القيم الفنية لمنحوتات المجاميع البشرية فى اتجاهات الفن الحديث كمدخل لإثراء التشكيل النحتى
منى أحمد محمد فرج, ,جامعة عين شمس ,التربية النوعية التربية الفنية ,دكتوراه 2007 315
ولتحقيق أهداف البحث وضعت بعض الخطوات الإجرائية وفق الفروض المقترحة وقد جاءت نتائج البحث على النحو التالى :-
1- من خلال قراءة التاريخ الإنسانى فى مجال الفن التشكيلى يتضح أن منحوتات المجاميع البشرية لها جذور ضاربة فى القدم ، منذ إن كان التعبير بالنحت صدى لأحاسيس الإنسان وتأملاته الجمالية فقد ظهرت منحوتات المجاميع البشرية فى الحضارة البدائية والمصرية والعراقية والإغريقية وعصر النهضة ، مما يفيد الفنان المعاصر من الناحية الفنية والفكرية والثقافية وهذا يعطى الفنان دفعة لترجمة رؤيته بشكل متطور ، ومفهوم متغير بشكل يتناسب مع العصر الحالى .
2- كان لكل فنان حديث دور بارز مع التكيف مع البيئة والاندماج مع المجتمع الذى يعيش فيه بكل تقاليده وأحداثه ، وقد أثمر ذلك إنتاج العديد من المنحوتات تحمل خصائص البيئة والثقافة الخاصة بكل فنان .
3- إن لكل نحات سماته الفنية وأسلوبه المميز ، حتى لو كان هناك اتجاه فنى معين يجمعهم ، وقد يجمع الفنان الواحد بين أكثر من أسلوب نتيجة للحرية التى أتاحها الفن الحديث للفنانين .
4- أعتمد النحات المعاصر بصفة أساسية إلى جانب الخامات التقليدية على استخدام خامات عصرية غير التقليدية لها من الإمكانات الفنية والتشكيلية والتعبيرية ما يحقق أبعاداً غير محدودة ، حيث ساعدت هذه الإمكانات على تعدد وتنوع الأساليب الفنية ، وفى إيجاد صياغة تشكيلية جديدة ومتكاملة للعمل النحتى الذى يضم أكثر من عنصر بشري ، وذلك لارتباط وتكامل أجزاء العمل الفنى فى النحت المعاصر .
5- ظهر العديد من الاتجاهات الفنية فى أعمال المجاميع نتيجة لتنوع واختلاف الرؤية الفنية بين النحاتين المصريين والأجانب ، ومن أهم هذه الاتجاهات ( التأثيرية ، التعبيرية ، التكعيبية ، التجريدية ، الواقعية الجديدة ، البنائية ،
السريالية ، النحت الجسدى ) .
6- تمثل المجاميع البشرية فى النحت الحديث عاملاً أساسياً للوصول إلى جماليات جديدة لأعمال النحت المعاصر للجوء الفنان إلى التأكيد على الفراغ الداخلى والخارجى مما ساهم فى خلق صياغات جديدة ومبتكرة لتشكيل الجسم الإنسانى
7- تناول الشكل البشري للمجاميع النحتية فى الفن الحديث ، أكد على جماليات الشكل المطلقة والمعانى المجردة المراد التعبير عنها وبهذا أتاح لدارس الفن ومعلميه حرية أكبر فى العودة إلى المبادئ الأساسية للفن وقيمه الفنية الخالصة .
8- أتاحت منحوتات المجاميع الإنسانية بالمفهوم الحديث الفرصة إلى إيجاد حلول تشكيلية كثيرة ولا نهائية للعمل النحتى تتوقف طبيعتها على أسلوب الفنان الفردى ، أو الاتجاه الذى ينتمى إليه ، مما ساهم بدوره فى إيجاد أفاق جديدة تساعد معلم ودارس الفن على الخلق والإبداع .
ثانياً : التوصيات :
من خلال الدراسة التى قام بها الباحث عن المجموعات النحتية البشرية فى الفن الحديث ، وإبراز القيم الفنية فى ضوء الصياغات التشكيلية للاتجاهات الفنية الحديثة والأساليب الفنية المتنوعة لنحاتين العصر الحديث ، وبعد عرض النتائج التى توصل لها خلص الباحث إلى عدة توصيات هى :
1- ضرورة إدراك وتأمل وملاحظة المظاهر الكونية للأشكال والعناصر وخاصة العنصر البشرى حيث يعتبر هذا العنصر مصدراً خصباً لإبداع العديد من المنحوتات .
2- تعميق الرؤية الفنية عند التشكيل من خلال شكل الإنسان بما يتضمنه هذا العنصر من مدلولات انفعالية ومشاعر ومضامين مختلفة ومعان فكرية متعددة تثرى القيمة الجمالية ، وهذا بإظهار تلك المشاعر والانفعالات التعبيرية من خلال الصياغات التشكيلية للتكوين النحتى .
3- ضرورة ربط مجال التربية الفنية عامة ومجال النحت بصفة خاصة بالتقدم العلمى والتكنولوجى والصناعى والاستفادة من الخامات المستحدثة فى صياغة أعمال المجاميع حيث تمثل تلك العناصر إمكانيات التجريب والتوليف والتجميع .
4- ضرورة دراسة الأعمال الفنية البشرية ليس من المصادر الطبيعية أو الثراث
الفنى القديم فقط ، ولكن أيضاً من خلال الأعمال الفنية التى تمثل الاتجاهات
الفنية والفكرية المتنوعة فى الفن الحديث ، وهذا لتعدد الأساليب والصياغات
الفنية التى تساعد على حرية وتنويع التشكيل ، كما أن هذه الأعمال اعتمدت على دراسة وتأمل الطبيعة والفنون القديمة .
5- يمكن الاستفادة من عرض الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة مصرية وأجنبية ذات الاتجاهات الفنية المتنوعة كمصدر للرؤية الفنية لدارسى الفن وكوسائل تعليمية تشكل طريقة فى التدريس تعتمد على تنوع الرؤية الفنية للدارسين .
6- أن يكون دارسو الفن ، والنحات بصفة خاصة فى سعى دائم ودراسة جادة للبحث عن عوامل قيام الشخصية الفنية المصرية الحديثة ، والتى يمكن أن يستخلصها من التراث الفنى المصرى والبيئة المحلية ، والمتغيرات الحضارية وما يتبعها من اتجاهات فنية حديثة ، وذلك بما يساعد فى تطوير شخصيته الفنية وهويته المصرية من خلال أ عماله الفنية .
7- ضرورة الاهتمام بجانب هام من جوانب التربية الفنية ، وهى التعرض للخامات الكثيرة المتنوعة وتناولها فى العمليات الفنية ، فالفنان لابد أن يوظف الخامة ويتعامل معها ليختبرها ، فتزداد خبراته بإمكانياتها وملاءمتها للتشكيل الفنى ومدى قابليتها لتصميم ما .
8- إن يتتبع معلمو ودارسو فن النحت ، التجارب الناجحة للنحاتين المصريين والأجانب فى مجال الخامة ، والتقنيات المستخدمة فى أعمالهم الفنية ، وما حققته من قيم جمالية للاستفادة من ذلك فى استكمال التجارب الناجحة واستحداث الجديد من التجارب التى تثرى الحركة الفنية المصرية .
9- أن يكون معلم الفن على دراية كاملة باتجاهات الفن الحديث ، والأساليب المتشعبة لفنانيها ، حتى تتسع الرؤية لدراسة المعالجات التشكيلية فى الأعمال الفنية الحديثة والتى يمكن أن تصبح وسائل تعليمية مكتملة النتائج ومتنوعة الخبرات ، لتوجيه الأنماط والأساليب التشكيلية للدارسين دون إخضاعهم لرؤية واحدة أو معيار فنى واحد من قبل المعلم .
10- الاهتمام بالتراث الفنى وتحليله واستيعابه ، والاستفادة من القيم الفنية الموجودة به فى صياغة أعمال فنية تعبر عن أفكار العصر الحديث وبأسلوب فنى يساير الحركة الفنية العالمية الحديثة ، مما يعطى للفن المصرى الطابع الخاص الذى يميزه بين فنون العالم المعاصر ، وحتى نتمكن من الصمود أمام التيارات الثقافية الواردة فى عصر العولمة .
11- الاستفادة من الجديد فى تكنولوجيا التعليم وتقنياته كالأفلام والشرائح التى تروى قصة التطور الفنى فى موضوع منحوتات المجاميع البشرية والتى توضح الآفاق الجديدة التى بلغها هذا الموضوع ، مما ينمى الرؤية الفنية لدى المتلقى .
12- أن تحتوى المناهج الدراسية لكلية التربية النوعية والكليات المناظـرة لهـا
على برنامج موزع على سنوات الدراسة يتضمن الصفات المعرفية الواجب توافرها فى معلم التربية الفنية ومنها الوعى بأيديولوجية المجتمع وثقافة عصره وكيفية تناول التراث ، وكيفية رؤية الطبيعة والتعبير عنها وكيفية الإفادة من العلم ونظرياته فى مجال الفن ، وكذلك متابعة التطور التكنولوجى وأثره على الفن التشكيلى ، وأيضا التدريب على نقد الأعمال الفنية وطرق التقويم والتوجيه فى العملية التعليمية .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة