تطبيق الاداره البيئيه علي بعض المواني الجويه المصريه - دراسه تطبيقيه علي التلوث الضوضائي والهوائي

مزار امام علي مزار عين شمس بمعةد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية الماجستير 2004

                                                                "تزايدت معدلات حركة النقل الجوى الذى أصبح أحد الدعامات الأساسية للإقتصاد المصري و ذلك لمواجهة حركة السياحة المتدفقة على مصر و بالتالى كان هناك حاجة ماسة لتطوير الموانى الجوية المصرية مثل ميناء شرم الشيخ الدولى ، الغردقة و غيرها من الموانى الجوية التى تبلغ حوالى خمسة عشر ميناء جوياً .

و قد وصلت معدلات الحركة الجوية للركاب فى مصر حوالى خمسة عشر ملايين راكب خلال عام 2000 و من المنتظر زيادة هذا العدد الى اثنين و عشرون مليون راكب عام 2007 بعداعمال التطوير التى تتم فى معظم الموانى الجوية المصرية و خاصة ميناء القاهرة الجوى بعد افتتاح مبنى الركاب رقم 3 و تطوير الصالات القائمة و انشاء صالة ركاب جديدة بالمبنى رقم 1 و الصالة رقم 4 ، هذا فضلاً على ان هناك اكثر من مائة شركة عالمية تعمل فى مجال  النقل الجوى تستخدم الموانى الجوية المصرية و تخدم الحركة السياحية المتدفقة الى مصر . 

و نتيجة لتزايد معدلات حركة النقل الجوى اصبح هناك حاجة ماسة الى تطويرالموانى الجوية المصرية مثل موانى طابا و شرم الشيخ و الغردقة و اسوان و الاقصر و غيرها من الموانى الجوية التى تبلغ ستة عشر ميناء جوى منها ستة موانى دولية الامر الذى ادى ادراج مبلغ 2.4 مليار جنية بالخطة الخمسية الرابعة بتطوير قطاع الطيران المدنى حتى عام 2002 حيث تضمن استكمال الخطة القومية لتطوير الموانى الجوية المصرية .

و لذلك كان لابد ان يكون القرار فى تطوير قطاع الطيران المدنى فى مصر و تطوير الموانى الجوية مبينا على اسس علمية و منهجية سليمة حتى يمكن تعظيم الاستفادة من هذا التطوير ان كل المشاكل التى تعانى منها البيئة فى مختلف انحاء العالم جاءت نتيجة لاستعجال متخذى القرار فى تحقيق اعلى معدلات النمو فى اسرع وقت دون التأنى فى اتنظار مشروعات طويلة الامد و لكنها لا تجور على موارد البيئة بكافة صورها و لاستنزف بسرعة مصادرها التى قد لا تتحدد فى مجملها و كان لمتخذى القرار فى هذا بعض العذر اذ ان العالم و خاصة العالم الثالث منه كان بين شقى فاما تلبية الاحتياجات الملحة لابناء الشعب فى رفاهية هى من حقهم و فى تحسين لمستوى المعيشة و لو ابسط ما يجب تحقيقه لهم و اما حماية البيئة فى طبيعتها من التلوث .

د / 1

ان المسئولية الملقاه على صناع القرار ليست بالمسئولية البسيطة ففى يده تقرر شكل الارض و بين يديه تخرج القرارات التى قد تزيل غطاء اخضر او تضفى الاخضرار على مساحات اصفرت من اراضينا اعياها التصحر و جار عليها سوء الاستخدام للنظم الزراعية و اضناها الاهمال الدائم للتربة دون مراعاة لاهميتها .

ان اتخاذ قرارات تنجم عنها مشكلات بيئية لا تضيف نظم البيئة المحيطة . يرتكب جرما فى حق البيئة و مجنى على حق الاجيال القادمة فى الاستفادة من الموارد البيئية و لذلك فلا بد لمتخذى القرار ان يفعل و يعظم الاسلوب الامثل لادارة الموارد بيئيا و يستخدم نظم الادارة البيئية فى ادارة المنشات لكى يكون القرار مبنيا على النهج العلمى الحديث للاستفادة البيئية من كافة الموارد .

نتيجة زيادة معدلات الحركة الجوية كان هناك اثار بيئية ضارة على بيئة الطيران المدنى حيث تعددت مصادر التلوث الناتج عن ذلك و التى  يمكن أن نجملها على الوجه التالى

- التلوث الناتج عن التشغيل :( الضوضاء – عوادم محركات – عوادم محطات توليد القوى .. الخ )

- التلوث الناتج عن أجهزة التحكم و المراقبة و التشغيل و المساعدات الجوية .

- التلوث الناتج عن النفايات ( الأغذية – المشروبات – الصرف الصحى )

- التلوث الناتج عن الظواهر الجوية الطبيعية الجوية (و من امثلتها العواصف الترابية ..) .

                و هذه الملوثات لها أثارها البيئية الضارة على العاملين بالموانى الجوية و السكان القاطنين حولها و كذلك مستخدمى الطائرات فضلا عن  المبانى الأثرية و التاريخية القريبة من الموانى الجوية و التى تقع فى خطوط مسار الطائرات . ومن هذا المنطلق تكم الحاجة الى اهمية تطبيق اسلوب الادارة البيئية بالموانى الجوية المصرية لتقوم بتنسيق الجهود التى تبذل لحماية بيئة الطيران المدنى و محاولة الوصول الى خفض المستويات الحالية للتلوث البيئى تدريجيا و النزول بها الى المستويات القياسية و الحدود القصوى المسموح بها حتى يمكن الوصول الى منظومة متوافقة بيئيا . 

د / 2  

                 و الإدارة البيئية هى عملية اتخاذ قرارات تتعلق بالحفاظ على البيئة و الحد من تدهورها و التى تتضمن تخطيط و تنظيم و تحكم و رقابةو لكى تباشر وظائف الادارة البيئية ينبغى استحداث وحدات لمباشرة المهام البيئية و التى يجب ان تتوافر لها :

- مؤهلات دراسية .

- خبرة فى مزاولة المهام .

- تدريــــــــب .

- أجهزة معاونة .

                 و تكمن مشكة البحث هنا انه ازاء تزايد معدلات حركة النقل الجوى بالموانى الجوية و ما ينجم عن ذلك من اثار بيئية ضارة يتضح اهمية تطبيق الادارة البيئية بتلك الموانى لتاخذ البعد البيئى كاساس لها للوصول الى الاستغلال الامن لتلك الموانى و الذى يعد مطلبا عالميا لخدمة جوية امنة مع الحد من الاضرار البيئية و بالتالى فالهدف الاساسى للبحث هو تقديم مقترح انشاء وحدات ادارة بيئية بالموانى الجوية تعمل على ادارة تلك الموانى بيئيا بهدف تحقيق اهداف الادارة البيئية .

                و قد اتبع الباحث المنهج الوصفى عن طريق سرد الدراسات السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة ثم دراسة تطبيقية على ميناءى اسوان و شرم الشيخ الدوليين عن طريق تصميم استمارة استقصاء وزعت على عدد مائة و ستين من العاملين بالميناءين مما اوصلنا فى النهاية الى بعض النتائج التى تم بها التوصل الى الاجابة بشكل كمى عن مجموعة الفروض التى سبق و ان اعدها الباحث مزيلة بتحليل احصائى و بيانى ثم عرض التوصيات التى توصل اليها الباحث .

                و اخيرا فمصرنا هى اولى دول العالم فى اتخاذ حماية البيئة منذ ان اقسم اجدادنا قدماء المصريين على الا يلوث النهر و الا يقطعوا شجرة و نحن اولى شعوب العالم فى نعود الى عهد اجدادنا و نخطوا خطوات جريئة فى الحفاظ على البيئة و منها الطيران المدنى فى مصر"


انشء في: ثلاثاء 10 يوليو 2012 15:21
Category:
مشاركة عبر