دراسه لمقارنه استبدال الصمام الميترالي مع درجه الحراره العاديه وخفض الحراره باستخدام جهاز القلب والرئه الصناعي

عبد المجيد محمد عبد المجيد سالم عين شمس الطب جراحة القلب والصدر الدكتوراه 2004

 

"منذ دخول جهاز القلب والرئة الصناعى فى جراحة القلب دارت مناقشات عديدة لاختيار أنسب درجة حرارة للجسم أثناء استخدام هذه المجازة. لكن الأوائل فى جراحة القلب كانوا يفضلوا استخدام درجات حرارة منخفضة لجسم أثناء الجراحة واستخدام جهاز القلب والرئة الصناعى اعتقاداً منهم أن انخفاض حرارة الجسم يقلل من نسبة حدوث مضاعفات بالجهاز العصبى والمخ والأجهزة الحيوية بالجسم، وبعد ذلك بسنين وبعد دراسات حديثة مستفيضة بدأ الجراحين فى استخدام طرق حديثة تعتمد على عدم خفض درجة حرارة الجسم أثناء استخدام جراحات القلب محاولة منهم لتقليل نسبة حدوث المضاعفات من استخدام درجات منخفضة أثناء الجراحة وتحسين النتائج.

استهدف هذا البحث الى مقارنة استخدام جهاز القلب والرئة الصناعى أثناء استبدال الصمام الميترالى فى درجة حرارة معتدلة للجسم مع استخدامه فى درجة حرارة منخفضة كما كان معتاد وتأثير ذلك على أجهزة الجسم المختلفة ووظائفها الحيوية.

وقد أجرى هذا البحث على أربعين مريض أجرى لهم استبدال الصمام الميترالى.

تم تقسيم المرضى الى مجموعتين بعد اختيارهم بطريقة عشوائية لضمان عدم التحيز لطريقة عن الأخرى. كل مجموعة كانت تشتمل على عشرين مريضاً تم إجراء الجراحة باستخدام درجة حرارة منخفضة للجسم فى المجموعة الأولى، أما المجموعة الثانية فقد أجريت الجراحة باستخدام درجات حرارة عادية للجسم أثناء استخدام مجازة القلب والرئة الصناعية وفى المجموعتين.

وأثناء الجراحة تم تثبيت كل العوامل والمؤثرات فى جميع المرضى شاملة طرق الجراحة، والمحلول المثبط لعضلة القلب وكان بارداً، تم دراسة الأداء الوظيفى للأجهزة المختلفة بالجسم سواء إكلينيكياً أو بالمعامل الكيميائية وبالأشعات قبل الجراحة، مبكراً فى خلال عشرة أيام الى أسبوعين ومتأخراً فى خلال 3 – 6 أشهر من إجراء التدخل الجراحى.

كانت النتائج كالآتى :

قبل الجراحة :

لم يكن هناك فروق ذات دلالة احصائية بين المجموعتين من الناحية الإكلينيكية والأبحاث المعملية والاشعات بالموجات الصوتية على القلب قبل العملية.

أثناء الجراحة :

انخفاض ذى دلالة احصائية فى وقت استخدام جهاز القلب والرئة الصناعى فى المجموعة الثانية ذات درجة الحرارة العادية مع ارتفاع ذى دلالة احصائية أيضاً فى رجوع عضلة القلب للنبض بسرعة وبدون الحاجة الى صدمات كهربائية فى نفس المجموعة مع انخفاض فى استخدام الأدوية المساعدة لعضلة القلب وكل هذا انعكس على وقت الجراحة الذى انخفض فى المجموعة ذاتها.

بعد الجراحة :

بالتحليل الاحصائى للنتائج وجد أن المجموعة الثانية أفضل من المجموعة الأولى من حيث قصر وقت استخدام جهاز التنفس الصناعى وتحسن وظائف التنفس وغازات الدم.

أيضاً انخفاض ذى دلالة احصائية فى استخدام الدم ومشتقاته بعد الجراحة فى المجموعة الثانية عنه فى الأولى نتيجة تحسن عوامل التجلط فى المجموعة الثانية.

لم تكن هناك فروق ذات دلالة احصائية بين المجموعتين من حيث وظائف الكلى والكبد وتقييم عضلة القلب باستخدام الموجات فوق الصوتية على القلب كما أن الحالة العصبية وحالة الوعى التى تدل بصورة اكلينيكية على حالة المخ لم تكن هناك فروق بين المجموعتين.

انخفاض ذى دلالة إحصائية فى مدة إقامة المريض فى الرعاية المركزة والمستشفى بوجه عام فى المجموعة الثانية عنه فى المجموعة الأولى، وانخفاض مدة إقامة المريض سواء فى العناية أو المستشفى تقلل التكلفة المادية.

تم استخلاص النتائج التالية بعد الدراسة :

إن طريقة القلب البارد والجسم الدافئ التى استخدمت فى الدراسة ""أى استخدام محلول بارد مثبط لعضلة القلب مع درجة حرارة عادية للجسم"" أثبتت أنها طريقة فعالة وآمنة فى تبسيط الجراحة وحماية وظائف الجسم الحيوية، وسهولة التحكم فى الوظائف بعد الجراحة.

وأن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة أعطت اطمئنان لاستخدام هذه الطريقة فى جراحات الصمامات وخاصة فى المرضى ذوى الاحتياطات الخاصة والخطورة العالية عندهم وخاصة فى بعض الوظائف الحيوية.

كما أن استخدام هذه الطريقة يقلل من إقامة المريض بالعناية والمستشفى ويقلل من التكلفة المادية ويحسن نتائج وحدات جراحة القلب.

كما أن هذه الطريقة ليست من الضرورة أن تطبق على جميع مرضى استبدال الصمام الميترالى ويكتفى بها فى المرضى ذوى الاحتياطات الخاصة مثل هؤلاء الذين يعانون من قصور فى وظائف التنفس والمرضى ذوى فصيلة الدم النادرة حيث أنها تقلل استخدام الدم ومشتقاته بعد الجراحة.

وإن كان حديثاً فى معظم المراكز الطبية تبحث عن طرق لتقليل النواحى المادية وتحسين النتائج ويعتقد أن تطبيق طريقة هذه الدراسة يعطى المطلوب لهذه المراكز.

وبالرغم من النتائج المقبولة فى هذه الدراسة فإن بعض جراحية القلب يفضلون استخدام درجات حرارة منخفضة لتعطيهم آمان أثناء الجراحة اعتقاداً منهم بذلك، كما أنهم يتخوفون من حدوث أية أعطال بالأجهزة أو المؤكسد أثناء العمل ومن هنا يعاد ظهور السؤال القديم وهو : أى درجة حرارة للجسم مناسبة أثناء جراحة القلب ؟؟

لذلك فإن هذا الاتجاه مازال يحتاج الى دراسات متعمقة أكثر وأكثر لتوضيح الاستراتيجية المناسبة لدرجة حرارة الجسم أثناء الجراحة وتأثيرها على وظائف الأعضاء وخاصة المخ وهو مانأمله حتى تتحسن النتائج."

 


انشء في: خميس 15 نوفمبر 2012 14:12
Category:
مشاركة عبر