زراعة الأعضاء التناسلية في الإناث
محمود محمد عبدالرازق الصقار القاهرة الطب التوليد وأمراض النساء الماجستير 2008
ملخص الدراسة:
لقد تعود الناس على أن عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية ما هي إلا عمليات منقذة للحياة. ولكن هذه الفكرة المأخوذة عن عمليات الزرعِ، ما لبثت أن تبدلت وذلك بفضل التقدم العلمي والبحثي .
حسنت عمليات زراعة الكلى نوعية حياة المرضى بشكل ملحوظ ، وذلك لأكثر من خمس وعشرين سنة، بالرغم من أن غسيل الكلي هو بديل ﺁخر لإبقائهم علي الحياةِ. كما أن عمليات زرع القرنية علاج مقبول بشكل جيد، وهو يؤدي فقط لتحسين نوعية حياة المريض ، لا أن يبقيه على الحياة.
ولأسباب مماثلة يتم اعادة زراعة الكثير من الأعضاء، مثل إعادة ربط الأطراف المقطوعة. وبالتالي، فإن إمكانية الزرع الرحمى سَتُقيّمُ كتدخل لتحسين نوعية الحياة بشكل ملحوظ عند المريض .
في الماضي، بررت الشكوك حول إجراء عمليات الزرع غير الحيوية بالإمكانية العالية لرفض العضو المنقول. ولكن التقدم المذهل في تقنية زرع الأعضاء والأدوية المثبطة للجهاز المناعي خلال العقدان الماضيان، جعل من عمليات الزرع خيارا جديدِا محتملا.
الهدف من البحث :
- الهدف الرئيسى أن نلقى نظرة عامة على زرع الأعضاء التناسلية في الإناث، وبشكل محدد؛ زرع أنسجة المبيض وزرع الرحم.
- التغيرات التى تحدث فى خصوبة الإناث نتيجة للعلاج الكيماوى أو الاشعاعى للأورام الخبيثه.
- عرض خلاصة الخيارات المتعدده للحفاظ على خصوبة السيدات عن طريق نقل وزراعة المبيض.
- الحفاظ على خصوبة السيدات عن طريق زراعة الرحم .
- إتباع آداب المهنه فى هذه التطبيقات العديده المتعلقه بالحفاظ على خصوبة الاناث المصابات بالسرطان.
موضوع البحث :
أصبح زرع الخلايا والأنسجة البشرية مجال بحثى يشغل العالم, ليس فقط لإنقاذ الحياة ولكن ايضا لأغراض تحسين الحياة. ﺇن التقدم المذهل في التقنية الخاصة بالخصوبة جعلت الحفاظ عليها إمكانية حقيقية للمرضى المهددين بسن اليأس المبكر، أو الملزمين بعلاج أشعاعى او كيمياوي أَو تعقيم جراحي.
فى عام ٢٠٠٦ أعلن عن حوالى١٫٣٩٩٫٧٩٠ حالة مصابه بالاورام الخبيثه ها فى الولايات المتحده الأمريكيه وحدها, وكان من بينها حوالى ٣٧٩٫٥٤٠حالة فى النساء, وحوالى ٨٪ من هؤلاء النساء كن فى عمر الحمل والانجاب .
ويتوقع العلماء أنه بحلول عام ٢٠١٠سوف يكون هناك حالة إصابه بالسرطان فى كل ٢٥٠ شخص من سكان العالم.
مع التقدم المذهل فى وسائل تشخيص وعلاج الاورام السرطانيه فى الأطفال و السيدات المصابات بالاورام الخبيثه أصبح هناك الكثير من الناجين من هذا المرض كل يوم, ولكن أصبح هناك أيضا الكثير من السيدات و الأطفال يعانون من فشل المبايض وضياع خصوبتهن نتيجة علاج هذه الاورام السرطانيه.
إن العلاج الكيميائى والعلاج الاشعاعى قادرين على علاج أكثر من ٩٠٪ من الحالات المصابة بالأورام الخبيثه ولكن للأسف أن المبايض فى هؤلاء المرضى تكون حساسه جدا لهذا النوع من العلاج وقد ينتج عن ذلك فشل المبيضين المبكر وكذلك فقدان القدره على اﻹنجاب.
مع التقدم العلمى المستمر أصبح هناك العديد من الخيارات المتوفره حاليا ﻹبقاء الخصوبه والحفاظ عليها فى مريضات الأورام الخبيثه, مما يعطى الفرصه لهؤلاء السيدات ان يصبحن أمهات وذلك عندما يتغلبن على مرضهن . ومناقشه هذه الخيارات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كدور اساسى من خطة العلاج لهؤلاء المرضى. و إختيار اﻹستراتيجيه الخاصة ببقاء الخصوبه يعتمد على الكثير من اﻹعتبارات التى قد تختلف من مريضه ﻹخرى. مثل نوع وتوقيت العلاج الكيماوى ونوع السرطان وكذلك عمر المريضه و هل هى متزوجه ام لا.
لقد أصبح التبريد الحيوى وتطبيقاته من أهم التقنيات المستخدمه الآن فى الحفاظ على الخصوبه فلقد تم حفظ البويضات والأجنه والنسيج المبيضى بنجاح بالتبريد الحيوى وإعادة استخدامها مجددا بعد شفاء المريضه.
