الحرية الممنوحة للمرأة بين القضايا المعاصرة والتراث الشعبى

ريهام عبدالعظيم سعد دراسة ميدانية فى أحد الأحياء الشعبية بمدينة القاهرة" عين شمس ا لبنات الاجتماع الماجستير 2007

أولاً: مشكلة البحث

تتحدد مشكلة البحث الراهن فى محاولة التعرف على طبيعة حرية المرأة داخل المجتمع المصرى الذى يتميز بخصوصية يلعب فيها تراثه الشعبى دوراً محورياً فى عمليات تحديد أنظمة المعانى السائدة فيه، كما أن هذا المجتمع فى ظل ظروفه المختلفة التاريخية والجغرافية، أصبح مجتمعاً رائداً داخل المجتمعات العربية، ومع ثورة الاتصالات العالمية أصبح مجتمعاً مفتوحاً على العالم متأثراً بما يجرى فيه من أفكار واتجاهات تعمل على تغيير جميع الأوضاع والظروف فى كافة جوانب الأبنية الاجتماعة. ولما كانت قضية حرية المرأة من القضايا المثارة عالمياً فى صورة ساخنة، فلقد وصل تأثيرها إلى مجتمعنا المصرى، وفى ظل ذلك برز تساؤل حول وضع المرأة المصرية بين التراث التقليدى والرؤى المستحدثة التى تحاول أن تغير أوضاع المرأة وتحررها من قيودها التقليدية؛ ولذا فلقد اتجهت الدراسة إلى تحقيق هدف رئيسى يتمثل فى محاولة التعرف على مدى اتفاق رؤية المجتمع المصرى لحرية المرأة واختلافها مع ما تدعو إليه الاتجاهات النسوية، وكذلك محاولة الكشف عن أهم العوامل أو الأبعاد التى قد تسهم بشكل أساسى فى تحديد ما يمكن أن يمنح للمرأة من حرية، بالإضافة إلى الدور الذى يلعبه التراث الشعبى فى هذا الصدد، مع الوضع فى الاعتبار اختلاف وضع المرأة من ناحية الطبقة والسن والتعليم والمهنة فى الاعتبار .

ثانياً: أهمية الدراسة

1- الأهمية النظرية:

تكمن الأهمية النظرية للدراسة فى اعتبارها محاولة لإثراء دراسات الأنثروبولوجيا والفولكلور بقضايا تخص المرأة، وخاصة أن أغلب الدراسات التى تناولت المرأة لم تتوجه بالاهتمام – بشكل مباشر – لقضية حرية المرأة، كما تتمثل الأهمية النظرية للدراسة أيضاً فى رسم إطار تصورى لحرية المرأة داخل مجتمعنا المصرى، ودور التراث الشعبى فى ذلك، مع محاولة إجراء مقارنة بين هذا الإطار وما تشير إليه النظريات العالمية (الاتجاه النسوى).

2- الأهمية التطبيقية:

تتمثل فيما يمكن أن تصل إليه الدراسة من نتائج قد تسهم فى تقديم صورة واقعية عن حرية المرأة المصرية وخاصة الممنوحة لها، وبالتالى توجيه أنظار المهتمين بدراسات المرأة لرسم استراتيجية للنهوض بأوضاع المرأة المصرية، وكذلك توجيه الأنظار إلى الممنوعات التى يفرضها المجتمع على المرأة، والتى تمثل عائقاً للمرأة عن تحقيق ذاتها، مما قد يمثل إعاقة لطاقات المجتمع، ومن ثم تنميته، وذلك انطلاقاً من أن المرأة تمثل نصف المجتمع، وبالتالى تعد عنصراً حيوياً لتنمية المجتمع.

ثالثاً: تساؤلات الدراسة

1-         إلى أى مدى تختلف طبيعة الحرية الممنوحة للمرأة تبعاً لاختلاف (البعد النوعى – البعد الطبقى – الجيل التعليمى – المهنى – الحالة الزواجية)؟

2-         إلى أى مدى تلعب الأسرة من خلال تنشئتها الاجتماعية لذات كل من الذكر والأنثى دوراً فى تحديد ما يمكن أن يمنح للمرأة من حرية؟

3-         إلى أى حد تؤثر المرجعية الدينية فى تكوين البناء الفكرى لأبناء مجتمع الدراسة تجاه حرية المرأة وما هو ممنوح لها؟

4-         إلى أى مدى تلعب التشريعات والقوانين دوراً فيما يمكن أن يمنح للمرأة من حقوق وحريات؟

5-         هل يعد حصول المرأة على قدر من التعليم أو حرمانها منه مؤشراً يمكن من خلاله الوقوف على طبيعة الحرية الممنوحة لها؟

6-         إلى أى مدى تختلف الحرية الممنوحة للمرأة من حيث كونها تعمل أو لا تعمل؟

7-         إلى أى حد تمنح المرأة الحرية فى التصرف فى الأمور المالية (كالممتلكات أو العائد المادى كالراتب أو دخل الأسرة)؟ وهل هناك ما يعوقها عن نيل تلك الحرية؟

8-         إلى أى مدى تنال الفتاة الحرية فى الاختيار وإبداء الرأى فيما يخص الاستعداد للزواج (كحريتها فى اختيار شريك الحياة – التصرف فى المهر المقدم لها – تحديد السن المناسب لزواجها...)؟

9-         هل للمرأة الحرية فى طلب الطلاق أو الخلع على اعتبار أنه حق مُنح لها من قبل القانون؟

10-       إلى أى حد تمنح المرأة الحرية فى الاهتمام بصحتها، وبصفة خاصة صحتها الإنجابية (كمنحها الحرية فى اتخاذ القرار بتنظيم النسل – وإجراء عمليات الإجهاض)؟

11-       هل تعكس ملابس المرأة وزينتها وعنايتها بنفسها حريتها؟

12-       إلى أى حد تمنح المرأة الحرية فى الترفيه والاستمتاع بوقتها؟

رابعاً: الإطار النظرى

ولتحقيق الهدف من اللدراسة، فقد استعانت بإطار نظرى كموجه لجمع المادة وتحليلها، ولقد ركزت الدراسة على الاتجاه النسوى، وذلك لكونه من أهم الأطر الحديثة والمعاصرة فى مجال دراسة المرأة، الذى يركز ويتمحور على قضية حرية المرأة.

خامساً: الإطار المنهجى للدراسة

يتناول الإطار المنهجى للدراسة الخطوات والمراحل المنهجية التى وجهت الباحثة أثناء إجراء الدراسة لمساعدتها فى تحقيق أهداف البحث، ونذكر أهمها فيما يلى:

1-         أسس اختيار مجتمع الدراسة.

2-         التعريفات الإجرائية للدراسة: والتى انحصرت فى مفهوم الحرية، الممنوحة، القضايا المعاصرة، التراث الشعبى.

3-         مناهج البحث وطرق جمع البيانات: (كالمنهج الأنثروبولوجى بأدواته من الملاحظة والمقابلة ودليل العمل الميدانى والإخباريين – المنهج الفولكلورى بأبعاده الأربعة المتمثلة فى البعد التاريخى والبعد الجغرافى والبعدان السوسيولوجى والسيكولوجى – منهج دراسة المجتمع المحلى – منهج تحليل الدور – منهج دراسة الحالة).

4-         الفترة الزمنية للدراسة.

5-         الصعوبات التى واجهت الدراسة.

سادساً: محتويات الدراسة

وقد جاءت الدراسة فى شكلها النهائى فى بابين يضمان ثلاثة عشر فصلاً. فجاء الباب الأول بعنوان الإطار النظرى والمنهجى، ويتضمن ثلاثة فصول: الفصل الأول بعنوان الإطار النظرى للدراسة، والفصل الثانى تحت عنوان الإطار المنهجى للدراسة، والفصل الثالث ليعرض للدراسات السابقة.

أما الباب الثانى فقد جاء بعنوان الدراسة الميدانية: المفهوم والمصادر والقضايا، ويضم عشرة فصول (من الرابع حتى الثالث عشر). تناول الفصل الرابع الملامح العامة لمجتمع الدراسة، والفصل الخامس مفهوم حرية المرأة، وجاء الفصل السادس بعنوان الدولة: المناخ الفكرى وحرية المرأة، والفصل السابع حرية المرأة بين المرجعية الدينية والموروث الشعبى، على حين جاء الفصل الثامن ليعرض لدور المجتمع المحلى تحت عنوان ميكانزمات المجتمع المحلى المؤثرة فى حرية المرأة، والفصل التاسع بعنوان الأسرة وحرية المرأة (التحكم وأساليب التحايل). ويعرض الفصل العاشر لقضايا تمكين المرأة (التعليم – العمل – الأمور المالية). ويتناول الفصل الحادى عشر قضايا الأحوال الشخصية (الزواج – الطلاق والخلع). ويعرض الفصل الثانى عشر للقضايا المرتبطة برؤية المرأة لذاتها (كالصحة الإنجابية – العناية بالنفس التى اقتصرت على الزى والزينة – الترفيه). وأخيراً تأتى الخاتمة واستخلاصات الدراسة.

سابعاً: أهم النتائج التى توصلت إليها الدراسة

تتناول هذه الفقرة عرضاً لأهم نتائج الدراسة الميدانية، التى تم تقسيمها إلى أربعة محاور:

1-         المصادر التى تساهم فى تشكيل الحرية الممنوحة للمرأة داخل المجتمع.

2-         التراث الشعبى والحرية الممنوحة للمرأة.

3-         الحركة النسوية والحرية الممنوحة للمرأة.

4-         موقف النساء من الحرية الممنوحة لهن.

1- المصادر التى تسهم فى تشكيل الحرية الممنوحة للمرأة داخل المجتمع:

وتتحدد هذه المصادر فى الدولة والمجتمع المحلى والأسرة والمرجعية الدينية.

أ- الدولة: كشف التتبع التاريخى لقضية حرية المرأة داخل المجتمع المصرى عن أن الحرية الممنوحة للمرأة تتأثر بما يفرضه نظام الدولة القائم، ويختلف حسب طبيعة كل عصر، فهناك فترات منحت الدولة فيها المرأة حريتها، وهناك فترات أخرى حرمت الدولة المرأة من هذه الحرية، وفترات أخرى حاولت المرأة فيها انتزاع هذه الحرية. ويمكن القول كذلك بأن العصر الحديث يعد بداية جديدة فى تاريخ المرأة المصرية؛ حيث شهد محاولات من قبل النساء لانتزاع حريتهم، وذلك بفضل جهود رواد الحركة النسائية (حركة تحرير المرأة) التى تزعمها بعض الرجال والنساء المثقفين داخل المجتمع، من أمثال قاسم أمين، وهدى شعراوى، ونبوية موسى.

وغنى عن البيان أن هناك محاولات مكثفة من جانب نظام الدولة الحالى للنهوض بوضع المرأة، ويرجع التغير فى التوجه الأيديولوجى لنظام الدولة الحالى إلى الرغبة فى ملاحقة الركب العالمى الذى يدعو إلى تحرر المرأة. وفى إطار ذلك قامت الدولة بإنشاء مجموعة من المؤسسات المعنية بأوضاع المرأة، كالمجلس القومى للأمومة والطفولة، والمجلس القومى للمرأة، كما أكد نظام الدولة أن نيل المرأة لحريتها لن يتحقق إلا من خلال وضع قوانين تنصف المرأة.

ب- المجتمع المحلى: إذا كان التتبع التاريخى لأنظمة الدولة عبر الفترات التاريخية السابقة، كشف عن أن المجتمع المصرى فى الفترة الحالية منح المرأة العديد من الحقوق والحريات على المستوى الرسمى والقانونى، فإن ملامسة الواقع الفعلى تظهر أن تلك الحرية هى حرية على المستوى الرسمى، على حين أن الواقع الفعلى يوجد به بعض العوامل التى تلعب دوراً فى تشكيل وتحديد ما هو ممنوح للمرأة، وتختلف هذه العوامل تبعاً لطبيعة كل مجتمع محلى داخل المجتمع المصرى، التى تفرض على أعضائه قواعد ونظماً للمعانى خاصة به، وتختلف هذه القواعد تبعاً للطبيعة الإيكولوجية للحى المتمثلة فى الشوارع والمساكن، وكذلك الجماعات الاجتماعية كالجيران، وجماعات الأصدقاء من الإناث قبل الزواج وبعد الزواج، إلى جانب جماعة شباب النواصى.

ج- الأسرة: أوضحت نتائج الدراسة الميدانية أهمية الدور الذى تلعبه الأسرة فى تحديد وتشكيل الحرية الممنوحة للمرأة، وذلك من خلال ما تقوم به من عمليات التنشئة الاجتماعية للذكور والإناث بغرض تكوين ذات كل منهما، كما توصلت الدراسة الميدانية إلى أن الحرية الممنوحة تتأثر تبعاً لنمط الأسرة، ما إذا كان نووياً أو ممتداً، فالمرأة داخل الأسرة النووية سواء قبل الإنجاب أو بعد الإنجاب لديها حرية أكثر من تلك التى تعيش داخل أسرة ممتدة، وذلك لعدم وجود أفراد يراقبون تصرفاتها كالحماة وأخوات الزوج.

د- المرجعية الدينية: كشفت نتائج الدراسة الميدانية عن التأثير السلبى للمرجعية الدينية تجاه ما يمكن أن يمنح للمرأة من حرية، حيث لعبت هذه المرجعية دوراً فى تشكيل نظرة أغلب أبناء مجتمع البحث نحو حرية المرأة على أنها مخالفة لما يدعو إليه الدين الإسلامى؛ ولذا جاءت أحكامهم فيما يمكن منحه للمرأة من حرية مجحفة فى حقها. وبناء على ذلك كشفت الدراسة الميدانية عن أن تلك النظرة السلبية لحرية المرأة؛ ترجع إلى عدم الفهم الصحيح للنصوص الدينية، وذلك نتيجة للتداول الشفاهى للآراء الدينية (دون الاستناد إلى سند دينى صحيح).

2- التراث الشعبى والحرية الممنوحة للمرأة:

أوضحت نتائج الدراسة الميدانية أن التراث الشعبى من عرف وعادات وتقاليد يلعب دوراً واضحاً فى بلورة الحرية الممنوحة للمرأة؛ حيث يلعب دوراً مزدوجاً يتسم فى بعض الأحيان بالإيجابية، وأحياناً أخرى بالسلبية. فبالنسب للدور السلبى للتراث الشعبى فإنه يظهر من خلال فكرة التحيز النوعى والتفرقة الواضحة التى يضعها بين الذكور والإناث، إلى جانب اختلاف العناية المقدمة للطفل، وكذلك دعوة التراث الشعبى إلى استخدام الشدة مع الفتاة. كما يؤكد تراثنا الشعبى فكرة الخوف على الفتاة وأنها مصدر لعار الأسرة، وبناء على ذلك تحرم من حقها فى اتخاذ القرار فى العديد من أمور حياتها كاختيار شريك الحياة أو صديقاتها، واختيار ملابسها والشكل الذى يجب أن تكون عليه، فى حين يظهر الدور الإيجابى للتراث الشعبى؛ حيث تمنح المرأة (الأم – الجدة) الحرية فى اتخاذ القرار بالختان، كما يمنح موروثنا الشعبى المرأة المنجبة للذكور المكانة والقوة والحرية فى اتخاذ القرار داخل الأسرة، كما تمثل الحماة رمزاً لحرية المرأة فى اتخاذ القرار، وتستمد الحماة تلك الحرية نتيجة كبر سنها، واحتراماً وتقديراً لها.

3- الحركة النسوية والحرية الممنوحة للمرأة:

توصلت الدراسة الميدانية إلى أن ما يمنح للمرأة من حرية داخل مجتمعنا المصرى، على الرغم من محاولاته لمسايرة الرؤى المستحدثة، مازال لا يتفق مع ما تدعو إليه الحركة النسوية، ومن الأمثلة على ذلك، التعليم الذى يعد من أكثر الموضوعات التى تؤكد عدم اعتراف مجتمع الدراسة بما تدعو إليه الاتجاهات النسوية، فهناك ازدواجية داخل مجتمع البحث فيما يخص تعليم المرأة ما بين التأييد والمعارضة، وإن كانت الغلبة للنظرة المعارضة نتيجة سوء الحالة الاقتصادية.

