الانتقالات المقامية في ابتهالات على محمود وسيد النقشبندي والاستفادة منها في تحليل الموسيقي العربية.

أحمد عبد اللطيف محمد غريب جامعة القاهرة كلية التربية النوعية قسم التربية الموسيقية دكتوراه 2007

   "الفنون عامة ما هي إلا إبداع بشري مرتبط بالقوي الروحية، يذكر الإنسان بالخالق، ويدعو إلى تربية الوجدان وتوحيد المشاعر وتعميق الانتماء، والفن أيضا يساعد المجتمع على التقدم ، ويرقي بالوجدان ويعمق الارتباط والإحساس بالجمال , وتعتبر الموسيقي من أهم تلك الفنون التي ارتبطت بالإنسان منذ قديم الأزل، وذلك عندما حاول الإنسان البدائي تقليد الأصوات التي حوله، ثم ابتكر بعدها آلات موسيقية بدائية من مكونات الطبيعة التي حوله، وتطور في العزف عليها وفي صنعها حتى أصبحت الموسيقي جزءا لا يتجزأ من حياته اليومية. إن النفس البشرية لا تستغني عن الموسيقي بأي حال من الأحوال، فهي تعيش بأنفسنا وتعمل عمل السحر في حركتنا مع الحياة لذلك فقد ارتبطت الموسيقي بكل جوانب الحياة الإنسانية بما في ذلك حياة الإنسان الدينية (   ).

كانت الموسيقي عند القدماء المصريين فناً.له قدسيته وقواعده التي ارتبطت كل الارتباط بالشعائر الدينية لديهم حيث كانت تصاحب طقوسهم الدينية في المعابد، وكانت من أهم أساسيات أشكال الحياة الدينية والدنيوية على حد سواء.

وقد تطورت الموسيقي شيئا فشيئا وارتبطت أكثر مما سبق بكل الشعائر الدينية، وذلك عند دخول المسيحية وانتشار الكنائس فظهر فن الترانيم القبطية والتي كانت تتردد في الكنائس كوسيلة من وسائل التعبد في الدين المسيحي، وحينما دخل عمر بن العاص مصر عام 641م (20هـ) أصبح لترتيل القرآن الكريم سماته المميزة عن سائر البلدان العربية، وهذا ما ساعد المصريين على ظهور فن جديد في مصر وهو فن الإنشاد الديني على يد الجماعات الصوفية.

اعتمد فن الإنشاد في مصر على عناصر أساسية كان من أهمها قواعد النطق ومخارج الحروف وهو ما يعرف بعلم التجويد إضافة إلى درايتهم الكبيرة بعلم المقامات الموسيقية. وكان من أهم استناد تلك الجماعات على فن الإنشاد الذي اعتبروه وسيلتهم في الدعاء والنداء لله عز وجل، هو ما كان يحدث في بداية ظهور الإسلام من مديح في النبي () وتشفعات وأدعية في صورة تقرب إلى الله عز وجل، وما كان يردده الصحابة من إنشاد في عهد الرسول ()."


انشء في: ثلاثاء 20 نوفمبر 2012 16:34
Category:
مشاركة عبر