دراسات فسيولوجية وتركيبية دقيقة على تأثير مضادات الأكسدة ضد التسمم بمعادن ثقيلة معينة في الدجاج
اعتدال عباس حسن حويت عين شــمــــس الـعــلــــوم عــلـم الحيــــــوان دكتوراه 2006
الملخص العـــربي:
تهدف الدراسة الحالية إلى تحديد تأثيرات خليط من اثنين من اكثر المعادن الثقيلة انتشارا فى العالم وهما الرصاص والكادميوم على الأداء العام والتكاثري (النمو- إنتاج البيض - نسبة الفقس والوفيات ونسبة ترسيب هذه المواد فى المح والزلال فى البيض) وبوجه خاص على تركيب المناسل (المبيض والخصية) فى دجاج لوهمان الناضج. وتهدف الدراسة أيضاُ إلى معرفـة إمكانية تأثير المعالجة بفيتامينات ج، هـ منفصلين ومتحدين كمضادات أكسدة لتحسين ومعالجة التسمم بالمعادن الثقيلة.
وقد تم إختيار الدجاج عمر أسبوع واحد من بعد الفقس لهذه الدراسة لما يمثله من أهمية إقتصادية وخاصة فى المزارع، وإستخدامه كمثال لتحديد مدى حساسية الأنواع المختلفة من الطيور البرية للملوثات المائية ومابها من ملوثات كيمـيائية مختـلطـه.
وقد تم إختيار أقل نسب تركيز للرصاص والكادميوم والتى توجد بالفعل فى الأماكن التى اختيرت منها العينات العشوائية وتم تجهيز جرعات من خلات الرصاص (17,. مجم / لتر) وخلات الكادميوم (6. ,. مجم / لتر) وخلطها بالوجبات اليومية ومياه الشرب.
أيضاُ تم معالجة الدجاج بجرعات من فيتامين ج (250 مجم / كجم) وفيتامين هـ (200مجم/ كجم) منفصلين ومتحدين وتم خلطها بالوجبات المقدمة للدجاج.
تم التميز بين الذكر والأنثى للدجاج عمر اسبوع واحد إعتماداً على طول ترتيب الصفوف الأربعة الأولى من ريش الأجنحة. وقد وجد أن ريش الأجنحة يكون أطول ومتساوى فى ذكور الدجاج. بينما فى الإناث فان الريش فى الصفوف الأربعة الأولى يكون متبادل.
وقد تم تقسيم الدجاج إلى ست مجموعات :
الجموعة الأولى (م -1): وهى المجموعة الضابطة وتم إمدادها يومياُ بوجبات ومياه شرب خالية من المعادن الثقيلة والفيتامينات.
المجموعة الثانية (م -2): وتم إمدادها يومياُ بوجبات ومياه شرب مختلطة بالرصاص والكادميوم فقط.
المجموعة الثالثة (م -3): وتم إمدادها يومياُ بوجبات ومياه شرب مختلطة بالرصاص والكادميوم وفيتامين ج.
المجموعة الرابعة (م -4): وتم إمدادها يومياُ بوجبات ومياه شرب مختلطة بالرصاص والكادميوم وفيتامين هـ.
المجموعة الخامسة (م -5): وتم إمدادها يومياُ بوجبات ومياه شرب مختلطة بالرصاص والكادميوم وفيتامين ج وهـ.
المجموعة السادسة (م -6): وتم إمدادها يومياُ بوجبات مختلطة بفيتامين ج وهـ فقط.
وقد أشارت نتائج هذه الدراسة إلى مايلى:
1- الوجبات المعالجة بالرصاص والكادميوم المقدمة للدجاج والمزودة بفيتامين ج أو هـ أو الإثنين معاُ قد خفضت من تأثير التسمم بالرصاص والكادميوم وحسنت من وزن الدجاج بالمقارنة مع المجموعة الثانية (م -2) المعالجة بالرصاص والكادميوم فقط.
2- لوحظ ان (م-2) المعالجة بالرصاص والكادميوم فقط كانت أول المجموعات فى بدء وضع البيض (بعد 18 أسبوع) من بداية المعالجة، يليها المجموعات (م-6، م-5، م-4، م-3 وم-1).
3- أيضا كانت (م-2) أكثر المجموعات إنتاجاُ للبيض (174 بيضة/3اسابيع/ 10 دجاجات – اى متوسط 8, 5 بيضة/الأسبوع للدجاجة)، ثم يليها فى كمية الإنتاج (م- 5، م - 6) حوالى 141، 105 بيضة / 3اسابيع، على التوالى
4- أيضا كانت (م-2) أول المجموعات فى كمية البيض ذات الوزن المثالى للفقس وهو 50 جم (112بيضة)، يليها (م-5، م-6) حوالى 93، 65 بيضة، على الترتيب، بالمقارنة ب (م-1) والتى انتجت 20 بيضة من نفس الوزن.
5- وقد لوحظ أن نسبة الفقس منعدمة تماما فى كل من م-2، م-3، م-4، م-5. وأيضاً نسبة الوفيات وكانت م – 2 بها أعلى نسبة من الوفيات وإنعدام الفقس.
6- وقد وجد أن اعلى نسبة تركيز للرصاص والكادميوم فى المح والزلال أكبر ما يمكن فى (م-2) حوالى 440,.، 290,. ميكروجم /كجم، على التوالى. بينما كانت أقل المجموعات هى (م-6)، والمعالجة بالفيتامينات ج، هـ فقط. وكانت حوالى 62. ,.، 31. ,. ميكروجم/كجم، على التوالى. ثم يليها (م -1).
7- وقد أثبتت الفحوص بالمجهر الضوئى والإلكترونى للمبيض أن هناك تغيرات نسيجية مرضية فى (م-2، م – 3، م- 4) بالمقارنة مع المجموعات (م -1، م- 5، م – 6). وكانت أكثر وأخطر التغيرات وضوحاُ فى المجموعة الثانية (م – 2) والممثلة فى الزيادة الكبيرة فى عدد البويضات، انتفاخ وتليف بعض المناطق فى النسيج البينى مع وجود تحلل للغدد المحيطة وظهور فجوات فى الخلايا الحويصلية. وقد لوحظت هذه التغيرات أيضا ُ فى المجموعات م- 2، م – 3، م- 4).
8- وقد لوحظ بداية ظهورالغشاء المحى فى البويضات الكبيرة بالمجموعات (م -2، م – 3)، بينما كان واضحاُ فى (م -4، م- 5). اما فى المجموعة السادسة (م – 6) والمعالجة بفيـتامين ج، هـ فقط. فقد كان الغشاء المحى وأيضا الطبقة الشعاعية أكثر نمواُ ووضوحاُ.
9- وقد لوحظ ظهور الفجوات وانتشارها فى الأوأوبلازم فى (م- 2، م -3). أما فى المجموعة السادسة (م – 6 والمعالجة بالفيـتامين ج، هـ فقط) فكانت هذه الفجوات أكثر انتشاراُ وكثافة للحد التى تصل فيه إلى قمم الخلايا الحويصلية.
10- وقد أدت المعالجة بفيتامين ج مع الرصاص والكادميوم إلى تحسن فى بعض مكونات الأوأوبلازم مثل وضوح وزيادة عدد الميتوكوندريا وإطالتها بالإضافة إلى انتشار الترانسوسومس. أما اضافة فيتامين هـ مع الرصاص والكادميوم فقد حسن من الغشاء الخلوى للعديد من الخلايا والتراكيب الخلوية مثل الشبكة الإندوبلازمية الخشنة والميتوكوندريا سواء فى الخلايا المحيطة أو الخلايا الحويصلية وأيضاُ الأغشية المكونة للطبقة الشعاعية. بالإضافة إلى ظهورالحزم الليفية بوضوح. أما إضافة كل من فيتامين ج، هـ معا مع الرصاص والكادميوم فكان أكثر تأثيراُ من السابقين. وذلك كان ممثلاُ فى منع التحلل الواضح فى الطبقات المحيطة والخلايا الحويصلية. أيضا ساعد
فى سرعة نمو وظهور الغشاء المحى والطبقة الشعاعية فى المجموعات الخامسة والسادسة بالمقارنة مع المجموعة الأولى.
11 - وقد أثبتت الفحوص بالمجهر الضوئى والإلكترونى للخصية أن هناك تغيرات نسيجية مرضية فى المجموعة الثانية والممثلة فى انتشار الأشكال الإنشطارية فى الخلايا المنوية الأولية والثانوية وعدد من أمهات المنى وايضاُ تجمع عدد كبير من الحيوانات المنوية بالمقارنة للمجموعة الأولى. من ناحية أخرى كان هناك تحلل واضح مع ظهور فجوات فى مراحل الخلايا المنوية المختلفة، مع وجود تباعد واضح بين هذه المراحل وتأكل ذاتى لبعض هذه الخلايا المنوية.
12- وقد أثبتت الدراسة تشوها واضحا فى الحيوانات المنوية ممثلا فى انتفاخ والتصاق رؤوس الحيوانات المنوية، تشوه فى ذيول الحيوانات المنوية وخيوطها وذلك فى كل المجموعات المعالجة بالرصاص والكادميوم (م-2، م-3، م – 4، م – 5).
13- وقد أثبتت الدراسة أن المعالجة بفيتامين ج أو هـ أو كليهما قد أدى إلى ابطال أو إبطاء مفعول التسمم بالرصاص والكادميوم وفى تحسن الخواص النسيجية للخصية خاصة فى المجموعات (م -4، م – 5). وكان هذا التحسن ممثلا فى كثافة الميتوكوندريا، الشبكة الإندوبلازمية الخشنة وجهاز جولجى فى مراحل الخلايا المنوية المختلفة وأيضاُ الحيوانات المنوية رغم تشوه عدد كبير منها.
الإستنتاج والتوصيات :
أثبتت الدراسة أن أقل نسبة تركيز من الرصاص والكادميوم حتى الأقل من المستوى المسموح به دوليا فإنها تؤدى على المدى الطويل إلى تأثيرات سمية على الدجاج ظهرت نتائجها على نمو الجسم وارتفاع نسبة تركيزها فى البيض، على الرغم من الكمية الكبيرة من البيض التى انتجها الدجاج المعالج بالرصاص والكادميوم فقط.
أثبتت الدراسة أيضا أن وجود مزارع الدجاج بجوار بعض الأماكن الملوثة أو التى يلقى بها المخلفات السامة قد تؤدى إلى
كثير من حالات الوفاة للدجاج، بالإضافة إلى انخفاض نسبة الفقس، مما يعود بالخسارة الكبيرة على المزارع ومالكيها.
أثبتت الدراسة أيضا أن إضافة مضادات أكسدة مثل بعض الفيتامينات (فيتامين ج، هـ متحديين) يحسن إلى حد كبير من من الحالة النسيجية للمبيض والخصية وأيضاً يساعد على انخفاض نسبة تركيز الرصاص والكادميوم فى البيض إلى حد كبير.
لذلك ينصح بإضافة مضادات أكسدة مثل الفيتامينات وخاصة فيتامين ج، هـ إلى الوجبات اليومية أو إلى مياه الشرب بمزارع الدجاج القريبة من أماكن الملوثات أو التى يثبت بالتحليل أن بهـا نسب تركيز عالية من المعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم وذلك للإقلال من تركيز هذه المعادن فى البيض.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة