دراسات وراثية على بعض أنواع أسماك البلطي تحت ظروف ملوحة مختلفة

إبراهيم حسن إبراهيم حسين عين شمس الزراعة الوراثة الماجستير 2000

ملخص الدراسة:

في هذه الدراسة تم تربية ثلاث أنواع من إصبعيات أسماك البلطي تحت تركيزات ملوحة مختلفة (صفر ، 10 ، 17 جزء في الألف) وهي مجموعتين من البلطي النيلي مجمعة من المنزلة (دقهلية) ، ومريوط (الإسكندرية) والبلطي الاوريا والبلطي الزيللي المجمعة من العباسة (شرقية) والتى تم بها تقدير تركيز الملوحه المميت للنصف (LC50 ) قبل بدء التجربة الأساسيه. وقد تمت التربية في أحواض زجاجية لمدة 60 يوم داخل وحدة الاستزراع السمكي المغلق بقسم الإنتاج الحيواني -كلية الزراعة– جـامعة عين شمس. واستخدم معدل النمـو المتخصص SGR ومعامل حـالـة الأسمــاك   condition factor (K%) وغيرها تحت ظروف الملوحة المختلفة لقياس النمو لهذه الأسماك كما تم عمل التفريد الكهربي في قسم الوراثة – كلية الزراعة – جامعة عين شمس للتفرقة والتعرف على الأربعة مجموعات من أسماك البلطي المستخدمة والتي تنتمي إلى ثلاثة أنواع هي: النيلى، الأوريا، الزيللى والتى تتبع جنسين من البلطـى (Oreochromis and Tilapia).

أهداف الدراسة:

- مقارنة تحمل الأسماك تحت ظروف الملوحة المختلفة .

- مقارنة معدلات النمو لهذه المجموعات تحت ظروف التربية فى درجات الملوحة المختلفة.

- التحليل الوراثى البيوكيماوى لهذه المجموعات باستخدام طرق التفريد الكهربي لبروتينيات العين الذائبة فى الماء و بعض مشابهات الإنزيمات مثل الاستيريز ، والكحول ديهيدروجينيز ، الماليت ديهيدروجينيز ، واللاكتيت ديهيدروجينيز ومدى تأثير الملوحة على وظيفة الجهاز الوراثي في هذه الأسماك.

- تحديد درجة القرابة الوراثية بين أنواع البلطى المجمعة من المناطق الثلاث من خلال بصمة الحامض النووى DNA0

أهم النتائج المتحصل عليها:

1- التركيز المميت للنصف خلال 72 ساعه.

أوضحت نتائج ال LC50  أن البلطى الزيللى كان الأكثر تحملا للملوحه حيث كانت قيمة LC50 له حوالي 28.41 فى الألف حيث لم تسجل أى وفيـات حتى التركيز 25 فى الألف بينما كانت قيـم LC50 لكل من النيلى مريوط والنيلى منزلة حوالى 18.26، 17.94 فى الألف على التوالى حيث لم تسجل أى وفيات فيهما حتى التركيز 16 فى الألف. أما البلطى الأوريا فقد كانت قيمة LC50 له حوالى 17.49 وذلك خلال 72 ساعة.

2- معدلات النمو.

تم تقدير النسبة المئوية لمعدلات النمو المتخصص (SGR%) خلال فترة التربية (60 يوم) حيث كان متوسط الأوزان عند بداية التجربة 8.68 ± 0.38 جم بالنسبة لجميع الأسماك المدروسة. وفى نهاية مدة التربية كانت معدلات النمو SGR للكنترول 0.60 ؛ 0.53 ؛ 0.59 ؛ و 0.26 % لكل من النيلى مريوط ؛ النيلى منزلة ؛ الأوريا ثم الزيللى على التوالي.

 وقد أعطت أسماك النيلى منزلة معدل نمو SGR حوالى 0.65 % يليها النيلى مريوط 0.61 % ثم الأوريا 0.56 % وذلك عند تركيز الملوحة 10جزء فى الألف فى حين أن أسماك البلطي الزيللى أعطت أقل معدلات للنمو (0.29 % ) مقارنة بالأصناف الأخرى.

 كذلك كانت النسبة المئوية لمعدلات النمو عند تركيز الملوحة المرتفع (17 جزء فى الألف) هي 0.53؛ 0.53 ؛ 0.40 ؛ 0.29 % لكل من النيلى منزلة ؛ النيلى مريوط ؛ الأوريا ثم الزيللى على التوالي.

3- معامل الحالة Condition factor (K%)

تم ملاحظة حالة الأسماك فيما يعرف بمعامل حالة السمكة(K%) ومدى استجابتها عند المعاملات الثلاث وكانت النتائج جميعها أكبر من الواحد وهذا يعنى أن هناك تناسق بين الوزن والطول والأسماك فى صحة جيده. وقد أوضحت قيم معامل الحالة عند تركيز الملوحة 17 جزء فى الألف أن النيلى مريوط أعطى حوالى 1.66 % يليه النيلى منزله حوالى 1.61 % ثم الزيللى حوالي 1.54 % أمـا الأوريا فكانت حوالي  1.4 %. بينما كانت قيم K% عند التركيز 10 فى الألف لكل من النيلى منزلة والأوريا متقاربة حيث أعطت 1.635، 1.639 % على التوالى أما النيلى مريوط فكانت نسية معامل الحالة حوالى 1.59 % والزيللى حوالى 1.40 %. أما بالنسبة لقيم معامل الحالة فى الكنترول فكانت 1.69 ، 1.56 ، 1.59 ، 1.34 لكل من النيلى مريوط والنيلى منزلة والأوريا ثم الزيللى على التوالى . وعموما فقد أظهر كل من النيلى مريوط والأوريا اختلافات معنويه تحت المعاملة بالملوحة بينما النيلى منزلة والزيللى لم يظهرا أى اختلافات معنوية.

4- التفريد الكهربي لبروتينيات العين الذائبة فى الماء.

أجريت هذه التحاليل على البروتين السائل للعين فهو أكثر حساسية لتلك الدراسة، وقد أعطت كل مجموعة طرزا مميزا من حزم البروتين حيث أعطت المجموعات من المناطق السابقة عدد من الحزم يتراوح 28حزمة بالنسبة لأسماك النيلى مريوط و 30 بالنسبة للمنزلة، أما الأوريا فأعطت 38 حزمة و الزيللى فقد أعطى 25 حزمة. وقد كانت النتائج فى الكنترول مختلفة فى عدد الحزم عن المعاملات. وقد تميز التركيز الأعلى (17جزء فى الألف) باختفاء بعض الحزم فى كل من النيلى والأوريا والزيللى بشكل واضح.             

كما أمكن الحصول على شجرة العلاقة لكل مجموعة التي توضح مدى الاستجابة تحت تركيزات الملوحة المستخدمة حيث كان تأثير التركيز 10جزء في الألف مقاربا للكنترول فى كل من النيلى مريوط ، والمنزلة بينما كان هذا التركيز مقاربا فى تأثيره للتركيز 17 جزء في الألف في الأوريا، أما في الزيللى فقد كان التركيز 17 جزء في الألف مقاربا في تأثيره للكنترول.

5- التفريد الكهربي لبعض مشابهات الإنزيمات.

استخدمت العين أيضا لدراسة تأثر نشاط بعض مشابهات الإنزيمات بهذه المعاملات، فقد تم استخدام بعض مشابهات الإنزيمات الشائعة مثل إنزيم الإستيريزEST والكحول ديهيدروجينيز ADH واللاكتيت ديهيدروجينيز LDH والماليت ديهيدروجينيز MDH وقد أعطت جميع هذه الإنزيمات عددا من الحزم يتراوح بين حزمتين الى ثمان حزم للمجموعات المدروسة. وقد لوحظ أن إنزيم الكحول ديهيدروجينيز ADH فى كل من النيلى مريوط والزيللى لم يتأثر تحت ظروف الملوحة بينما أظهر كل من الاستيريز EST و اللاكتيت ديهيدروجينيز LDH يليهما إنزيم الماليت ديهيدروجينيز MDH اختلافات تحت ظروف الملوحة.

6- دراسة الاختلافات على المستوى الجزيئي.

أظهرت الدراسة أن ستة بادئات عشوائية قد استخدمت بنجاح فى مضاعفة تتابعات الحامض النووي DNA المستخلص من أنسجة الزعانف. وقد أظهرت الدراسة على المستوى الجزئي باستخدام تقنية RAPD-PCR لمخلوط الحامض النووي (Bulk) لخمسة أفراد من كل مجموعة من المجموعات الأربعة أن هناك اختلافا فيما بين المجموعات المستخدمة. وقد أظهرت بعض البادئـات طرزا متماثلا فى جميع المجموعـات مثل البـادئ OPB-20. أيضا قد لوحظ أن كل من البادئ OPB-20 ، OPC-2 لم ينجحا فى مضاعفة تتابعات الحامض النووي لأسماك الزيللى. واعتمادا على النتائج السابقة أمكن تكوين صورة محددة للتنوع الوراثى المميز لكل مجموعة من الأنواع المستخدمة ، ولهذا كان لاستخدام تقنية الكاشفات الجزيئية RAPD-PCR نتيجة أسرع وأدق فى مقارنة الاختلافات الجزئية عن التقنيات الأخرى وكذلك أمكن استنباط العلاقة الوراثية التي كونها كل بادئ مع هذه المجموعات الأربعة.

 

وقد أمكن الحصول على شجرة العلاقة التي توضح مدى قرابة كل صنف من أسماك البلطي المستخدمة من خلال البيانات المجمعة من البوادىء الستة حيث اشترك كل من النيلى مريوط والنيلي منزلة في مجموعة رئيسيه واحدة وكان معامل التشابه بينهما 0.92 وتفرع منهما البلطي الأوريا حيث كان معامل التشابه 0.62 أما البلطي الزيللى فقد تفرع من البلطى الأوريا وكان الأبعد فى درجة القرابة حيث كان متوسط معامل التشابه مع الثلاث مجموعات الأخرى هو 0.47 وعلى هذا فان هذه الاختلافات على مستوى البروتين أو الإنزيمات أو بصمة الحامض النووى DNA يمكن أن تكون مفيدة فى برامج التربية والتهجين.


انشء في: خميس 17 أغسطس 2017 14:50
Category:
مشاركة عبر