجانب تنفيذ الخطة القومية لمشروعات البتروكيماويات المخططة من عام 2002 إلى 2022 بهدف إحلال الواردات وزيادة الصـادرات وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الإقتصادية المصرية."


انشء في: ثلاثاء 17 يوليو 2012 20:31
Category:
مشاركة عبر