أثر الاختلافات الثقافية على نظم تقويم الأداء والحوافز والانتماء التنظيمي في الشركات متعددة الجنسيات بجمهورية مصر العربية
إدارة الأعمال فداء محمد ناصـر دكتوراه 2006 عين شمس التجــارة "التجــارة
"أولاً – مشكلة البحث :
يسعى البحث إلى تحديد طبيعة الأثر الذي تحدثه الاختلافات الثقافية على ممارسات وسياسات إدارة الموارد البشرية المتعلقة بنظم تقويم الأداء والحوافز وانعكاس ذلك على مستويات الانتماء التنظيمي في الشركات متعددة الجنسيات.
وذلك من خلال الإجابة على التساؤلات التالية والتي تمثل مشكلة البحث :
1/1- ما شكل الثقافة السائدة في الشركات متعددة الجنسيات ( ثقافة البلد الأم, أم ثقافة البلد المضيف, أم ثقافة تجمع قيم الثقافتين معاً) ؟
1/2- هل تختلف الشركات متعددة الجنسيات في نظم تقويم الأداء باختلاف البلد الأم لهذه الشركات ؟
1/3- هل تختلف الشركات متعددة الجنسيات في نظم الحوافز باختلاف البلد الأم لهذه الشركات ؟
1/4- ما طبيعة العلاقة بين نظم تقويم الأداء والحوافز, والانتماء التنظيمي في ظل الاختلافات الثقافية ؟
ثانياً- أهداف البحث :
يسعى البحث في ضوء مشكلة البحث وتساؤلاته إلى تحقيق الأهداف التالية:
2/1- التعرف على شكل الثقافة السائدة في الشركات متعددة الجنسيات (ثقافة البلد الأم , أم ثقافة البلد المضيف, أم ثقافة تجمع قيم الثقافتين معاً) .
2/2- دراسة أثر الاختلافات الثقافية على نظم تقويم الأداء في الشركات متعددة الجنسيات, وتحديد عناصر نظام تقويم الأداء التي تزيد من الانتماء التنظيمي بهدف تدعيمها في الشركات متعددة الجنسيات .
2/3- دراسة أثر الاختلافات الثقافية على نظم الحوافز في الشركات متعددة الجنسيات, وتحديد عناصر نظام الحوافز التي تزيد من الانتماء التنظيمي بهدف تدعيمها في الشركات متعددة الجنسيات .
2/4- دراسة أثر الاختلافات الثقافية في الشركات متعددة الجنسيات على مستوى الانتماء التنظيمي .
ثالثاً: فروض البحث:
تتمثل فروض البحث فيما يلي:
3/1- الفرض الأول :
توجـد اختلافات جوهريـة في الأبعاد الثقافيـة السائدة فـي الشركات متعددة الجنسيات تبعاً لاختلاف جنسية هذه الشركات.
3/2- الفرض الثاني :
توجـد اختلافات جوهرية بين نظم تقويم الأداء السائدة في الشركات متعددة الجنسيات تبعاً لاختلاف جنسية هذه الشركات .
3/3- الفرض الثالث:
توجـد اختلافات جوهريـة بين نظـم الحوافز السائدة فـي الشركات متعددة الجنسيات تبعاً لاختلاف جنسية هذه الشركات .
3/4- الفرض الرابع:
توجد اختلافات جوهرية في مستوى الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات متعددة الجنسيات باختلاف أبعاد الثقافة (الفردية/الجماعية, فروق السلطة كبيرة/صغيرة , تجنب المخاطرة مرتفع/منخفض, التوجه بالمهام/بالعلاقات).
3/5 الفرض الخامس:
تختلف العلاقة بين نظم تقويم الأداء والحوافز وبين شعور العاملين بالانتماء التنظيمي في ظل الاختلاف الثقافي لبيئة الشركات متعددة الجنسيات.
رابعاً- منهج البحث :
اعتمد الباحث في إعداد البحث على الآتي :
4/1- تكوين الإطار النظري للبحث عن طريق تجميع المادة العلمية من الكتب والدوريات العربية والأجنبية المتعلقة بموضوع البحث .
4/2- القيام بالدراسة الميدانية والتي اعتمدت في تجميع البيانات على كل من:
- استمارات الاستقصاء التي وزعت على أفراد العينة .
- المقابلات الشخصية مع مديري إدارات الموارد البشرية .
ولتحليل البيانات والوصول إلى النتائج تم استخدام العديد من الأساليب الإحصائية والتي يتيحها برنامج المجموعة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS. ومنها :
- الجداول المتقاطعة والأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية.
- اختبار تحليل التباين أحادي الاتجاه, واختبار "" توكي .
- اختبار ""ت"" للفروق بين عينتين مستقلتين.
- اختبار ""كروسكال واليز"" .
- تحليل الانحدار البسيط والمتعدد.
- معامل الارتباط ""بيرسون"" .
خامساً- محتويات البحث :
شمل البحث على ستة فصول هي :
5/1- الفصل الأول: الإطار المنهجي للبحث .
5/2- الفصل الثاني: الاختلافات الثقافية بالشركات متعددة الجنسيات.
5/3- الفصل الثالث: نظم تقويم الأداء في ظل الاختلافات الثقافية.
5/4- الفصل الرابع: نظم الحوافز في ظل الاختلافات الثقافية.
5/5- الفصل الخامس: الانتماء التنظيمي في ظل الاختلافات الثقافية.
5/6- الفصل السادس : تحليل نتائج الدراسة الميدانية واختبار الفروض.
سادساً – نتائج البحث :
يمكن تحديد أهم نتائج البحث في الآتي :
6/1- تسود الشركات متعددة الجنسيات جميعها ثقافة مرتفعة الجماعية بالإضافة إلى تجنب عالٍ للمخاطرة, أما فيما يتعلق ببعدي الثقافة (فروق السلطة, التوجه بالمهام /التوجه بالعلاقات) فقد وجد الباحث أن جميع الشركات متعددة الجنسيات باستثناء مجموعة الشركات الآسيوية قد تميزت بثقافة ذات فروق منخفضة للسلطة, كما تختلف الشركات متعددة الجنسيات فيما بينها فيما يتعلق ببعد (التوجه بالمهام/التوجه بالعلاقات).
6/2- تختلف نظم تقويم الأداء في الشركات متعددة الجنسيات باختلاف جنسية الشركات من حيث عناصر التقويم التالية :
- فترة التقويم.
- تلقي معلومات مرتدة.
- المسؤول عن التقويم.
- درجة المشاركة في عملية التقويم.
- درجة الرسمية.
- التركيز على النتائج أكثر من السلوك.
- التركيز على النتائج أكثر من الصفات.
- أسلوب التقويم (جماعي أو فردي).
- المقاييس المستخدمة في التقويم.
6/3- تختلف نظم الحوافز في الشركات متعددة الجنسيات باختلاف جنسية هذه الشركات من حيث العناصر التالية:
- أسلوب التحفيز المستخدم (جماعي أم فردي).
- ارتباط المكافآت بالأقدمية.
- ارتباط المكافآت بالكفاءة.
6/4- توجد فروق معنوية بين الشركات متعددة الجنسيات فيما يتعلق بالانتماء العاطفي.
6/5- لا توجد فروق معنوية بين الشركات متعددة الجنسيات فيما يتعلق بمستويات الانتماء المستمر.
6/6- تؤثر أبعاد الثقافة (فروق السلطة, التوجه بالمهام /التوجه بالعلاقات) على مستوى الانتماء التنظيمي (العاطفي) بعلاقة عكسية, فكلما زادت فروق السلطة وزاد التوجه بالمهام تأثر مستوى الانتماء التنظيمي (العاطفي) بالانخفاض.
6/7- يتأثر مستوى الانتماء العاطفي باختلاف عناصر نظم تقويم الأداء والحوافز في الشركات متعددة الجنسيات .
سابعاً- التوصيات :
يوصي الباحث بما يلي :
7/1- العمل على تقوية الأبعاد الثقافية التي تزيد من مستويات الانتماء العاطفي, أي العمل على تخفيض كل من فروق السلطة والتوجه بالمهام باعتبار أن هذين البعدين يرتبطان بعلاقة عكسية مع الانتماء العاطفي, وذلك من خلال تدريب كل من المديرين والعاملين سواء أكانوا أجانب أم من البلد المضيف على كيفية التكيف مع الاختلافات الثقافية وتخفيض تأثير كل من فروق السلطة الكبيرة والتوجه العالي بالمهام.
7/2- فيما يتعلق بنظم تقويم الأداء:
- نظرا ً لما تبين من أن جنسية الشركات متعددة الجنسيات والإطار الثقافي الخاص بها يؤثر على نظم تقويم الأداء من حيث عدد مرات التقويم, وعدد مرات تلقي المعلومات المرتدة, والجهات المسؤولة عن التقويم, ودرجة مشاركة العاملين في عملية التقويم فإن الباحث يوصي الشركات متعددة الجنسيات ذات فروق السلطة المرتفعة والتوجه العالي بالمهام, العمل على زيادة عدد مرات التقويم, وعدد مرات تلقي المعلومات المرتدة, والجهات المسؤولة عن التقويم, وكذلك زيادة مشاركة العاملين في عملية التقويم لأنها جميعها تزيد من مستوى الانتماء العاطفي لدى الأفراد.
- عدم تركيز معايير التقويم في الشركات متعددة الجنسيات (وخاصة تلك التي تتسم بفروق سلطة كبيرة وتوجه عالي بالمهام) على النتائج أكثر من السلوك باعتبار أن ذلك يُخفض من مستوى الانتماء العاطفي, والتركيز على النتائج أكثر من الصفات الشخصية عند استخدام أسلوب التقويم الجماعي.
- يوصي جميع الشركات متعددة الجنسيات بتحقيق التوازن في استخدام أسلوبي التقويم (الجماعي والفردي) وبحسب طبيعة المهام المنجزة والأعمال الوظيفية المختلفة.
7/3- فيما يتعلق بنظم الحوافز:
- نظرا ً لما تبين من تأثير الأبعاد الثقافية (فروق السلطة, التوجه بالمهام) على نظم الحوافز من حيث ربط المكافآت بالكفاءة, ونظراً للعلاقة الطردية بين مستوى الانتماء العاطفي وربط المكافآت بالكفاءة, لذلك يوصي الباحث بضرورة وضع الأنظمة التي تساعد على ربط المكافأة بكفاءة العاملين خاصة في الشركات متعددة الجنسيات ذات فروق السلطة الكبيرة والتوجه العالي بالمهام, نظراً لأنه كلما زاد ارتباط المكافأة بكفاءة العاملين زاد مستوى الانتماء العاطفي لدى هؤلاء العاملين .
- تدعيم فعالية نظام الحوافز في الشركات متعددة الجنسيات ذات فروق السلطة الكبيرة والتوجه العالي بالمهام, وذلك من خلال تشجيع الحوافز المختلفة المالية وغير المالية بما يحقق قدرة نظام الحوافز على إشباع الحاجات المختلفة للأفراد المادية منها والمعنوية واستخدام أسلوب التحفيز المناسب تبعاً لطبيعة الأعمال المنفذة ونوع المساهمة (جماعية أو فردية) واتجاهات الأفراد.
7/4- العمل على زيادة التفاعل الإيجابي بين الأفراد العاملين والمنتمين إلى ثقافات مختلفة لما لهذا التفاعل من أثر إيجابي على فعالية العمل, وذلك من خلال نشر الثقة والاحترام المتبادل بين العاملين, وتعريف كل طرف على ثقافة الآخر, وتعزيز القيم المشتركة البناءة, والعدالة في المعاملة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة