التغيرات السكانية في مركز كفر الدوار – محافظة البحيرة في الفترة 1947 – 1996 دراسة في جغرافية السكان

أسامة محمد عبد المنعم السطوحي الإسكندريـة الآداب الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية ماجستير 2008

ملخص الدراسة:

يقع مركز كفر الدوار في شمال غرب دلتا النيل وظهيرا ًجغرافيا ًلمحافظة الإسكندرية جنوباً ومن أهم مراكز محافظة البحيرة الأربعة عشر حيث يأتي بالمقام الأول في حجم السكان وفقاً لبيانات تعداد1996وهو مركز زراعي صناعي خدمي توطنت بأرضه صناعة الغزل والنسيج والحرير الصناعي والصباغة وتجفيف بعض المحاصيل الغذائية، وواكب ذلك هجرة السكان بأعداد كبيرة إليه منذ أواخر الثلاثينيات وحتى السبعينيات من القرن العشرين فزاد عدد سكانه وتنوعت خصائصهم الديموجرافيا وأصبح المركز بيئة طاردة لسكانه بدأً من أواخر الثمانينات من القرن العشرين ومن ثم جاءت رغبة الطالب فى اختيار مركز كفر الدوار موضوعا للدراسة للتعرف على ما حدث به من تغيرات سكانية على مدى حوالى خمسين عاماً هى فترة الدراسة. وتضم هذه الدراسة أربعة أبواب تشتمل على اثنى عشر فصلاًَ تسبقها مقدمة، وتتبعها خاتمة، ولكل باب خلاصة بالإضافة إلى قائمة الهوامش والمراجع لكل فصل ثم الملاحق ، كما تضم(84)جدولاً، و(67)شكلاً، و(17) ملحقاً.

- يتناول الباب الأول نمو السكان ومكوناته بمركز كفر الدوار ويبدأ بمقدمة عن التطور التاريخي لمركز كفر الدوار فى الفترة ما بين أواخر الثمانينات من القرن التاسع عشر وحتى أواخر القرن العشرين وتعداد عام 1996 ثم ركزت الدراسة فى الفصل الأول على التغيرات فى نمو سكان المركز فى الفترة 1947-1996،وعلى التباين الجغرافي فى معدل نمو السكان السنوي وتغيره، وانتهى الفصل بدارسة نسبة الزيادة فى حجم سكان المركز ،واتضح أن عدد السكان (681.603 نسمة)عام 1996كان نصيب الحضر ،والريف يتوزعون على حوالى594.5 كم2بكثافة سكانية 1148 نسمة / كم2،و تخطى سكان المركز حد المائة ألف نسمة لأول مرة فى تعداد عام 1947 ومرده إلى دور الهجرة المؤثر زيادة حجم سكان المركز حيث ارتفع معدل النمو السكانى إلى (4.2%) فى الفترة ما بين تعدادى (1937– 1947) وهو أقصى حد سجل ثم ما لبث أن انخفض تدريجياً إلى (1.2%) فى عام 1996.

أما الفصل الثانى فقد اهتم بدراسة مكونات النمو السكانى،وتطور معدلات المواليد ،والتباين الجغرافى لها فى الفترة من 1947 إلى 1996 ودراسة الخصوبة العامة ومقاييسها واختلافاتها الجغرافية وكذلك دراسة الوفيات ومقاييسها المختلفة واختلاف معدلاتها خلال الفترة نفسها.ثم ندرس الزيادة الطبيعية حيث ارتفعت معدلات نمو سكان المركز مقارنة بمراكز محافظة البحيرة ، مما أدى إلى تضاعف حجم سكان المركز حوالى خمس مرات في الفترة ما بين عامي (1947 ، 1996 ).

واهتم الفصل الثالث بدراسة بعض خصائص الوافدين إلى المركز والتعرف على دوافع هجرتهم إليه ، واعتمدت الدراسة فى هذا الفصل على استمارة الاستبيان عن بعض خصائص الوافدين للمركز(حضراً وريفاً)والتى قام الطالب بتسجيل بياناتها خلال الفترة ما بين عامى(2005 ،2006) وقد بينت الدراسة أن غالبية الوافدين تتراوح أعمارهم بين 35 – 59 سنة فى المركز (حضراً وريفاً) فى فئة متوسطى السن،وتصدر القطاع العام المرتبة الأولى بعد الهجرة وذلك لتركز معظم الوافدين إلى المركز بالحضر للعمل بالصناعة كما جاءت الزراعة فى المرتبة الأولى بين الأنشطة قبل وفودهم، وجاءت الصناعات التحويلية فى المرتبة الأولى بعد الوفود إليه.

وأوضح الاستبيان ارتفاع نسبة الوافدين للمركز من الحاصلين على مؤهل متوسط وجامعى فى المركز مما يدل على ارتفاع المستوى التعليمي بعد الهجرة لهم ، كما أن أكثر من نصف الوافدين تزوجوا بعد الهجرة والاستقرار في حياتهم العملية بالمركز ،كما بلغ معدل الهجرة الصافية الوافدة إلى المركز نحو(+18.2%) فى الفترة ما بين عامى1947-1960بينما معدل الهجرة الصافية النازحة منه بلغت(-45.2%) عامي 1986-1996مما يدل على أن الهجرة للمركز ليست حديثة ولكنها نتيجة لتيارات مستمرة منذ فترة طويلة ،وتشغل محافظة البحيرة المرتبة الأولى فى نسبة الوافدين إلى المركز فساهمت بحوالى أكثر من نصف عدد الوافدين إلى المركز(حضراً وريفاً)كما أظهر الاستبيان أن العامل الاقتصادى كان أهم أسباب الهجرة ثم الوفود مع الأسرة ثم للتعليم مما يؤكد على الدور الهام الذى قام به المركز فى توفير فرص عمل للوافدين حيث إن أكثر من ثلاثة أرباع الوافدين وفدوا إلى حضر المركز بمفردهم والباقون بأسرهم ،وأما فى الريف فبلغ أكثر من نصف عدد الوافدين إليه بمفردهم بينما الباقون وفدوا بأسرهم وبين الاستبيان أنه كلما زادت مدة إقامة الوافدين كلما زادت رغبتهم فى استمرار إقامتهم بالمركز.

    - وجاء الباب الثانى بدراسة توزيع السكان فى مركز كفر الدوار وكثافتهم فى الفصلين الرابع والخامس فاهتم الفصل الرابع بدراسة توزيع السكان فى مركز كفر الدوار وتمثلها دراسة التوزيع المطلق والنسبى للسكان وتطور نمط توزيعهم وتركزهم بنواحى المركز كما ركزت الدراسة على تطبيق مقاييس التركز السكانى كمنحنى لورنز وتحديد مركز الثقل السكانى والتشتت السكانى باستخدام نصف القطر الديناميكي (مجال حركة السكان بالمركز).

أما الفصل الخامس تناولت الدراسة فيه كثافة السكان العامة بمراكز محافظة البحيرة والمركز بنواحيه كما شملت الدراسة تطبيق لمقاييس الكثافة العامة والفعلية والزراعية ودرجة التزاحم ،وعلاقات الجوار المتبادلة بين المركز ،ومحافظة الإسكندرية نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية.

-أما الباب الثالث فيهتم بدراسة خصائص سكان المركز وتمثلها دراسة الفصل السادس الخصائص الطبيعية وتشمل التركيب العمري،والعمر الوسيط ،ودليل التعمر،والتركيب النوعى ،ونسبة النوع حسب فئات السن،والتوزيع الجغرافى لنسبة النوع ،وركزت الدراسة على مقارنة شكل هرمي السكان بين 1960 – 1996 فى تحليل للعوامل التى أثرت على هذا الاختلاف واتضح أن السكان فى مرحلة الفتى (الشباب)،وارتفع العمر الوسيط فى الفترة ما بين عامى1947- 1996ويتبعها دراسة الخصائص المكتسبة فى الفصول الثلاثة اللاحقة حيث تمثلها دراسة الفصل السابع بدراسة الخصائص الاقتصادية حيث انخفضت معدلات النشاط الخام بينما ارتفعت معدلات النشاط المنقح عام 1996وظلت الأنشطة الأولية فى المرتبة الأولى عام 1996 مقارنة بعام 1976 وإن انخفضت نسبتها وجاءت الأنشطة الثانوية الصناعية بالمرتبة الثانية ثم الأنشطة الثالثة(الخدمات)بالمرتبة الثالثة،وذلك نتيجة لانخفاض نسبة العاملين بالصناعة وارتفاعهم بالخدمات،وزاد حجم قوة العمل ما بين عامى 1976 ، 1996 بين الذكور والإناث بالمركز 1996 كما تناقصت نسبة الإعالة الكلية خلال نفس الفترة.

 ويدرس الفصل الثامن الخصائص التعليمية لسكان المركز حيث انخفضت نسبة السكان الأميون إلى النصف فى الفترة بين عامي 1947 – 1996 بالحضر والريف ذكور وإناث،ومرد ذلك إلى اتجاه معظم السكان نحو التعليم ونجاح مشروعات محو الأمية وتعليم الكبار فى شياخات وقرى المركز حيث ارتفع مستوى التعليم،ويوضح الفصل التاسع التركيب الزواجى وأقسامه ليبين حجم السكان المتزوجين وعاقدي القران والذين لم يسبق لهم الزواج والمطلقون والأرامل بنواحي المركز.

 ويتناول الباب الرابع مشكلات سكان المركز ومستقبلهم العددى ونتائج الدراسة حيث يبين الفصل العاشر مشكلات سكان المركز مع التركيز على تنظيم الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة بالمركز(حضر- ريف)

 

ثم يأتى الفصل الحادي عشر مهتماً بدراسة مستقبل سكان المركز من خلال الإسقاط المستقبلي لهم حتى عام 2016 حيث سيصل سكان المركز إلى قرابة المليون نسمة مما سيزيد بلاشك من حجم احتياجاتهم التعليمية والصحية،وأخيراً يهتم الفصل الثانى عشر بنتائج الدراسة من خلال إلقاء الضوء على بعض التغيرات الديموغرافية الناتجة عن زيادة أعداد السكان،واختلاف معدل المواليد والوفيات والخصوبة وتوزيع السكان وكثافتهم والتركيب النوعى والعمرى،والخصائص الاقتصادية،والاجتماعية والتركيب الزواجى ،ومشكلات سكان المركز ،وتوقع مستقبلهم العددى ثم تتبعه خاتمة ومقترحات.


انشء في: اثنين 24 يوليو 2017 13:50
Category:
مشاركة عبر