الطريقه الوحيده المثبته حتى الآن لحفظ الخصوبة هى حفظ الأجنه بالتبريد الحيوى, ولكن هذا الخيار يتطلب أن تكون المريضه فى سن البلوغ وتكون متزوجه وكذلك أن تكون المريضه قادره على إجتياز دورة تحفيز للمبيضين , ولكن لا يمكن إستخدام هذة الطريقة عندما يجب أن يبدأ العلاج الكيماوى فورا دون تأخير او عندما يكون التحفيز المبيضى يتعارض مع نوع الورم الخبيث.
فرص الحمل واﻹنجاب بإستخدام هذه التقنيه مازالت قليله حتى اﻵن ولا تتعدى نسبتها حوالى١٨٫٦٪.
يمكن إستخدام البويضات الناضجه او غير الناضجه فى التبريد الحيوى للحفاظ على الخصوبة , وهذا الخيار يمكن استخدامه فى النساء العازبات اللاتى يستطعن المرور بدورة تحفيزيه للمبيضين ﻹنتاج بويضات كثيره . وبالرغم من أن فاعلية هذه التقنيه مازالت منخفضه جدا حتى اﻵن ونسب الحمل واﻹنجاب لم تتعدى ١٪ - ٥٪ لكل بويضه مجمدة , فإن تطبيقاتها كل يوم فى تزايد مستمر.
حفظ النسيج المبيضى بإستخدام التبريد الحيوى هو الخيار المحتمل الوحيد لحفظ الخصوبه فى المريضات اللاتى يحتجن للعلاج الكيماوى الفورى . ومن التطبيقات الحديثه المستخدمه فى الحفاظ على الخصوبة والتى لها علاقه وثيقه بتجميد النسيج المبيضى ، زراعة النسيج المبيضى بعد شفاء المريضه سواء فى نفس مكانه داخل الحوض أو فى مكان آخر فى جسد المريضه ، ومن الأماكن الشائعه (تحت الجلد فى أعلى الساعد أو فى جدار البطن) ويلزم لحدوث الحمل بعد إعادة زرع النسيج , أن تدخل المريضه دورة تحفيز للنسيج المبيضى وإخصاب مساعد .
إن خطر إعادة زرع الخلايا السرطانيه من جديد فى جسد المريضه بعد شفائها أثناء عملية إعادة زراعة النسيج المبيضى موضوع خطير ومقلق ويستدعى الكثير من البحث والتنقيب وعلى هذا الأساس يجب إجراء فحوص معمليه كثيره ومزرعه لهذا النسيج المبيضى وتحليله قبل إعادة زرعه فى المريضه لتقليل خطر الإصابه من جديد بالسرطان.
ومن النماذج التى يتم دراستها أيضا للحفاظ على الخصوبه فى مريضات السرطان , عزل الحويصلات من النسيج المبيضى وإنمائها فى المعامل فى وسط معين للوصول إلى بويضات ناضجه يمكن استخدامها فى برامج التكاثر المساعد بعد ذلك . ولكن هذه الإستراتيجيه مازالت أيضا فى طور البحث والتطوير.
لم ينجح بعد حفظ المبيض كاملا بأوعيته الدمويه ثم إعادة زرعه مجددا للمريضه بعد شفائها , ولكن الجهود تبذل فى هذا المجال للوصول إلى أحدث النتائج.
ومن الأبحاث التى تشغل العلماء حاليا هو مدى إمكانية الحصول على البويضات من الخلايا السلاليه. وهناك الكثير من التجارب أجريت على فئران المعامل وبعضها أثمر عن نتائج جيده.
ان إعتبار زراعة رحم إنسانى و الحصول على حمل ناجح قد يكون أمرا ممكنا وذلك عن طريق إستخدام رحم بشرى يتم نقلة وزراعتة عن طريق توصيل الأوعية الدموية وأستخدام أدوية مثبطة للجهاز المناعى. والرحم المزروع قد يكون من متبرع حى أو متوفى.
ﺇن زرع الرحم سيخفف الكثير من اﻵم النساء اللاتى يرغبن كثيرا في أن يحملن .ومن أمثال تلك النساء , النساء اللاتى ليس لديهن رحم بسب عيب خلقى أو نتيجة إستئصال جراحي. و مع رحم مزروع، العديد من هؤلاء النساء يمكن أن يأخذن الفرصة في أن يصبحن حوامل.
علاوة على ذلك، من المحتمل إزالة الرحم المزروع من المستلم بعد الحمل الناجح، لذا فان المريضة لن تخضع إلى أدوية ضد الرفض بصورة دائمة.
ومنذ نجاح زراعة الرحم في الحيوان , أخذ في اﻹعتبار زراعة الرحمِ في الإنسان و ذلك لبعض الحالات المنتقاة. و من هذه الحالات حالة واحدة قد تم تسجيلها.
الجوانب الأخلاقيه والشرعيه الخاصه بتقنيات حفظ الخصوبه معقده وصعبه ويجب أن تأخذ بعين الأعتبار وكل تقنيه جديده يجب أن تتابع بجديه , لأن معظم هذه التقنيات مازالت فى طور البحث المعملى والتجريبى .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة