"دراسه عـن التاثير المحتمل للثوم في الحمايه من السميه الكبديـه لبعض الكيماويات التي يتعرض لها الانسان A Study on the Possible Protective Effect of Garlic Against Hepatic Toxicity of Some Xenobiotics."

يحيى احمد اسماعيل رسلان عين شمس البنات للأداب والعلوم والتربية علم الحيوان دكتوراه 2004

 تهـدف هـذه الدراسـة إلى تقييم التأثير الواقـى لنبات الثـوم الطازج المطحون أو تأثير الحماية الناتج عن أستخدام نبات الثوم الطازج ضـد السمية الكبـدية اناتجة عن أستخدام عقار الباراستامول أو رابع كلوريد الكربون على إناث الجرذان البيضاء البالغة. الأول نموذج للأدوية و الثانى مركب كيميائى يستخدم فى الأغراض الصناعية والمنزلية.

ü    فى هذه الدراسة تم أستخدام مائتى وستة عشر من إناث الجرذان البيضاء البالغـة من فصيلة  (Sprague-Dawly)زنـة 200-250 جرام ، وقد تم تقسيمها إلى 27 مجموعة تحتوى كل منها على ثمان جرذان.

ü    تـم تحضيـر الثـوم بواسطة طحنـة مع الماء المقطر داخل حمام من الثـلج بواسطة الخـلاط  (Homogenizer)  ليكون الناتج مخلوط من الثوم الطازج المعلق فى الماء. وقد تم أعطاء الجرذان جرعتين من الثـوم الطازج 5جم/كجم و 10 جم/كجم وذلك لأختيار التأثير السمي لها على الكبـد وأختيار الأنسب منها.

ü    بالنسبة لعقار الباراسيتامول   (APAP)فقد تم تحضيرة كمعلق فى الماء المقطر بأستخدام 2% توين-80  (Tween-80). تم حقن الجرذان بجرعتين من هذا المعلق 500 مجم/كجم و 1000 مجم/كجم عن طريق الفم كجرعات مفردة لمدة يوم واحد فقط . أما الجرعة 500 مجم/كجم فقد تم أستخدامها أيضا كجرعـة متكررة مرة واحدة يوميا لمدة ثلاث أيام متتالية.

ü    تم إذابة رابع كلوريد الكربون   (CCL4)فى زيت الذرة النقـى ثم تم حقـن عن طريق الفم فى جرعتين 100 مجم/كجم و 250 مجم/كجم كجرعات مفردة لمدة يوم واحد فقط كما تم أستخدام الجرعة الصغيرة 100 مجم/كجم كجرعـة متكررة فى حقن الجرذان مرة واحدة يوميا لمدة ثلاث أيام متتالية.

ü    تم وزن الحيوانات بعد 24 ساعة من تناول أخر جرعة ، وتم سحب عينات الدم من الوريد الجانبى للعين  (retero-orbital vein) وذلك لتقدير أختبارات الكيمياء الحيوية . بعد ذلك تم ذبح الجرذان وأخذ الكبـد ووزنة وذلك لقياس نسبة التغير فى الوزن النسبى لكبـد الجرذان، ثم وضع فى الفورمالين 10% تمهيدا لأستخدامة فى تحضير قطاعات لدراسة التأثير المرضى  (histopathology) والكيميائى (histochemistry) على أنسجة الكبــد . تـم أستـخـدام صبغـة الهيـماتـوكسيليـن  والأيوسين  (Haematoxyline and eosine stain)  فى حالة التأثير المرضى وصبغة البروموفينول الزرقاء  (Bromophenol blue) لـدراسة المحتـوى البروتينى لأنسجة الكبد ومحلـول شيـف لحامض البيرايودات   (Periodic Schiff’s reagent)بالنسبة للمحتوى الجليكوجينى لأنسجة الكبد.

ü    فى هـذه الدراسة تم تقييم السمية الكبدية وتأثير الثوم عليها عن طريق القياسات الأتية:

1-   نشاط انزيمات الكبد  (ALT and ALP) وكذلك  (TB) للجرذان.

2-   الوزن النسبى لكبـد الجرذان

3-   التأثير المرضى  (Histopathology) على أنسجة كبد الجرذان المستخدمة.

4-   التـأثـيـر الكيـميـائـى  (Histochemisty) على أنسجة كبـد الجرذان عن طريق المحتوى البروتينى والمحتوى الجليكوجينى.

ü    وقـد أظهرت نتـائج الدراسـة الأتـى:

1)   تفضيل أختيار الجرعة الصغيرة للثـوم 5جم/كجم وذلك لعدم وجود تأثير سـمى لها على الكبد حيث وجدت أختبارات مستوى الأنزيمات فى الدم متماثلة تقريبا مع مستوياتها فى المجموعة الضابطة.

2)   المادتين التين استخدمتا لتحضير عقار الباراسيتامول ورابع كلوريد الكربون (التوين-80 وزيت الذرة) لم يظهرا أى تأثير واضح وقد كانوا متشابهين مع نتائج المجموعة الضابطة السلبية فى كل القياسات سـواء نشاط الأنزيمات  (ALT, ALP and TB)  ، الوزن النسبى للكبد بالأضافة ألى أختبارات التأثير المرضى والكيميائى على أنسجة الكبد.

3)   الحقن الفمى للجرعة المنخفضة المفردة للباراسيتامول (500 مجم/كجم) أدت الى زيادة قـيـم الأنزيمات بنسبة 65% ، 73% ، 52% على التوالى والوزن النسبى للكبد بمقدار 6% ، فى حين أن حقن الجرعة العالية الأحادية (1000 مجم/كجم) باراسيتامول زادت هذه القيم ألى 136% ، 68%، 68% على التوالى والوزن النسبى للكبد 10% وذلك بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. بالأضافة ألى ذلك فإن الجرعات المتكررة لهذا العقار (500 مجم/كجم) لمدة ثلاث أيام متتالية، أدت الى زيادة قيم هذه القياسات إلى 136% ، 70% ، 69% على التوالى والوزن النسبى للكبد إلى 12% بالمقارنة بقياسات المجموعة الضابطة.

4)   أما بالنسبة لنتائج التأثير المرضى والكيميائى للعقار على أنسجة الكبد فقـد كانت متوازية ومتشابهه مع نتـائج قياسات مستوى الأنزيمات وكذلك الوزن النسبى للكبد حيث أحدثت بعض التلف فى الأنسجة الكبدية كما قللت من نسبة البروتين والجليكوجين بالمقارنة بالمجموعة الضابطة.

5)   الحقن الفمى لمطحون الثوم الطازج  (5جم/كجم) ساعتين قبل الجرعة المنخفضة للباراسيتامول (500 مجم/كجم) ، أدى الى زيادة هذه القياسات بنسبة 24% ، 13% ، 30% على التوالى والوزن النسبى للكبد إلى 3% بالمقارنة بالمجموعة الضابطة ، فى حين أن الحقن الفمى لمطحون الثوم الطازج ساعتين بعد الجرعة نفسها قد أدى إلى زيادة هذه القيم إلى 19% ، 9% ، 32% على التوالى والوزن النسبى 4% بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. من ناحية أخرى فإن الحقن الفمى للثوم الطازج ساعتين قبل الجرعة المرتـفعة للباراستامول (1000 مجم/كجم)  قد أدى إلى زيادة قيم هذه القياسات إلى 30% ، 6%، 36% على التوالى والوزن النسبى إلى 5% ، اما فى حالة الحقن الفمى للثوم ساعتين بعد هذه الجرعة نفسها ، ادى الى زيادة قيـم القياسات إلى 77% ، 23% ، 48% على التوالى والوزن النسبى إلى 7% وذلك بالمقارنة بقيم المجموعة الضابطة. من مقارنة هذه القياسات فى وجود الثوم بالنسبة للعقار منفردا يتضح مدى تأثير الثوم فى حماية الكبد من السمية الناتجة عن هذا العقار.

6)   أختبارات التأثير المرضى     (histopathology)بأستعمال الجرعات السابق ذكرها سواء الجرعة المنخفضة أو العالية فقد  أظهر الثوم الطازج دور واضح فى تقليل نسبة التلف فى أنسجة الكبد بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. كذلك وضح من هذه النتائج أن الحماية بالثوم الطازج كانت أكثر فعالية من العلاج به (أى أعطاءة بعد الجرعة بساعتين). بالأضافة إلى ذلك فإن نتائج الأختبار الكيميائى لمحتوى الأنسجة من البروتين و الجليكوجين (histochemistry) فقد ظهر دور الثوم الواضح فى زيادة كميات البروتين والجليكوجين فى الأنسجة بالمقارنة مع الباراسيتامول بمفردة سواء فى حالة الجرعة المنخفضة أو العالية. هذا يوضح أن هذه النتائج كانت متوازية مع نتائج قياسات مستوى الأنزيمات وكذلك التأثير المرضى على أنسجة الكبد والوزن النسبى له.

7)     حقن الجرذان بجرعات متكررة من مطحون الثوم الطازج (5جم/كجم) ساعتين قبل الجرعات المتكررة من الباراسيتامول (500 مجم/كجم) لمدة ثلاث أيام متتالية ، قد أدى إلى زيادة قياسات مستوى الأنزيمات على التوالى إلى 40%، 8% ، 19% والوزن النسيى إلى 7،5 % بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. أما فى حالة الحقن المتقدم للثوم الطازج على مدى ثلاث أيام متتالية قبل الجرعات المتكررة للباراسيتامول لمدة ثلاث ايام أخرى ، فقد أدى إلى زيادة هذه القياسات المذكرة سابقا إلى 60% ، 20% ، 23% على التوالى والوزن النسبى للكبد إلى 8% بالمقارنة بالمجموعة الضابطة ، أما فى حالة الحقن المتأخر للثوم الطازج لمدة ثلاث أيام متتالية بعد الجرعات المتكررة للبراسيتامول لمدة ثلاث أيام فقد كانت الزيادة فى مستوى الأنزيمات 93% ، 43% ، 39% على التوالى والوزن النسبى 9% بالمقارنة بقياسات المجموعة الضابطة. من هذه النتائج يتضح ان الثوم له تأثير حماية  على الكبد أفضل من تأثير علاجة للسمية الكبدية.

8)   بالنسبة للتأثير المرضى على أنسجة الكبد فقد أوضحت النتائج أن حقن الثوم الطازج بجرعات متكررة فى نفس يوم حقن الباراسيتامول ولكن قبلة بساعتين  فقط قـد أختزل أو قلـص من مساحة تلف الخلايا الكبدية بقدر أكثر من حقنه لمدة ثلاث أيام متتالية سواء قبل أو بعد الجرعات المتكررة للباراسيتامول لمدة ثلاث أيام أخرى. وذلك بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. كذلك فإن نتائج أختبار المحتوى البروتينى و الجليكوجينى لأنسجة الكبد كانت متوازية ومتشابهه مع نتائج التأثير المرضى على الأنسجة الكبدية ومستوى الأنزيمات فى الدم وكذلك الوزن النسبى.

9)   بالنسبة لرابع كلوريد الكربون  (CCL4) فإن الحقن الفمى للجرعة المنخفضة المفردة له (100 مجم/كجم) أدت الى زيادة قيم الأنزيمات بنسبة 105% ، 81% ، 80% على التوالى والوزن النسبى للكبد بمقدار 13%  بالمقارنة بالمجموعة الضابطة . بينما فى حالة حقن الجرعة العالية المفردة (250 مجم/كجم) مـن CCL4 وصلت الزيـادة فى قيـم هـذه القياسات نفسها إلى 237% ، 268%، 200% على التوالى والوزن النسبى للكـبد 16% وذلك بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. بالأضافة ألى ذلك فإن الجرعات المتكررة لهذا المركب (100 مجم/كجم) لمدة ثلاث أيام متتالية، أدت الى زيادة قيـم هذه القياسات إلى 141% ، 114% ، 112% على التوالى والوزن النسبى للكبد إلى 19% بالمقارنة بقياسات المجموعة الضابطة.

10) أما بالنسبة لنتائج تأثير هذا المركب على أنسجة الكبد بتقنيتى الفحص المجهرى مع فحص الأنسجة كيميائيا فقـد كانت متوازية ومتلازمة مع نتـائج قياسات مستوى الأنزيمات وكذلك الوزن النسبى للكبد حيث أحدثت تلف واضح فى الأنسجة الكبدية كما قللت بشكل كبير من نسبة البروتين والجليكوجين فى أنسجة الكبد بالمقارنة بالمجموعة الضابطة.

11) الحقن الفمى المسبوق لمطحون الثوم الطازج  (5جم/كجم) ساعتين قبل الجرعات المفردة (المنخفضة و العالية) من رابع كلوريد الكربون (100 و 250 مجم/كجم) ، أدى الى خفض نسب الأرتفاع فى قيـم هذه القياسات بنسبة 42% ، 38% ، 33% على التوالى فى حالـة الجـرعة المنخفضة بالمـقارنة بالمجموعة الضابطة ، و إلى 34% ، 30% ، 25% على التوالى فى حالة الجرعة العالية بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. من ناحية أخرى فإن الحقن الفمى المسبوق للثوم الطازج بجرعات متكررة لمدة ثلاث أيام متتالية ساعتين قبل الجرعة المنخفضة لهذا المركب (100 مجم/كجم)  قد أدى إلى تقليل قيـم هذه القياسات إلى 52% ، 38%، 44% على التوالى بالمقارنة بنتائج قيـم القياسات للمجموعة الضابطة ، اما فى حالة الحقن الفمى المسبوق للثوم بجرعات متكررة لمدة ثلاث أيام متتالية قبل الجرعات المتكررة لهذا المركب لمدة ثلاث أيام أخرى ، ادى على تقليل الزيادة فى قيـم القياسات إلى 69% ، 49% ، 60% على التوالى وذلك بالمقارنة بقيم المجموعة الضابطة. من مقارنة هذه القياسات فى وجود الثوم بالنسبة لقياسات هذا المركب منفردا يتضح مدى تأثير الثوم فى حماية الكبد من السمية الناتجة عن هذا المركب الكيميائى.

12) بالنسبة للتغيرات فى الوزن النسبى للكبد فى حالة استخدام الثوم الطازج فقد أظهرت إنخفاض فى هذه النسبة بمقدار يتراوح ما بين 3،9 – 5% بالمقارنة بنتائج حقن رابع كلوريد الكربون بمفرده.

13) نتائج الفحص المجهرى لأنسجة الكبد والفحص الكيميائى  (histochemistry) للأنسجة بقطاعات كبـد الجرذان المعالجة بمطحون الثوم الطازج قبل الجرعات المنفردة أو المتكررة لرابع كلوريد الكربون كانت إيجابية ومتشابهه مع نتائج الزيادة فى قيـم قياسات مستوى الأنزيمات فى دم هذه الجرذان وكذلك الوزن النسبى للكبـد.

من النتائج السـابق ذكرهـا يمكننا أن نستخلص الأتـى:

أولا: مطحون الثوم الطازج لـه تأثير وقائى جزئى فى حماية أنسجة الكبد من السمية الناتجة عن أستخدام الباراسيتامول أو رابع كلوريد الكربون فى جميع حالات المعالجة.

ثانيا: مطحون الثـوم الطازج يكون له تأثيرا واضحا فى حالة حقنـه ساعتين قبل الجرعات المنفردة أو المتكررة لهذين المركبين من حقنه بعـد هذه الجرعات كما فى حالة الباراسيتامول أو من حقنه لمدة ثلاث أيام متتالية فبل حقن المركبات المستخدمة."


انشء في: أحد 6 يناير 2013 08:21
Category:
مشاركة عبر