التقيم الاقتصادي للتاثيرات البيئيه لصناعه الاسمده الازوتيه علي بيئه العمل

محمد سيد حامد احمد شرقاوي عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية ماجستير 2004

   "قطاع الصناعة قطاع ديناميكي سريع التطوير وهو القطاع الرئيسي المستهلك لعدد كبير من المواد الولية كما انه القطاع الرئيسي الذي يحدث تلوثا كبيرا للبيئة وتختلف نوعية وكمية الملوثات التى تصدر من الصناعة اختلافا كبيرا من صناعة الى أخري

 

وقد أدى تفاقم المشكلة البيئية فى مصر الى توجيه الاهتمام لحماية البيئة على الموارد فى إطار استراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامه وفى سعى الدولة الى توسيع القاعدة الصناعية لإيجاد فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية فان انتشار الصناعات الملوثة قد يؤدي الى تدهور البيئة وما لم تتكاتف الجهود لحماية البيئة فقد يؤدي استمرار انتشار التلوث لأخطار داهمه على الصحة العامة والبيئة فى مصر .

 

ويمكن للصناعات المستهدفة ان تمتثل بدرجة اكبر عندما يؤدي الامتثال الى عائد مادي نتيجة لاعادة تصنيع المواد بدلا من التخلص منها او لزيادة كفاءة الانتاج او الحد من استخدام المدخلات كالمياه والطاقة وقد يدعم ذلك توفير حوافز مادية حكومية على شكل اعفاءات ضريبية او قروض ميسرة لحماية البيئة.

 

وتعتبر صناعة الأسمدة الكيماوية بشقيها من الصناعات الاستراتيجية الهامة ، لارتباطها الشديد بالتنمية الاقتصادية وتحقيق الأمن الغذائي لأفراد المجتمع المصري إذ تمد قطاع الزراعة بالأسمدة الكيماوية اللازمة لزيادة إنتاجية وحدة المساحة من الأراضي الزراعية من مختلف المحاصيل الزراعية.

ويساهم قطاع الأسـمدة الكيماوية مساهمة فعالة بصورة مباشرة وغير مباشرة فى تحقيق الدخل القومي وزيادة معدلات التنمية ومواجهة مشكلة الأمن الغذائي ومشكلة البطالة من عدة جوانب  :-

1.      ما تقدمه صناعة الأسمدة من إنتاجها يمثل جزءا لا يتجزأ من الناتج القومي ، وما تستوعبه من عمالة يمثل جزءا من العمالة المتاحة بسوق العمل.

2.      ما تقدمه صناعـة الأسمدة من إنتاجها يمثل مدخلات أساسية وسيطة فى قطاع الزراعة ، تساهم فى زيادة إنتاجية وحدة المساحة من الأراضي الزراعية ، وبالتالي إضافة جديدة للناتج النهائي باعتباره جزءا مكملا للناتج القومي ، كما يزيد من قدرة قطاع الزراعة على استيعاب قدرا إضافيا من العمالة المتاحة بسوق العمل .

أهداف البحث :

1.      يتجه هذا البحث فى هذه الدراسة الى تحديد الأهمية النسبية لصناعة الأسمدة الكيماوية فى الأقتصاد المصرى

2.      يتجه هذا البحث فى هذه الدراسة الى تحديد تأثير مخلفات صناعة الأسمدة الكيماوية الآزوتية وعناصر التلوث الناشئة عن ممارسة المشروع لنشاطاته على البيئة الداخلية للمشروع وذلك فى ضوء الأساليب التكنولوجية والوسائل الفنية المستخدمة فى المشروع .

3.      تقصى تأثيرات انبعاث عناصر التلوث على المنطقة المحيطة بالمشروع

4.      تحديد قيمة هذه الأضرار مقارنة بما يحققة النشاط من وفورات وأثر ذلك على الناتج القومى

5.      تقصى أساليب معالجة عناصر التلوث والتعرف على تكلفتها واختيار انسبها طبقا للمعايير الاقتصادية ويتعين تحديد الأضرار وأساليب الإنتاج فى هذه الصناعة التى تنجم عنها تلك الأضرار.

 

أسلوب الدراسة :

يتم أجراء الدراسة فى ذلك البحث بانتهاج الاسلوب الكمى فى مواجهة المشكلة  عن طريق تحليل المعلومات المتحصل عليها من المصادر الميدانية والعلمية المختلفة ، وأيضا محاولة ربط نتائج تلك الدراسة بالأساليب العملية المحاسبية والإحصائية وأساليب بحوث العمليات باعتبارهما من أدوات القياس فى الدراسات الاقتصادية ،   لقياس التكلفة بغرض استنباط فروض البحث ومحاولة اختبارها.

 

مجتمع البحث والعينة :

ويستهدف هذا البحث قطاع الأسمدة الآزوتية لعدة اعتبارات أهمها :

1.      تعتبر صناعة الأسمدة الآزوتية من الصناعات القديمة فى صناعة الأسمدة التى دخلت مصر فى النصف الأول من القرن العشرين حيث كانت تعتمد فى إنتاجها على غاز تكرير البترول والحجر الجيري وكان ذلك عام 1946

2.      على الرغم من أن صناعة الأسمدة الآزوتية قد استحدثت أساليب الإنتاج بها عالميا إلا انه مازال فى مصر استخدام الأساليب المتقادمة  وذلك فى بعض الشركات  المنتجة

3.      ينجم عن صناعة الأسمدة الآزوتية العديد من المخلفات والملوثات البيئية وهى اكثر خطورة بمقارنتها بالأسمدة الفوسفاتية

4.      استيعاب قطاع الأسمدة الآزوتية لقدر كبير من العمالة بسوق العمل مقارنة بقطاع الأسمدة الفوسفاتية إذا ما أضيف إليها العاملون بالمحاجر الدبلومايت

5.      زيادة الطلب على الأسمدة الآزوتية محليا وعالميا مما كان له عميق الأثر فى زيادة المصانع وقدرتها الإنتاجية

 

لذلك تعتبر صناعة الأسمدة الآزوتية مجالا خصبا للدراسات البيئية ، حيث يترتب على تقادم أساليب الإنتاج والسوق المفتوح لاستخدام هذه الأسمدة العديد والعديد من الأضرار البيئية سواء البيئة الداخلية لهيكلها الصناعى كما تصل تأثيراتها بصورة ملموسة الى البيئة المحيطة بمشروعاتها."


انشء في: أحد 23 ديسمبر 2012 15:43
Category:
مشاركة عبر