وتشمل دعوة الاتجاهات النسوية لتحقيق المرأة استقلالها الاقتصادى أن يصبح لديها الحرية فى اتخاذ القرار فيما يخص الأمور المالية، وذلك بغرض التخلص من السيطرة الذكورية، إلا أن ذلك جاء على عكس ما أظهرته نتائج الدراسة الميدانية، وهو أن المرأة مازالت تعانى الحرمان من حرية التصرف فى الأمور المالية.

كما طالبت الاتجاهات النسوية بإلغاء الزواج وتخلص المرأة من أدوارها التقليدية، وذلك على اعتبار أن الزواج فى حد ذاته ما هو إلا وسيلة لقهر المرأة، إلا أن تلك المطالبة لم تجد صدى داخل مجتمع البحث، وذلك لاعتبارات ثقافية واضحة، فالزواج له أهميته وقيمته العالية فى حياة المرأة.

كما يتضح أنه على الرغم من وجود توافق واضح بين ما تدعو إليه الحركة النسوية للنساء بالحصول على حقوقهن باستخدام الوسائل القانونية، والمسايرة الواضحة من جانب أنظمة الدولة لتلك الرؤى المستحدثة، إلا أن ما كشف عنه الواقع الفعلى جاء مخالفاً لذلك، وظهر ذلك واضحاً وجلياً فيما يخص طلب المرأة للطلاق أو الخُلع، حيث يحجمن عن المبادرة بطلب أى منهما؛ ويرجع ذلك لاعتبارات ثقافية، من أهمها تخوف المرأة من نظرة المجتمع لها. إلى جانب أن الاتجاهات النسوية الحديثة ترى أن حصول المرأة على حريتها يرتبط بتغيير أدوارها التقليدية وخاصة المتعلقة بالأمومة والإنجاب؛ ولذا دعت إلى تقرير حق المرأة فى استخدام وسائل منع الحمل، وكذلك حصول المرأة على الاعتراف القانون بإجراء عمليات الإجهاض، إلا أ، ما جاء به الواقع الفعلى يخالف ذلك بصورة قاطعة، فالإنجاب يعد فى حد ذاته ذا أهمية فى حياة المرأة، وهو أمر تُمنح بمقتضاه حريتها.

4- موقف النساء من الحرية الممنوحة لهن:

 

أسفرت نتائج الدراسة الميدانية عن أن هناك تبايناً واضحاً لدى الإناث داخل مجتمع الدراسة فيما يخص موقفهن من الحرية الممنوحة لهن، وذلك باختلاف مراحلهن العمرية ومستوياتهن الطبقية، فجاءت ما بين القبول التام والرفض التام، مع الرغبة فى التغيير، إلى جانب تظاهر بعضهن بقبول وضعهن واستخدامهن أساليب للتحايل لتغيير ذلك الوضع؛ ويرجع قبولهن إلى تنشئتهن الاجتماعية التى تسهم فى تكوين الإدراك العقلى للمرأة تجاه ذاتها، كما كشفت نتائج الدراسة الميدانية عن وجود نسبة قليلة من النساء وبصفة خاصة المتعلمات وصغيرات السن يرفضن تبعية المرأة للرجل، ويتولد ذلك من خلال رغباتهن فى التحرر من القيود بصرف النظر عما يترتب على ذلك من آثار سلبية كالخلافات الزوجية أو الضرب أو الطلاق. أما فيما يخص تظاهر بعض النساء بقبول وضعهن، فإنهن مع هذا التظاهر قد يستخدمن أساليب للتحايل لا تتعرض فيها للإيذاء أو فقدانها حياتها الزواجية، ومن أكثر الأمثلة المعبرة عن ذلك رغبة النساء فى الاستقلال بذمتهن المالية بصرف النظر عن سوء الحالة الاقتصادية للأسرة."


انشء في: أربعاء 4 فبراير 2015 16:57
Category:
مشاركة عبر