برنامج مقترح في التربيه الوقائيه للتلاميذ المعاقين عقليا بمدارس التربيه الفكريه في ضوء متطلبات اعدادهم المهني
احمد صلاح الدين ابو الحسن , ,عين شمس ,التربية, مناهج وطرق تدريس, دكتوراه 2004
حظيت مشكلة الإعاقة عند الأطفال في العقود الأخيرة من القرن العشرين بأهمية كبيرة باعتبارها قضية إنسانية واجتماعية جديرة بالاهتمام ، وواجبا إنسانيا تفرضه القيم الأخلاقية والاجتماعية للمجتمعات المتحضرة . وقد أفرزت تلك الظاهرة العديد من المشكلات التربوية والاجتماعية والاقتصادية الملحة تتعلق بفئة من الأطفال يعانوا من الآثار الناجمة عن إعاقتهم .
وبنظرة فاحصة نجد أن هناك العديد من العوامل التي ساعدت على تفاقم مشكلة الإعاقة عالميا تتمثل في الحروب ، وأعمال العنف ، والكوارث الطبيعية بأنواعها ، والأمراض المعدية والأوبئة وسوء التغذية ، والتلوث ، وحوادث الطرق ، والإصابات والحوادث المنزلية وحوادث الأنشطة الرياضية ،والحوادث المهنية الناتجة عن الآلات والأجهزة الكهرباء والحرائق وغيرها ، وكذلك الجريمة ، والانتهاك والاستغلال الجنسي والإدمان .
وتؤكد إحصائيات منظمة الصحة العالمية W.H.O أن نسبة 8.5% من أعداد الأطفال المعوقين ينتج من حوادث الطرق ، وتتسبب إصابات و حوادث المنزل بنسبة 6.5% من حالات الإعاقة ، أما حوادث العمل فتسبب في حوالي 4.5% من نسبة المعوقين ، أما الحروب فيقدر عدد المعوقين بسببها بحوالي 3 مليون معوق سنويا بنسبة 1.5% من أعداد هؤلاء الأطفال . ( مدحت أبو النصر ، 2004 ، 20 )
وقد أظهرت نتائج العديد من الدراسات والمسوح المحلية أن الأفراد ذوى الاحتياجات الخاصة يشكلون ما بين 10%-12% من مجموع النسيج البشرى للمجتمع المصري , وتصل نسبة المعوقين عقليا بينهم لحوالي 73% ، وهو ما يشكل نسبة 3% تقريبا من تعداد الأطفال المصريين من سن 5 سنوات إلى 16 عام ، وتقدر أعدادهم بحوالي 1.8مليون طفل تقريبا . ( مدحت أبو النصر، المرجع السابق ،24)
وقد انتبهت التشريعات الدولية والإقليمية الخاصة بالأطفال المعوقين على تضمين مبادئ الحماية والوقاية لهم ، فقد نصت الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل في مادتها "الثالثة والعشرون" على كفالة حياة كريمة للطفل المعوق وضمان حصوله على أشكال مناسبة من التعليم والتدريب ، وخدمات الرعاية الصحية الوقائية والتأهيلية . ( غسان خليل 2000، 155 )
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة