دور الاشعه المقطعيه الحلزونيه والرنين المغناطيسي في تشخيص سرطان الحنجره
عاصم عبد السميع احمد عين شمس الطب الاشعة التشخيصية الماجستير 2002
"يُعد سرطان الحنجرة أكثر أنواع الأورام الخبيثة التى تصيب منطقة الرأس والرقبة، ويعتمد تشخيص المرض أساساً على استخدام المنظار الحنجرى ثم أخذ عينة من مكان الإصابة لفحصها معملياً وتأكيد التشخيص وذلك لأن المرض يبدأ فى الخلايا السطحية للحنجرة، والتى يمكن فحصها جيداً بواسطة المنظار، بينما استخدام الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى فى تشخيص الخلايا السطحية المصابة بالمرض لا يعطى نتائج دقيقة وذلك لأن نتائج الفحص تظهر الخلايا المصابة بالمرض مشابهة للخلايا السطحية السليمة.
من ناحية أخرى تعطى كل من الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى وصف دقيق لمدى انتشار المرض فى داخل أجزاء الحنجرة، كذلك تحديد مدى إصابة غضاريف الحنجرة ومدى انتشار المرض فى الغدد الليمفاوية لمنطقة الرقبة، وكل ذلك لا يستطيع المنظار أن يقوم بوصفه، وقد وجد أن الحنجرة تحتوى على 3 أجزاء هامة يجب تحديد درجة انتشار المرض بدقة فيهم للوصول إلى تشخيص دقيق للمرض. وتتكون تلك الأجزاء من الجزء الأمامى للهاه، الجزء المجاور للأحبال الصوتية، والمنطقة أسفل الأحبال الصوتية.
بالنسبة لتحديد درجة انتشار المرض فى المنطقة الأمامية للهاه، وجد أن حساسية الأشعة المقطعية الحلزونية مساوية للحساسية الرنين المغناطيسى فى تحديد درجة انتشار المرض فى هذه المنطقة، بينما درجة التخصص أعلى فى الأشعة المقطعية الحلزونية عنها فى الرنين المغناطيسى.
أما لتحديد درجة انتشار المرض فى المنطقة المجاورة للأحبال الصوتية من الحنجرة وجد أن درجة حساسية الرنين المغناطيسى أعلى من درجة حساسية الأشعة المقطعية الحلزونية، أما بالنسبة لدرجة التخصص فقد وجد أن نسبتها محدودة بالنسبة لكل من الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى.
كذلك وجد أن درجة حساسية الرنين المغناطيسى لتحديد درجة انتشار المرض فى المنطقة أسفل الأحبال الصوتية أعلى منها بالنسبة للأشعة المقطعية الحلزونية، وبالنسبة لدرجة التخصص فهى محدودة لكل منهما، وترجع قلة درجة التخصص فى تحديد درجة انتشار المرض داخل الحنجرة بواسطة الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى إلى وجود إلتهابات فى الأنسجة المحيطة بالورم، مما يؤدى إلى عدم القدرة الدقيقة على الفصل بين الورم والأنسجة المحيطة به بواسطة كلا الفحصين.
وبالنسبة لتحديد مدى إصابة غضاريف الحنجرة بواسطة الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى، فقد وجد أن الرنين المغناطيسى أكثر حساسية من الأشعة المقطعية فى تحديد مدى إصابة الغضاريف، بينما الأشعة المقطعية أعلى فى درجة التخصص من الرنين المغناطيسى.
أما بالنسبة لتحديد مدى انتشار المرض فى الغدد الليمفاوية فقد وجد أن الأشعة المقطعية الحلزونية هى أفضل أنواع الفحص الأشعاعى لتحديد إصابة الغدد الليمفاوية.
بالإضافة إلى ما تقدم، فإنه أيضاً يمكن استخدام كل من الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى فى متابعة الحالات المرضية بعد العلاج سواء العلاج الجراحى أو الأشعاعى وذلك لتشخيص الأورام المرتجعة، مع الأخذ فى الاعتبار أن التغيرات والمضاعفات التى تحدث فى الحنجرة بعد العلاج الجراحى أو الأشعاعى التى تظهر فى الفحص الأشعاعى يمكن أن تشابه مع الأورام المرتجعة ولذلك يجب على طبيب الأشعة أن يكون على دراية كاملة بتلك التغيرات والمضاعفات التى تحدث فى الحنجرة بعد العلاج حتى يمكن أن يفرق بينها وبين الأورام المرتجعة.
ومع الأخذ فى الاعتبار أن هناك صعوبة فى الفحص الأشعاعى لمنطقة الحنجرة نتيجة لعملية التنفس والبلع مما يؤدى إلى عيوب فى نتائج الفحص الأشعاعى، فإن أفضل وسيلة فى فحص الحنجرة هى الأشعة المقطعية الحلزونية، حيث أن فحص الحنجرة بهذه الطريق لا يحتاج إلا إلى ثوانى معدودة وبالتالى يمكن تجنب عيوب الفحص الأشعاعى،أما بالنسبة للرنين المغناطيسى فيمكن استخدامه لتحديد وصف دقيق لمدى اصابة غضاريف الحنجرة وذلك بواسطة استخدام الرنين المغناطيسى الديناميكى بالصبغة.
وفى نهاية البحث تبين أن الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى يقومان بدور مكمل لدور المنظار الحنجرى فى تشخيص المرض وتحديد درجة انتشاره بدقة، وبالتالى تحديد نوع العلاج المناسب."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة