استخدام الطاقه الشمسيه لامداد الكهرباء للمجتمعات العمرانيه النائيه في مصر دراسه هندسيه اجتماعيه
محمد عادل سلامه عين شمس معةد الدراسات والبحوث البيئية الهندسة البيئية ماجستير 2005
" أثبتت الدراسات و المشروعات السابقة في الدول النامية أن الطاقة الشمسية لها تأثير إيجابي على الحفاظ على البيئة حيث أن توليد الكهرباء بالطرق التقليدية هو أكبر مصدر لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الأول لظاهرة الاحتباس الحراري , و كذلك هو أكبر مصدر لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت المسبب الأول لظاهرة الأمطار الحمضية , و هو ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غاز ثاني أكسيد النيتروجين المسبب لظاهرة تدمير طبقة الأوزون , كما أثبتت الدراسات أن الطاقة الشمسية من الممكن أن تلعب دورا في تنمية المجتمعات في الدول التي ليس لها مصدر دائم للطاقة و ذلك بإمداد هذه المجتمعات بالكهرباء للإنارة و الكهرباء اللازمة لضخ المياه الجوفية , كما أن الطاقة الشمسية لها تأثير اجتماعي و اقتصادي إيجابي يتمثل في مجال التعليم و الصحة و الأمن و توفير فرص عمل للشباب و تقليل الهجرة للمدن .
الدول النامية في حاجة إلى مصدر طاقة آخر كالطاقة الشمسية يكون صديق للبيئة لمواجهة زيادة الطلب على الطاقة , و زيادة الاحتياج للمياه مما يتطلب زيادة مصادر المياه التي من أهمها المياه الجوفية المتوفرة في المناطق الصحراوية لتنمية هذه المناطق . و من أفضل تقنيات الطاقة الشمسية فى توليد الكهرباء و يلائم المناطق النائية هو نظام الخلايا الشمسية حيث أن تكلفة استخدام الخلايا الشمسية في الإضاءة و تشغيل ثلاجات حفظ الأمصال و تشغيل المضخات الشمسية في رفع المياه الجوفية أكثر اقتصاديا و ذلك لأن الأحمال المطلوبة في هذه المناطق قليلة و متناثرة .
و تعتبر تنمية المناطق الصحراوية عملية تستهدف أفراد و هيئات المجتمع , و تركز على استغلال الموارد و الطاقات المتاحة للمجتمع , و تهدف إلى تحقيق رفاهية الغالبية من أفراد المجتمع , و لا تتم التنمية إلا إذا كان هناك استقرار و توطين سكان المناطق الصحراوية , حيث أن من أهم مقومات تنمية المناطق الصحراوية اجتماعيا و اقتصاديا هو توطين سكانها لتطبيق عملية الإصلاح الاجتماعي و تنفيذ عملية التنمية الاقتصادية , و توفير الخدمات و المرافق المختلفة , و إيجاد أفراد متعلمين , و لا يتم هذا الاستقرار إلا بتوفر الماء و الكهرباء .
و قد وجد أن التجمعات العمرانية الصحراوية في مصر تجمعت حول مصادر المياه الجوفية و خاصة في الصحراء الغربية و في الواحات و في مطروح و في مناطق الاستصلاح الزراعي , مما يدل على أنه بتوفير مناطق تنموية جديدة ممكن بأن تصبح مناطق جذب للسكان بعيدا عن وادي النيل و الدلتا .
و بدراسة المحافظات الحدودية مثل محافظات مطروح و الوادي الجديد والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء و التي تبعد عن وادي النيل والدلتا وجد أنها تعانى نقصا من إمدادات الكهرباء في بعض القرى القليلة و الأفراد التي لا تزال تستخدم الكيروسين و البوتوجاز كوسيلة للإضاءة الرئيسية كما تعتمد على الآبار في إمداد المياه مما يصعب من إمداد شبكة الكهرباء القومية إليها , و هذا يستلزم البحث عن وسيلة اقتصادية صديقة للبيئة لتوفير احتياجات هذه القرى و الأفراد من الكهرباء و المياه للمساهمة في تنمية هذه المجتمعات .
إن استخدام الطاقة الشمسية فى توليد الكهرباء لإمداد المجتمعات الصحراوية النائية فى مصر بالإنارة و بمياه الشرب و الري أصبح ضرورة حتمية للمساهمة فى حل مشكلة تزايد السكان و لزيادة معدلات التنمية فى مصر ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة