فعالية استخدام بعض الأنشطة الإثرائية القائمة على أساليب استشراف المستقبل في تدريس مادة التاريخ بالتعليم العام بسلطنة عُمان في تنمية مهارات التفكير المستقبلي لدى الطلاب
جميل بن سعيد بن جميل السعدي جامعة القاهرة معهد الدراسات التربوية مناهج وطرق التدريس دكتوراه 2008
"النتائج وتفسيرها:
يتضح من خلال عرض النتائج السابقة إلى وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى (0,01) بين أداء طلاب المجموعة التجريبية التي درست الأنشطة الإثرائية المقترحة، وأداء نظرائهم طلاب المجموعة الضابطة التي تدرس بالطريقة التقليدية، ولصالح المجموعة التجريبية، وهذا يؤكد أنه قد حدث نمواً ذا دلالة إحصائية في مهارات التفكير المستقبلي لدى طلاب المجموعة التجريبية بعد قيامهم بممارسة وتنفيذ الأنشطة الاثرائية المتضمنة.
وتتفق هذه النتائج مع العديد من الدراسات السابقة التي عرضها البحث الحالي في الفصل الثاني، والتي أكدت فعالية البرامج والمناهج المقترحة في تنمية مهارات التفكير المختلفة، ومن هذه الدراسات دراسة كل من (سليمان، وعيد، 1991)، (Meyer & Steyn, 1992)، (نورة أحمد، 1993)، (عبد الرحمن إبراهيم، 1994)، (Budzna, 1995)، (ماجدة حسين، 1995)، (إبراهيم عبد الرحمن، 1997)، (فوزية أبوعمة، 1997)، (إبراهيم رزق، 1997)، (معلى سلامة، 1999)، (Stevens, 1999)، (والي، 2000)، (عاطف، 2000)، (Donaho, 2001)، (إيناس الشافعي، 2001)، (أسماء زكي، 2001)، (فاطمة السعدي، 2001)، (محمد الكيومي، 2002)، (سماح، 2002)، (صلاح الدين عرفة، 2003)، (عاطف، 2003)، (حمدان، 2003)، (أشرف عبدالرحمن، 2004)، (عماد، 2005)، (أحمد عبدالرشيد، 2005).
ويرجع الباحث فعالية الأنشطة الإثرائية المقترحة في تنمية مهارات التفكير المستقبلي لدى طلاب المجموعة التجريبية للأسباب التالية:
1. اعتماد الطريقة الاستنتاجية في عرض القضايا التاريخية بالكتاب المدرسي، حيث يتم طرح القضايا على شكل مثال حياتي أو موقف تعليمي ومن ثم تطرح الأسئلة التدريجية التي تقود إلى استنتاج، وذلك من خلال النقاش الفكري الذي يتم في غرفة الصف، وبذلك يتوصل الطلاب بأنفسهم إلى مثل هذه المعلومات الجديدة بالنسبة لهم، ومن ثم يطبقونها في مواقف جديدة مشابهة أو غير مشابهة.
2. التسلسل التاريخي للبرنامج بحيث يكون كل حدث تاريخي امتداداً لأحداث تاريخية سابقة، وفي نفس الوقت يكون أساساً لأحداث تاريخية لاحقة، الأمر الذي مكن الطلاب من تنظيم البناء المعرفي للمادة العلمية للبرنامج.
3. التغلب على عيوب الطرق التقليدية القائمة على الحفظ والاستظهار، وإتاحة الفرصة للتفكير الإبداعي والناقد واستكشاف احتمالات المستقبل.
4. تنوع الأنشطة الإثرائية المقترحة في كل درس من الدروس، مما ساعد على تفاعل الطلاب مع المادة التعليمية التي يحتويها.
5. أصبح الطالب هو العنصر الفعال في عملية التعلم، بحيث يصل بنفسه إلى المعلومات والمصادر حول مجريات الأحداث التاريخية وربطها بالواقع المعاصر.
6. تدريس الأنشطة الإثرائية المقترحة في فترة تشهد فيها منطقة الخليج العربي والعالم أحداثاً سياسية ذات صلة وثيقة بحياة الطالب، مما يجعل للطلاب فرصة كبيرة لتطبيق ما يدرسونه.
7. تنوع طرق التدريس المستخدمة أثناء الدرس مما أضفى مزيداً من التشويق والإثارة.
8. تركيز طرق التدريس على الابتكار، من خلال مطالبة الطلاب بتقديم الحلول والمقترحات والبدائل والسيناريوهات للأحداث الجديدة والمتوقعة.
9. تعدد الخبرات التعليمية والوسائل التعليمية والتي تراعي الفروق الفردية بين الطلاب.
10. إثارة دافعية الطلاب نحو تعلم مهارات التفكير المستقبلي من خلال توظيف أمثلة حياتية، وإثارة مشكلات واقعية.
11. إشاعة جو من الألفة والثقة المتبادلة مع الطلاب، وحثهم على إبداء ملاحظاتهم، وطرح أسئلتهم ذات العلاقة بالواقع الذي تعيشه المنطقة؛ شجع الطلاب على التفاعل مع محتويات الأنشطة الإثرائية المقترحة.
12. تنوع الأسئلة التقويمية والتدريبات المرتبطة بالأهداف وتعددها ساعد الطلاب على تنمية مهارات التفكير المستقبلي، ولاسيما عندما انشغلوا بحلها بأنفسهم، وتلقيهم للتغذية الراجعة الفورية.
13. تكليف الطلاب بأنشطة غير صفية تنجز في مركز مصادر التعلم أو البيت، مما ساعدهم على إتقان مهارات التفكير المستقبلي نتيجة الحصول على المعلومة من مصادر مختلفة.
14. إشراف المُعلم المباشر (الباحث) على عمل الطلاب عن قرب، ومتابعة مدى تقدمهم نحو أهداف الدرس باستمرار.
15. التغذية الراجعة الفورية التي يتلقاها الطلاب على أدائهم للأنشطة والواجبات."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة