قياس عامل نحره الاورام الفا في مصل مرض الربو الشعبي وعلاقته بوظائف التنفس
امل احمد عليوه عبد الحميد عين شمس الطب الاطفال دكتوراه 2001
"يعد الربو الشعبي من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا في الأطفال. وقد لوحظ فىالسنوات الماضية ارتفاعا ملحوظا في نسبة انتشار مرض الربوالشعبى كما لوحظ أيضا ارتفاعا في مضاعفات هذا المرض وأيضا في معدلات الوفيات الناتجة عنه. وعلى الرغم من أن العوامل التي أدت إلى هذه الزيادة لم تكتشف كلها بعد. أصبح من المؤكد أن الأطفال المصابين بالربو الشعبي يعانون من استمرار حدوث الالتهاب في جدار الشعب الهوائية حتى في غياب مثيرات هذا الالتهاب كما يوجد لديهم أيضا انخفاضا في معدل وظائف التنفس.
تعتبر الخلايا الليمفاوية ""ت"" والخلايا الحمضية التفاعل من الخلايا المهمة لحدوث هذا الالتهاب في جدار الشعب الهوائية واستمراره و تتعاون هذه الخلايا و تتناسق فيما بينها لإفراز المواد الكيماوية المسماة بالسيتوكينات.
تلعب السيتوكينات دورا هاما في استمرار حدوث هذا الالتهاب بجدار الشعب الهوائية. ومن بين هذه السيتوكينات يوجد ""عامل نحرة الأورام_ ألفا"".
وقد أجريت هذه الدراسة لقياس عامل نحرة الأورام_ألفا في مصل مرضى الربو بدرجاته المختلفة و علاقته بكل من وظائف التنفس ودرجة سمك الجلد لديهم.
وقد اشتملت هذه الدراسة على 63 طفل مريض بالربو الشعبي أثناء المتابعة في العيادة التخصصية لأمراض الصدر و الربو بمستشفى الأطفال، جامعة عين شمس، تتراوح أعمارهم بين ثمان سنوات وستة عشر عاما. وقد تم تقسيمهم إكلينيكيا حسب شدة المرض إلى 3 مجموعات( خفيف-متوسط-شديد). كما انقسموا حسب العلاج إلى مرضى يتناولون الكورتيزون المستنشق وهو عقار ""البيكلوميثازون"" كعلاج و مرضى ليتناولون أي نوع من أنواع الكورتيزون.
وبالإضافة إلى ذلك ضم البحث أيضا أطفال أصحاء من نفس السن و الجنس كمجموعة مقارنة.
وقد تم عمل الآتي للأطفال المصابين بالربو و المجموعة المقارنة:-
1- تاريخ تفصيلي للمرضى.
2- فحص إكلينيكي شامل.
3- تحليل صورة دم كاملة و يشمل عدد كرات الدم البيضاء و عدد الخلايا الأزينوفيلية.
4- أشعة عادية على الصدر.
5- اختبار للدرن-سرعة ترسيب-تحليل بول و براز.
6- اختبار وظائف التنفس.
7- قياس نسبة عامل نحرة الأورام ""ألفا"" في مصل الأطفال.
8- قياس سمك جلد الذراع.
وقد أثبت البحث وجود ارتفاعا ذا دلالة إحصائية في عدد الخلايا الأزينوفيلية في جميع الأطفال المصابين بالربو الشعبي مقارنة بمجموعة المقارنة.
كما أثبت البحث انخفاضا ذا دلالة إحصائية في وظائف تنفس الأطفال المصابين بالربو الشعبي على اختلاف درجات شدة المرض، كما أثبت البحث أيضا وجود علاقة بين هذا الانخفاض و بين طول فترة المرض والسن التي ظهرت عندها أولى علامات المرض.
وقد برهن البحث على وجود ارتفاع ذو دلالة إحصائية في مستوى عامل نحره الأورام ""ألفا"" في مصل جميع الأطفال المصابين بالربو الشعبي مقارنة بمجموعة المقارنة. كما برهن البحث أيضا على غياب أي فارق ذي دلالة إحصائية بين مجموعتي الأطفال المصابين بالربو الشعبي من الدرجة البسيطة و المتوسطة فيما يتعلق بعامل نحره الأورام ألفا.
وأشارت الدراسة أيضا إلى وجود علاقة بين ارتفاع مستوى عامل نحره الأورام ألفا في مصل الأطفال المصابين بالربو الشعبي و بين الانخفاض في وظائف التنفس لديهم.
وقد أثبت البحث أيضا وجود علاقة بين ارتفاع مستوى عامل نحره الأورام ألفا في مصل الأطفال المصابين بالربو الشعبي من الدرجة الشديدة وبين طول فترة المرض والسن التي ظهرت عندها أولي علامات المرض.
وقد برهن البحث أن قياس عامل نحره الأورام ألفا في مصل الأطفال الذين يتعاطون البيكلوميثازون أقل من الأطفال الذين لا يتعاطون عقار البيكلوميثازون ولكن هذا التغيير ليس له أي دلالة إحصائية.
وقد أثبت البحث انخفاضا ذا دلالة إحصائية في درجة سمك الجلد في مجموعة الأطفال المصابين بأزمة ربو من الدرجة الشديدة عن الأطفال المصابين بأزمة ربو من الدرجة المتوسطة أو الخفيفة وكذلك أيضا في الأطفال الأصحاء.
وتخلص هذه الدراسة إلى أن ارتفاع نسبة عامل نحرة الأورام- ألفا يمكن أن يكون تفسيرا لاستمرار حدوث الالتهاب في جدار الشعب الهوائية للأطفال المصابين بالربو الشعبي.
كما تخلص هذه الدراسة أيضا إلي أن ارتفاع نسبة عامل نحرة الأورام – ألفا يلعب دورا هاما في التمثيل الغذائي."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة