دراسة مغناطيسية وأثريه بمنطقة أبوصير- الجيزة- مصر

عين شمس ريم مصطفى محمد سعد العلوم الجيوفيزياء الماجستير 2003

 

تحتوي مصر علي معالم أثريه متنوعة  تبلغ نسبتها حوالي 33% من إجمالي الآثار المكتشفة على مستوى العالم. وبالرغم من ذلك، فما زال القطر المصري غني بالكثير من الآثار المختبئة تحت سطح التربة.

وقد صممت الآثار المصرية لتأخذ أشكال مختلفة، كما تم تكوينها من مواد ومعادن مختلفة على مر العصور الماضية من التاريخ المصري القديم.

تهدف هذه الدراسة إلى التنقيب عن هذه الآثار المختبئة باستخدام طرق آمنة ودقيقه وسريعة، وكذلك تهدف أيضا إلى تحقيق وتأكيد فعاليه الأجهزة المغناطيسية المستخدمة والبرامج المصاحبة لها، هذا بالإضافة إلى مقارنة نتائجها لمعرفة أيها الأفضل والأسرع في مجال التنقيب الأثرى.

وقد تم استخدام ثلاثة أنواع من الطرق المغناطيسية المختلفة طبقت على سطح الأرض في  واحد من أهم المواقع الأثرية بالجيزة يسمى أبو صير علىمساحه قدرها(160متر   x 160متر) تقريبا بالجزء الغربي لمعبد الشمس بأبو صير.

ركزت أولى هذه الطرق على قياسات القابلية المغناطيسية للتربة السطحية حيث تم جمع 272 عينة من  مساحة قدرها (160متر  x 160متر)  بواقع عينة كل 10متر من جميع الاتجاهات. وقد قيست القابلية المغناطيسية لهذه العينات في معمل المغناطيسية الأرضية التابع للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، بواسطة جهاز  (بارتنجتون)  من نوع م.س.2ب المصنع في شركة بارتنجتون- إنجلترا 1999.

وقد ركزت ثاني هذه الطرق على قياسات التدرج الرأسي للمجال المغناطيسي الأرضي على مساحة قدرها (120متر x 120متر) بواقع قرآة كل 1/2 متر باستخدام جهاز   ( الفلكسجيت جراديومتر) من نوع ف. م36 المصنع في شركة جيوسكان- إنجلترا 1987.

أما ثالث هذه الطرق فقد ركزت على قياس المركبة الكلية للمجال المغناطيسي الأرضي حيث تم المسح بطريقتين مختلفتين، الأولى تمت بقياس خمسة بر وفيلات تمر بأهم التراكيب الأثرية المستنتجة من نتائج جهاز ( الفلكسجيت جراديومتر) بواقع قرآة كل 1متر.

                 بينما تمت الثانية بعمل مسح مغناطيسي أرضي يغطي مساحة قدرها (10كيلومتر   x 10كيلومتر) تقريبا بواقع قرآة كل 1كيلومتر، باستخدام جهاز   (المغناطومتر) من نوع ج-856 المصنع في شركة جيوماتريكس- الولايات المتحدة الأمريكية 1984.

وبعد إجراء المعالجات اللازمة للبيانات المغناطيسية الناتجة باستخدام برامج متطورة في هذا المجال تم الأتي:

تمثيل قيم القابلية المغناطيسية للتربة السطحية بخرائط كنتورية أظهرت تمركز القيم العالية للقابلية المغناطيسية في منتصف منطقة الدراسة، وبعض المناطق الجنوبية الغربية منها بقيم تصل إلى 36س.ي دالة بذلك على وجود أماكن للشعائر الدينية والمقابر ونقص النشاط السكني والصناعي في تلك الأماكن. وبذلك تم تحديد أنسب المناطق لمسحها بواسطة جهاز              ( الفلكسجيت جراديومتر) بدون إضاعة للوقت والمجهود.

وقمنا أيضا باستخدام برنامج (الجيوبلوت )2.01 في معالجة البيانات المغناطيسية التي تم الحصول عليها بواسطة جهاز ( الفلكسجيت جراديومتر) للحصول على نتائج وصور مغناطيسية ذات جودة عالية. وتم تصحيح بيانات جهاز ( المغناطومتر) بالنسبة للتغير اليومي للمجال المغناطيسي وأيضا بالنسبة للقطب المغناطيسي. وخضعت القطاعات المأخوذة أيضا لبرامج معالجة متطورة لتحسين النتائج، هذا بالإضافة إلى معالجة البر وفيلات المختارة من الضوضاء وإزالة الترددات المنخفضة منها للحصول على نتائج واضحة عن المعالم الأثرية الموجودة على أعماق ضحلة.

وقد أظهرت النتائج التي تم الحصول عليها وجود ثلاثة تراكيب أثرية كبيرة بالإضافة إلى وجود بعض  المقابر وحجرات الدفن وجدران مهدمة، يحتمل أن تعود كل هذه الموجودات الأثرية إلى عصر الأسرة الفرعونية الخامسة والتي اشتهرت في ذلك الوقت باستخدام الطوب اللبن في البناء

كما أشارت النتائج التي تم الحصول عليها من حسابات العمق إلى وجود هذه المعالم والتراكيب الأثرية على أعماق ضحلة تتراوح مابين 2 - 2,01 متر.

وكذلك تم حساب عمق صخور القاعدة حيث وجد أن عمقها يتراوح مابين     1900م -2300 م ، وليس لها أي تأثير على التراكيب الأثرية الموجودة."


انشء في: أحد 17 يونيو 2012 18:10
Category:
مشاركة عبر