التخدير الحركي عن طريق الحقن خارج الأم الجافية أثناء الولادة
محمد عبدالله السيد دسوقي عين شمس الطب التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم ماجستير 2006
ملخص الدراسة:
قام (بيجز) بتقديم التخدير عن طريق الحقن خارج الأم الجافية عام 1921. منذ ذلك الحين و هي تكتسب شعبية يوماً بعد يوم. الكفاءة التي أتثبتها التخدير عن طريق الحقن خارج الأم الجافية وكذلك تأثيراته المفيدة على طبيعة الولادة جعله الطريقة المفضلة لإزالة الألم أثناء الولادة .استخدامه في الولادة واجه بعض الصعوبات إما في التطبيق -وذلك نتيجة التغيرات التشريحية عند المرأة الحامل - أو نتيجة حدوث شلل حركي وهو أمر غير مرغوب به أثناء الولادة.
إن الولادة الطويلة في الوقت قد تؤدى إلى إجهاد وضعف للأم وكذلك إجهاد نفسي .مما يجعلها غير قادرة على اتخاذ القرارات. الولادة المجهِدة في أقصى حالاتها قد تؤدى إلى حدوث متلازمة ضغوط ما بعد الصدمة.
المعرفة بالمتغيرات التشريحية المتعلقة بالحمل التي تحدث للمنطقة القطنية من العمود الفقري وكذلك الأربطة المتصلة بها لهو أمر هام. الأمهات اللاتي عل وشك الولادة غالباً يحضرن بتغيرات غير طبيعية للمنطقة القطنية من العمود الفقري .كذلك التورم المائي و السمنة مما يؤدى إلي إعاقة التعرف على العلامات الظهرية المستخدمة.
من أجل إرضاء كل من السيدات اللاتي على وشك الولادة وأطباء النساء والتوليد فقد أجريت العديد من التطورات. اكتشاف المستقبلات الأفيونية في الحبل الشوكي فتح باباً للتحسين في التخدير عن طريق الحقن خارج الأم الجافية وذلك عن طريق السماح باستخدام تركيزات أقل من المخدر الموضعي. ظهور أدوية فارماكولوجية جديدة مثل ""روبيفاكين"" و ""سوفنتانيل"" كان هو الخطوة التالية للتخدير الحركي عن طريق الحقن خارج الأم الجافية مما سمح للأم بالتبول إرادياً بدون الحاجة إلي قسطرة مع تقليل حدوث الشلل الحركي دون التأثير على كفاءة تخدير الألم.
العقبة الباقية كانت في الصعوبة في تحديد منطقة خارج الأم الجافية . من أجل ذلك فقد استخدمت أساليب و أفكار جديدة منها استخدام الأشعة فوق الصوتية وتطوير طريقة انعدام المقاومة.
كل هذه الخطوات كانت مصحوبة بتطور في الأدوات المستخدمة للحقن الحركي خارج الأم الجافية .منها استحداث ""قسطرة خارج الأم الجافية"" متعددة المنافذ و استحداث إبرة التخدير المتحد خارج الأم الجافية وتحت الأم العنكبوتية و جهاز التخدير بالحقن خارج الأم الجافية بتحكم المريض.
كذلك استحدثت المزيد من وسائل المراقبة والمتابعة لحالة الأم والجنين منها جهاز قراءة النبض وأكسدة الدم للجنين ، و قراءة نبض الجنين إلكترونيا .وذلك من أجل تأمين سلامة كل من الأم والجنين.
الفوائد الناتجة من التخدير الحركي عن طريق الحقن خارج الأم الجافية عديدة .منها القدرة على التبول والمشي و التقلص إرادياً حين الحاجة إلى ذلك. جميع الفوائد تؤدي إلى إرضاء كل من الأم المقبلة على الولادة وطبيب الولادة.
الآن أصبح من الممكن السماح للأم باختبار الولادة الطبيعية بدون ألم مع السماح لها بالتحرك للحصول على الوضع المريح لها وذلك مع المزيد من الأمان وبدون مضاعفات لها أو لطفلها.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة