مصادر النمو البديله للنفط فى الكويت تعبئتها وتوظيفها فى عملية التنمية
مريم عايش السلامين عين شمس التجارة الاقتصاد ماجستير 2008
"النتائج
من الدراسة السابقه يمكن استخلاص النتائج التاليه :
1- تنويع مصادر الإنتاج والدخل فى الكويت مازال فى مراحله الأولى ، فقد بلغ نصيب قطاع النفط نحو52% من الناتج المحلى الإجمالى للكويت عام 2005، بينما بلغ نصيب القطاعات الأخرى نحو 48% فى نفس العام. وعلى مستوى هذه القطاعات نجد أن الصناعة التحويليه ساهمت بنحو 15% وقطاع الزراعة بنحو 1% والقطاعات الأخرى التوزيعيه والخدميه بنحو 84% من إجمالى الناتج المحلى لهذه القطاعات وذلك فى عام 2005.
وهذا يعنى أنه على المستوى القومى يهيمن القطاع النفطى على الناتج المحلى الإجمالى وعلى مستوى القطاعات غير النفطيه يهيمن قطاع الخدمات ولا تمثل الزراعة والصناعة إلا نسبه ضئيله لا تعبر عن حدوث التنميه الاقتصادية المستهدفه فى الكويت ، الأمر الذى يشكل خطراً على الاقتصاد الكويتى نتيجة تقلبات أسعار النفط.
وانخفاض الأهميه النسبيه لقطاع الصناعة يرجع إلى غياب التصور الاستراتيجى لدور الصناعه فى الاقتصاد الكويتى وإلى وجود إنطباع خاطئ عن هذا الدور يستند إلى مفاهيم قديمه عن اقتصاديات الحجم وتوفر اليد العامله وتكلفة المواد الأوليه. وهو إنطباع يتجاهل الاتجاهات الحديثه المتمثله فى الانخفاض المستمر لتكلفة المواد الأوليه واليد العامله إلى إجمالى التكاليف لحساب الارتفاع الكبير فى نسبه تكلفة التكنولوجيا والمعلوماتيه والتسويق .
كما نجد أن الإيرادات النفطيه تشكل نحو 91% من إجمالى الإيرادات العامة للدوله، وهذا يجعل الإنفاق العام هو المتغير الحاكم لحركة النشاط الاقتصادى فهو الذى يدفع حركة الإنتاج المحلى، كما تحدد مستوياته أيقاع حركة النشاط الاقتصادى خارج قطاع النفط .
2- تعتمد الكويت أيضا فى صادراتها على النفط الخام فقد مثلت الصادرات النفطيه نحو 95% من إجمالى الصادرات الكويتيه عام 2005 ، وهذا يعنى أن مستوى الدخل والتوظف والمعيشه فى الكويت يعتمد على إنتاج وتصدير النفط ، والذى يتأثر كثيراً بعوامل خارجية : اقتصاديه وسياسيه وأمنيه ، الأمر الذى يؤدى إلى عدم استقرار الإيرادات النفطيه وبالتالى عدم استقرار النشاط الاقتصادى فى الكويت . وهذه النتيجه تثبت الفرض الأول وهو إن استمرار الاعتماد على النفط كمصدر أساسى للنمو الاقتصادى له آثار سلبيه على مستقبل التنميه فى الكويت .
3- كافة التوقعات تؤكد أن الطلب على النفط سوف يشهد ارتفاعاً ملموسا فى بداية القرن الحالى، وأن معظم هذا الطلب سوف تتم تلبيته من قبل الأوبك وخاصة الخليجية منها .
4- لا توجد أزمة امدادات نفطية فى السنوات القليلة القادمة من ناحية توفير النفط، ولكن سوف تكون هناك بعد ذلك أزمة فى إمدادات النفط الحالى الرخيص وذلك لأن النفط الجديد غير التقليدى ستكون تكلفة إنتاجه عالية وبذلك قد تتزايد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة مع انخفاض امدادات النفط والغاز الطبيعى .
5- التقديرات تشير إلى قرب نفاذ عصر النفط، وهذا بالطبع سوف يؤدى إلى ظهور مشكلات جسيمة تتعلق بمدى القدرة على تكييف اقتصاديات الدول النفطية لمثل هذا الوضع واستمرار نموها وتطورها دون وجود قطاع داخلى غير نفطى يمكن أن يتحمل مسئولية تطور الاقتصاد القومى.
6- بالإضافه إلى سيطرة القطاع النفطى على الاقتصاد القومى والدور الريادى للإنفاق العام نجد أن الاقتصاد الكويتى يعانى من مشكلة أختلال الهيكل السكانى لصالح الوافدين من الدول العربيه والآسيويه والدول الأخرى. كما نجد أن قوة العمل الكويتية تمثل نسبه متدنيه من إجمالى قوة العمل فى الكويت، حيث تعتمد الكويت على العماله الوافده.
وبذلك يمكن القول أن قاطرة الاقتصاد الكويتى تتحرك بقوة دفع خارجية وأن كانت تقيم داخل البلاد. ولهذا الاختلال السكانى أثار سلبية بعيدة المدى على الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والأمنية . وهكذا يعتبر تخفيف الاعتماد على العمالة الوافدة من ناحية وتنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهيلها قضية محورية فى أى سياسة إنمائية كويتية .
7- الحقبة النفطية أسهمت فى توفير عدد من المصادر الأساسية للنمو الاقتصادى المستقبلى والتى يمكن أن تطور قاعدة صناعية كبيرة ، ومن هذه المصادر توفر نسبة كبيرة من التراكم الرأسمالى ووجود فائض فى مصادر التمويل المحلية ، حيث نجد أن معدلات الادخار تفوق معدلات الاستثمار فى الكويت ، وأيضاً وجود قوى عاملة وإن كانت نسبتها محدودة إلا أنها تنمو بمعدلات كبيرة . هذا بالإضافة إلى وجود بنيه أساسية متطورة تتمثل فى توفير الطاقة الكهربائية وشبكات الماء والصرف والطرق الواسعة والموانئ والمناطق الحرة الصناعية وجهاز مصرفى قوى يقدم الخدمات المالية والمصرفية للمستثمرين الكويتيين وأيضا سوق نشطه للأوراق المالية . وبذلك تم إثبات الفرض الثانى وهو أن هناك إمكانية كبيره لتنويع الإنتاج فى الاقتصاد الكويتى .
8- تفعيل مصادر النمو البديله فى الكويت يتطلب تطوير التعليم بصفه عامة، وهذا يتطلب توجيه سياسة التعليم وفقا لإحتياجات التنمية الاقتصادية وبناء مؤسسات مصممه على فكرة التغيير الأمر الذى يحفذ على إطلاق هذا الفكر ، وأيضاً يتطلب إحداث تغيير نوعى فى محتوى المناهج والبرامج الدراسيه واساليب التعليم ومعالجة الهدر فى التعليم ، والتخلى عن أسلوب التلقين وابتكار أساليب جديده وجذابه للتعليم خاصة بالنسبه لصغار السن والحد من فرص الدراسة فى التخصصات التى لا تحتاجها التنميه وتوسيع دور القطاع الخاص فى المجال التعليمى .
كما يتطلب تفعيل مصادر النمو البديله فى الكويت، إصلاح سوق العمل وعلاج مشكلة البطاله والتوسع فى إحلال العماله المحليه محل العمالة الوافده وتفعيل دور القطاع الخاص فى هذا المجال. هذا بالإضافه إلى تشجيع التدريب أثناء العمل والاهتمام بالتعليم الفنى .
9- تفعيل مصادر النمو البديله فى الكويت يتطلب أيضاً تنويع الإنتاج فى الاقتصاد الكويتى من خلال الاهتمام بالصناعات البتروكيماوية، وهى صناعات أكثر تنافسيه فى القطاع الصناعى الكويتى وتعتمد على النفط والغاز الطبيعى وهى عناصر متوافره فى الكويت، كما أن هذه الصناعات تحقق عوائد عاليه وتساهم بنسبه طيبه فى الصادرات الأمر الذى يسهم فى زيادة معدل النمو الاقتصادى. ومن أهم هذه الصادرات الأمونيا السائله والبولى بروبلين والصودا الكاويه .
10- المشروعات الصغيرة ذات أهمية كبيرة للاقتصاد الكويتى، خاصة فى مجال تنويع الإنتاج وزيادة وخلق المزيد من فرص العمل ، بالإضافة للبعد الاجتماعى الإيجابى الناتج عن التوسع فى هذه المشروعات .
وتتركز الغالبية العظمى من المشروعات الصغيرة فى صناعة المنسوجات والملبوسات ، ومتوسطات الأجور والإنتاجية فى هذه المشروعات فى الكثير من الحالات لا تقل عن مثيلتها فى المشروعات المتوسطة .
هذا ويلاحظ أنه بالرغم من الجهود المبذولة لتطوير المشروعات الصغيرة من قبل الشركة الكويتية لتنمية المشروعات الصغيره ، إلا أن هذه المشروعات مازالت فى أطوارها الأولى ويتطلب الأمر المزيد من الإجراءات المحفزة لهذه المشروعات .
وبذلك تم إثبات الفرض الثالث وهو أن التوسع فى إقامة الصناعات البتروكيماويه والمشروعات الصغيره يمكن أن يحقق التنوع فى الإنتاج ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة