منهج شرف الدين الطيبي المتوفى سنة 743 هـ في دراسة العقيدة مع تحقيق كتابه شرح أسماء الله الحسنى

القاهرة دار العلوم الفلسفة الإسلامية ماجستير 2007

 

                                                      يتمثل منهج شرف الدين الطيبي المتوفى سنة 743 هـ ، مع تحقيق كتابه شرح أسماء الله الحسنى في العناصر التالية 

أولا:  التزام شرف الدين الطيبي بمنهج أهل السنة والجماعة 

       وتمسكه بالمنهج السلفي ودفاعه المستميت عنه وتعظيمه للشريعة، وحبه لكل من عرف منه ذلك ، وهذا هو الملمح الأول من ملامح منهج شرف الدين الطيبي في دراسة العقيدة ،  وقد كان لهذه العقيدة أثرها فيما عرف عن الطيبي من الورع والتقوى والميل إلى الزهد في الدنيا ؛ مع غناه وقدرته ؛ فظل ينفق في وجوه الخير والبر حتى أصبح فقيرا في آخر عمره ـ كما ذكر ابن حجر ـ وقد نعى على العلماء ما هم فيه من التهالك على الدنيا ، والركون إلى لذاتها وشهواتها

       كما ذكر ابن حجر أن الطيبي كان مقبلا على نشر العلم ،  محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة ، آية في استخراج الدقائق من الكتاب والسنة كما كان "" حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة ، مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ ، شديد الحب لله ورسوله ... شرح الكشاف شرحا كبيرا وأجاب عما خالف أهل السنة أحسن جواب "" .

ثانيا :  ورغم عقيدة الطيبي  السلفية السنية الصحيحة ، إلا أنه متأثر بالأشعرية .

      ويثني على الأشعري ويمتدحه ويحسن به الظن ، كما اعتبر الطيبي أبا الحسن الأشعري مجدد المائة الثالثة من المتكلمين .  ويبدو أنه كان يقدر الأشعري ، ويسعد بتركه الاعتزال ، ورجوعه إلى أهل السنة ويتتبع تطور حياة الأشعري ويرى أنه ختم حياته على مذهب أهل السنة كما يبدو ذلك في آخر مصنفاته ( الإبانة عن أصول الديانة ) .

 وقد رأينا كثرة استشهاده بأعلام الأشعرية كالفخر الرازي والغزالي وغيرهما خلال شرحه للأسماء الحسنى"


انشء في: أحد 22 يناير 2012 11:25
Category:
مشاركة عبر