نموذج مقترح لتنمية مهارات المديرين في التعامل مع المنظمات الدولية مع التطبيق على قطاع التعاون الدولي بوزارة الخارجية
فؤاد عبد الهادي إبراهيم العزونى عين شمس التجارة إدارة الأعمال دكتوراه 2006
ملخص البحث:
1- مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة الدراسة في الآتي:
أ – انخفاض دافعية القيادات للإنجاز بسبب الاستعانة بخبراء من الخارج بدلاً من الاستعانة بهم.
ب- عدم وجود صف ثان لتقلد الوظائف القيادية بدليل وجود وظائف خالية، مما يعكس إما عدم وجود قيادات مؤهلة بالفعل لشغل هذه الوظائف أو عدم ثقة القيادات الأعلى في كفاءة القيادات الموجودة بالفعل.
جـ- استعانة الوزارة بخبراء من الخارج لشغل بعض الأماكن القيادية مما يعكس عدم وجود قيادات من العاملين بالشكل الكافي لتحقيق أهداف الوزارة.
د- عدم الاستفادة الفعلية من نظام تقييم أداء العاملين فى تحديد نقاط الضعف والقوة فى الأداء، ومن ثم العمل على تنمية نقاط القوة وعلاج نقاط الضعف فى الأداء والاكتفاء بتقييم أداء العاملين فى تحديد قيمة العلاوة المستحقة.
هـ- عدم وجود خطط تدريبية طويلة الأجل لتنمية مهارات الأفراد ترتبط بعملية تخطيط المسار الوظيفى بالإضافة إلى قلة البرامج التدريبية بصفة عامة.
2- فروض البحث:
من خلال مجموعة الظواهر والمؤشرات السابقة ومشكلة البحث يمكن صياغة فروض البحث كما يلى:
أ – يوجد تأثير جوهرى للدوافع على تنمية مهارات المدير الدولى.
ب- يوجد تأثير جوهرى للتدريب على تنمية مهارات المدير الدولى.
ج- يوجد تأثير جوهرى لأسلوب تقييم الأداء على تنمية مهارات المدير الدولى.
د- يوجد تأثير جوهرى للاتجاهات على تنمية مهارات المدير الدولى.
3- أهداف البحث:
يمكن تحديد الأهداف التى تسعى الدراسة لتحقيقها فيما يلى:
أ - قياس العوامل المؤثرة على فعالية المدير الدولى عن طريق تشخيص الوضع الحالى والتعرف على العوامل التى قد تحد من أدائه لوظيفته بالكفاءة المطلوبة.
ب- دراسة بعض العوامل السلوكية والتنظيمية التى من شأنها تنمية مهارات المدير الدولى.
جـ- وضع نموذج يمكن من خلاله تنمية مهارات المدير الدولى للتعامل مع المنظمات الدولية.
د- اقتراح بعض التوصيات التى من شأنها تنمية مهارات المدير الدولى.
4- أهمية البحث:
اتجهت معظم الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وكذلك المنظمات على اختلاف أنواعها وأهدافها إلى الاهتمام بتنمية مهارات الأفراد فى المراكز القيادية اقتناعاً منها بالدور الكبير الذى تلعبه فى تحقيق الفعالية التنظيمية ... ويمثل البحث أهمية على عدة مستويات:
أ - المستوى المهنى: الوصول إلى المستوى المناسب لأداء العمل بما يحقق أهداف المنظمات.
ب- المستوى العملى: من خلال إضافة بُعد جديد من حيث دراسة هذا القطاع الحيوى والذى يتوقع أن يلعب دوراً أكبر فى ظل التوجهات العالمية الحديثة.
جـ- المستوى الشخصى: حيث يعمل الباحث فى قطاع التعاون الدولى الذى يمثل مجتمع البحث مما يعمل على إثراء فكره وتنمية مهاراته ومعارفه.
5- مجتمع البحث:
تكون مجتمع البحث من مديرى الإدارات ومديرى العموم فى وزارة الخارجية قطاع التعاون الدولى، وكذلك العاملين بمناصب إدارية ذات نشاط مرتبط بالعمل الدولى، وتم اختيار عينة من العاملين بمواقع مختلفة ومستويات إدارية عليا، وقد تم عرض الاستبيان على مختصين فى مجال الأخصائى للنظر فى سلامة اللغة والصياغة، ومدى ملاءمة الفقرات وصدقها وثباتها، وبناءً على ذلك تم تعديل وحذف لبعض الفقرات، وقد شارك فى هذه الدراسة 166 مفردة من أصل 200 استمارة تم توزيعها وصالحة للتحليل الإحصائى، وذلك بنسبة 83% من إجمالى الاستمارات الموزعة.
6- أسلوب البحث:
اعتمد الباحث على كل من الدراسة النظرية والمنهج الوصفى التحليلى والذى أشتمل على المراجع والكتب والرسائل والبحوث والدراسات السابقة والمقالات والدوريات العلمية العربية والأجنبية تتناول موضوع البحث، وكذلك الدراسة الميدانية من خلال توزيع استبيان يشتمل على متغيرات البحث والمعالجة الإحصائية والتحليلية لهذا الاستبيان من خلال الأساليب الإحصائية المناسبة لتقييم استمارة الاستبيان.
7- هيكل الدراسة:
الفصل الأول:
الإطار العام للدراسة
الفصل الثانى:
الإدارة الدولية ومهارات المدير الدولى.
المبحث الأول: الإدارة الدولية.
المبحث الثانى: مهارات وخصائص المدير الدولى.
الفصل الثالث:
المجالات التنظيمية لتنمية مهارات المدير الدولى.
المبحث الأول: تقييم الأداء.
المبحث الثانى: التدريب
الفصل الرابع:
المجالات السلوكية لتنمية مهارات المدير الدولى.
المبحث الأول: الاتجـاهات
المبحث الثانى: الـدوافع
الفصل الخامس:
النتائج الإحصائية ونموذج وتوصية البحث
النتائج الإحصائية ونموذج البحث والتوصيات
أولاً: النتائج:
هناك علاقات ارتباطية قوية بين كل من المتغيرات المستقلة ""الدوافع – التدريب – تقييم الأداء - الاتجاهات"" وبين المتغير الناتج"" تنمية مهارات المديرين وذلك كما يلى:
أ ) تؤثر الدوافع تأثيراً جوهرياً طردياً على تنمية مهارات المدير الدولى بنسبة 52%، حيث كل تحسن قدره 0.24 وحدة فى الدوافع يؤدى على زيادة تنمية مهارات المدير الدولى بمقدار وحدة واحدة. ويمكن التركيز على الدوافع العليا للمدير فى دفعه.
ب) يؤثر التدريب تأثيراً جوهرياً طردياً على تنمية مهارات المدير الدولى بنسبة 75% حيث كل تحسن قدره 0.4 وحدة فى التدريب يؤدى إلى زيادة تنمية مهارات المدير الدولى بمقدار وحدة واحدة. ويمكن التركيز على التدريب الموجه بالأداء فى تنمية المهارات.
جـ) يؤثر تقييم الأداء تأثيراً جوهرياً طردياً على تنمية مهارات المدير الدولى بنسبة 66% حيث كل تحسن قدره 0.35 وحدة فى تقييم الأداء يؤدى إلى زيادة تنمية مهارات المدير الدولى بمقدار وحدة واحدة. ويمكن التركيز على تقييم الأداء بأسلوب الإدارة بالأهداف لتنمية تلك المهارات.
د ) تؤثر الاتجاهات تأثيراً جوهرياً طردياً على تنمية مهارات المدير الدولى بنسبة 50%. حيث كل تحسن قدره 0.27 وحدة فى الاتجاهات يؤدى إلى زيادة فى تنمية مهارات المدير الدولى بمقدار وحدة واحدة. ويمكن التركيز على تعزيز الاتجاهات الإيجابية لتنمية المهارات.
ثانياً: النموذج المقترح:
بناءً على نتائج الدراسة الميدانية يقترح الباحث النموذج التالى لتنمية مهارات المديرين العاملين فى المنظمات الدولية:
شكل رقم ( ) نموذج مقترح لتنمية مهارات المدير الدولى
ثالثاً: التوصيات
توصل الباحث إلى بعض التوصيات التى يمكن أن تسهم فى تنمية مهارات المديرين الدوليين وذلك على النحو التالى:
أ ) العمل على تنمية مهارات ومعارف وقدرات المديرين ونمط تفكيرهم لإكسابهم القدرة على التعامل مع المنظمات الدولية، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال التدريب بالتركيز على محورين أساسين:
الأول: التدريب فى المدى القصير: بواسطة التدريب الموجه لنقاط الضعف فى الأداء، والذى يمكن الاستدلال عليه من نتائج تقييم الأداء.
الثانى: التدريب فى المدى الطويل: بواسطة التدريب المتخصص فى مجالات وأنشطة العمل، والذى يمكن معرفته باستقراء التغيرات العالمية والمهارات المطلوب اكتسابها الموجهة لتلك المتغيرات.
ب) التركيز على الدوافع العليا للمديرين وبخاصة الدوافع للإنجاز وتحقيق الذات لتنمية مهاراتهم عن طريق الحوافز المعنوية والتى تعمل على شعور المديرين بأهميتهم ودورهم المؤثر فى العمل، وارتباط هذه الحوافز بمدى تنميتهم لمهاراتهم.
جـ) ضرورة تعزيز الاتجاهات الإيجابية لدى المديرين تجاه تنمية المهارات، وتعديل الاتجاهات السلبية إلى أخرى إيجابية عن طريق إقناعهم بمدى ارتباط تنمية المهارات التى يتطلبها العمل فى المجال الدولى بتقدمهم وتقلدهم لمناصب أعلى فى وظائفهم.
د ) تبنى مفهوم تقييم الأداء المبنى على الإدارة بالأهداف، بحيث يشارك المديرين فى وضع الخطط العامة لمنظماتهم التى تعمل على تحقيق الأهداف المنشودة، ومن ثم وضع الأهداف الوظيفية الخاصة بكل وظيفة، وكيفية تحقيقها، ووضع المعايير التى يتم التقييم على أساسها. وبناءً على ذلك التقييم تظهر بعض المجالات التى تمثل نقصاً فى المهارات أو القدرات بعمل كل من الإدارة والمدير على تنميتها بالوسائل المناسبة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة