المراجعه البيئيه لبعض الانشطه الصناعيه في مصردراسه حاله علي مدينتي القاهره الكبري والاسكندريه

هبه محمد عدلي حسن عين شمس معهدالدراسات والبحوث البيئية العلوم البيولوجية والطبيعية الماجستير 2001

                                                                "عرف التلوث بالتقرير العاشر للجنة الملكية البريطانية للتلوث البيئى على أنه أى تدخل للإنسان فى البيئة المحيطة سواء باستخدام المواد أو الطاقة مما يسبب خطرا على الصحة العامة يؤدى إلى تدهور المصادر الطبيعية للحياة وينتج عنه ضرر بالموارد الحية أو غير الحية. كما عرف التلوث فى قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 على أنه أى تغيير فى خواص البيئة مما قد يؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى الإضرار بالكائنات الحية والمنشآت أو يؤثر على ممارسة الإنسان لحياته الطبيعية. 

إن المراجعة البيئية هى طريقة تستخدم لتقييم العمليات والمخرجات الصناعية المختلفة المستخدمة بالمنشآت الصناعية لتحديد تأثيرها المباشر وغير المباشر على البيئة الطبيعية من هواء وماء وتربة ويتم تصميم خطوات المراجعة البيئية على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تتضمن الاستعدادات والتحضير لما قبل متطلبات أنشطة المراجعة البيئية بفترة لا تتجاوز الشهر لتجميع المعلومات المختلفة عن العملية الصناعية والمدخلات والمخرجات للمصانع.

بينما تعتمد المرحلة الثانية للمراجعة البيئية على مراجعة الموقع نفسه واختيار نوع الطرق التكنولوجية لأخذ العينات وأماكن وحجم العينات المستخدمة.

وتتضمن المرحلة الثالثة حفظ البيانات المجمعة وعمل التقارير التى تبين مدى الالتزام البيئى للمنشآت الصناعية مع قوانين البيئة كما تتضمن الطرق المقترحة لتقليل معدلات الانبعاثات الهوائية والمائية لتتوافق مع متطلبات قانون البيئة.

 

اعتمدت الدراسة على اختيار قطاعات صناعية أساسية فى مناطق صناعية وسكانية بالقاهرة الكبرى والإسكندرية ، لإعداد قياسات على انبعاثات المداخن ومياه الصرف الصناعى.

وتهدف هذه الدراسة الى تحديد الوضع الراهن للمنشآت الصناعية محل الدراسة والتعرف على مصادر التلوث البيئى وتقديرها كميا لتحقيق مدى توافقها مع المعايير المسموح بها كذلك تحقيق و ضبط الجودة فى مجال القياسات بمقارنة القيم المقاسة عمليا بنظيرتها المحسوبة.

وقد أظهرت نتائج الدراسة على هذه القطاعات الصناعية النتائج التالية:  

1.            إن المراجعة البيئية لشركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب (الدخيلة-الإسكندرية) تبين أن قياسات انبعاثات الهواء تتوافق مع قوانين البيئة المصرية      ( قانون رقم 4 لسنة 1994) وذلك لأن الشركة تستخدم وحدات معالجة لانبعاثات الهواء ، وبالرغم من أن الشركة تستخدم محطة تنقية لمياه الصرف الصناعى فإن تركيز الحديد فى مياه الصرف أعلى من الحدود المسموح بها فى القانون البيئى. 

2.            أظهر استخدام برنامج الكمبيوتر لحساب مدى انتشار الهواء المنبعث من المداخن فى البيئة المحيطة أن نسبة الخطأ بين تركيز الأتربة العالقة المقاسة وتركيز الأتربة العالقة المحسوبة عن طريق الكمبيوتر يساوى 27% مما يؤكد أن محطة الرصد التى استخدمت لقياس الأتربة العالقة المحيطة بالشركة غير ممثلة لانبعاثات الشركة حيث أنها لا تقع تحت الريح بالنسبة للشركة.  

3.            توضح المراجعة البيئية لشركة الدلتا للصلب (القاهرة) أن قياسات الانبعاثات فى الهواء تتعدى الحدود الآمنة المسموح بها قانونا. كذلك فإن معظم عملياتها الصناعية تصرف انبعاثها للهواء الجوى مباشرة بدون أى مداخن كذلك فإن قياسات مياه الصرف الصناعى أظهرت أن كل من الحديد والنيكل والمنظفات والمتطلب البيولوجى للأكسجين أعلى من الحدود الآمنة المذكورة بالقانون. 

4.            أظهر استخدام برنامج الكمبيوتر لاستنتاج مدى بعد وتركيز الأتربة العالقة فى الهواء المحيط بالمنشأة الصناعية أن نسبة الخطأ بين التركيز المقترح بالكمبيوتر والتركيز المقاس عمليا هى 14.1% مما يثبت أن محطة الرصد ممثلة تماما لانبعاثات الشركة حيث إنها تقع تحت الريح بالنسبة للشركة.  

5.            المراجعة البيئية لشركة النصر للكوك والكيماويات الأساسية (القاهرة) تبين أن بيانات قياسات الأتربة تتعدى الحدود المسموح بها بالقانون رقم 4 لسنة 1994 حيث أن معظم العمليات الصناعية لا توجد بها مداخن لانبعاثات الهواء وكثير من المداخن الموجودة قديمة ومصنوعة من الخرسانة الصلبة مما يصعب معه إجراء قياسات كاملة لانبعاثات الشركة، ولقد أجرى القياس على المدخنة الوحيدة وكانت مستويات الانبعاثات تتعدى الحدود المسموح بها قانونا. كذلك فإن قياسات مياه الصرف الصناعى بالشركة قد أظهرت أن نسبة تركيزات الفوسفات والفينول والأمونيا تتعدى المعدلات المسموح بها قانونا. 

6.            أظهر استخدام برنامج الكمبيوتر لاستنتاج مدى بعد وتركيز ا؟لأتربة العالقة فى الهواء المحيط عن المنشأة الصناعية أن نسبة خطأ بين التركيز المحسوب بالكمبيوتر والتركيز المقاس عمليا هى 12.7%  

7.            أظهرت المقارنة بين التركيزات المحسوبة باستخدام برنامج الكمبيوتر والتركيزات المقاسة عمليا امكانية استخدام الكمبيوتر لحساب أعلى تركيز للأتربة المنبعثة فى الهواء المحيط بمستوى ثقة 87.3% مما يدل على أن برنامج الكمبيوتر يمكن استخدامه لتعيين بعد واتجاه أعلى تركيز للأتربة العالقة المنبعثة من المداخن بالمنشآت الصناعية فى الهواء المحيط. واستخدام مثل هذه البرامج مهم للتحقق من صحة شكاوى المواطنين المقيمين بالقرب من المنشآت الصناعية وتحديد مدى تأثير المنشآت الصناعية على البيئة المحيطة عند تصميم دراسة تقييم الأثر البيئي للمنشآت الجديدة. 

8.            المراجعة البيئية للشركة المصرية للنشا والخميرة والمنظفات(الإسكندرية) تبين أن قياسات انبعاثات الهواء تتوافق مع الحدود المسموح بها قانونا ما عدا مصنع النشا حيث أن تركيز الأتربة تعدى الحدود الآمنة. بينما سجلت قياسات مياه الصرف الصناعى تعدى على الحدود المسموح بها قانونا فى كلا من المتطلب البيولوجى للأكسجين والمتطلب الكيميائى للأكسجين. 

9.            المراجعة البيئية للشركة العامة للورق (راكتا الإسكندرية) توضح أن جميع قياسات انبعاثات الهواء تتوافق مع الحدود المسموح بها قانونا. ودلت قياسات مياه الصرف الصناعى على تركيزات أعلى من المعدلات المسموح بها قانونا لكل من المواد الصلبة الذائبة الكلية والمواد العالقة الكلية والمتطلب البيولوجى للأكسجين والمتطلب الكيميائى للأكسجين وكذلك تركيز الفوسفات والنيكل والكادميوم. 

10.         المراجعة البيئية لشركة السكر والصناعات التكاملية (القاهرة) أظهرت أن تركيزات انبعاثات الهواء بمصنعى الكيماويات والتقطير أعلى من المعدلات المسموح بها قانونا ونظرا لأن مصنع التكرير يستخدم الغاز الطبيعى فإنه لا توجد أى تركيزات لانبعاثات الهواء تتجاوز الحدود المسموح بها. وقد سجلت قياسات مياه الصرف الصناعى قيم أعلى من المعدلات المسموح بها فى كلا من المتطلب البيولوجى للاكسجين والمتطلب الكيميائى للأكسجين.  

11.         المراجعة البيئية لمحطة كهرباء غرب القاهرة (القاهرة) تبين أن كلا من قياسات انبعاثات الهواء ومياه الصرف لا تتعدى المعدلات المسموح بها قانونا. 

و تعتبر هذه الدراسة مهمة لعملية المراجعة البيئية للقطاعات الصناعية حيث تقف على الحالة البيئية الحالية لبعض القطاعات الصناعية فى مصر . وقد بينت الدراسة أن كلا من شركتى الكوك والصناعات الكيماوية والدلتا للصلب تتعدى الحدود المسموح بها لانبعاثات الهواء ولذلك فإن من الممكن استخدام مداخن أطول من المداخن الحالية لتخفيف تركيزات الأتربة والغازات أو استخدام وقود للاحتراق فى أنظمة مغلقة مع ضبط نسبة خلط الهواء للوقود.كما يمكن تركيب أجهزة تحكم فى التلوث قبل المداخن مما يثبت أن أى تغير فى العملية الصناعية من استخدام وقود أو مواد خام يمكن عن طريقه تقليل ملوثات الهواء المنبعثة.

كذلك فإن شركات الدلتا للصلب والنصر لصناعة للكوك والكيماويات والورق راكتا تتعدى الحدود المسموح بها لتركيزات المواد بمياه الصرف الصناعى مما يؤكد أهمية وجود محطات تنقية لمياه الصرف الصناعى لتقليل تركيزات الملوثات المائية.

وقد أبرزت الدراسة أهمية استخدام برامج الكمبيوتر لحساب بعد وتركيز الأتربة العالقة المنبعثة من المنشآت الصناعية فى البيئة المحيطة."


انشء في: اثنين 16 يوليو 2012 09:40
Category:
مشاركة عبر