الحياة الاقتصادية والاجتماعية في بلاد ما وراء النهر من الفتح الإسلامي إلى سقوط الدولة السامانية ( 46 - 385 هـ / 650 - 998م)

محمد احمد محمد جوده عين شمس الآداب التاريخ الدكتوراه 2004

ملخص الدراسة:

يتناول هذا البحث بالدراسة الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في بلاد ما وراء النهر منذ الفتح الإسلامي إلى نهاية الدولة السامانية في جزء مهم من تاريخ الدولة الإسلامية في فترة تصل إلى ثلاث قرون. وتعود أهمية تلك المنطقة إلى وقوعها بين ثلاث قوى كبرى هي بلاد فارس والصين والهند بما لها من ثقل حضاري أثر فيها، إلى جانب أن الموقع الاستراتيجي ووفرة مصادر المياه المتنوعة بالإضافة إلى وقوع تلك المنطقة على طريق الحرير جعلها محطاً لأنظار بعض تلك القوى السياسية المحيطة بها مما أوجد الصراع السياسي والعسكري للسيطرة على بلاد ما وراء النهر .

وقد قسمت البحث إلى تمهيد وثلاثة أبواب ، وخاتمة ، والتمهيد عبارة عن عرض جغرافي لتلك المنطقة وأهم أقاليمها ومدنها ، بالإضافة لعرض للحالة السياسية التي كانت عليها البلاد قبيل الفتح الإسلامي ، ثم ختمت التمهيد بعرض لأهم المعتقدات والديانات التي كانت في بلاد ما وراء النهر عند دخول الإسلام.

وبالنسبة للباب الأول:

 وعنوانه الأحوال السياسية لبلاد ما وراء النهر فى العصر الإسلامي في فترة البحث وكان لابد من ذكر الناحية السياسية لتكون مدخلاً لفهم الأحوال الاقتصادية والاجتماعية ، وقد قسمت الباب إلى ثلاثة فصول الأول منها عن المحاولات المتتالية التي قام بها المسلمون لفتح تلك المنطقة والصعاب التي واجهتهم حتى تم فتحها ، أما بالنسبة للفصل الثاني فهو عن الولاة الأمويين والعباسيين الذين حكموا بلاد ما وراء النهر من خراسان والسياسة التي اتبعوها فى تلك المنطقة ، ثم يأتي الفصل الثالث ليوضح الدول المستقلة التي قامت هناك وهى الدولة الطاهري ومن بعدها الدولة السامانية.

أما الباب الثاني:

 فاختص بتناول الحياة الاقتصادية وقد قسمته إلى ثلاثة فصول ، الأول منها يعرض لأحوال الزراعة وأهميتها والمقومات التى أدت إلى ازدهارها سواء طبيعية أو بشرية ، كذلك أهم المحاصيل التى تزرع ، وأهم المدن التى تتركز فيها تلك الزراعات . أما الفصل الثانى فقد اهتم بالصناعة ، وعوامل ازدهارها وأهمية الخبرة البشرية لسكان تلك المنطقة ، بالإضافة لأهم الصناعات وأهم مراكزها . أما الفصل الثالث فهو عن التجارة وأهمية الموقع الجغرافى لتلك المنطقة مما جعلها من أهم المناطق التجارية فى أقاليم المشرق، وكذلك أهم الأسواق فى بلاد ما وراء النهر ثم توضيح للموارد المالية والمشاكل التى سببتها الجزية والخراج لسكان تلك المنطقة.

وقد قسمت الباب الثالث:

 وهو خاص بالأحوال الاجتماعية لبلاد ما وراء النهر إلى فصول ثلاث ، اهتم الأول منها بدراسة العناصر التى تتكون منها السكان وكذلك الطبقات التى انقسم إليها المجتمع وخصائص كل طبقة ، بالإضافة إلى العادات والتقاليد المنتشرة بين السكان من مسكن وملبس وطعام وأعياد وغيرها.

وفى الفصل الثانى

 أوضحت كيفية انتشار الإسلام بين السكان والحركات المناوئة ذات الطابع الدينى والاجتماعى التى قامت للقضاء عليه من خلال دعايا دينية واجتماعية لإعادة النفوذ السياسى والاجتماعى والدينى للفرس مرة أخرى، وفى الفصل الثالث

 

 ركزت على المواجهة بين الطبقات فى المجتمع من خلال الثورات الاجتماعية التى قامت من أجل العمل بالمبادئ التى جاء بها الإسلام وكانت الطبقة العامة هى التى تقوم بذلك ووجدت مواجهة شرسة وعنيفة من الطبقة الأرستقراطية الفارسية والعربية ثم جاءت الخاتمة لتوضح أهم النتائج التى وصلت إليها فى البحث .


انشء في: ثلاثاء 15 أغسطس 2017 07:26
Category:
مشاركة عبر